تفاعل الطرح الحكومي لإغلاق الحسينيات غير المرخصة في الكويت ولإنشاء هيئة مختصة بالمذهب الجعفري تابعة لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية مما ألح في عقد اجتماع بين الفعاليات السياسية، والروحية الشيعية ورئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد قد يعقد في غضون أيام بعدما تنتهي الترتيبات اللازمة له لاسيما لجهة تمثيل الوفد الشيعي لمختلف الاتجاهات والأصول والاجتهادات. وبانتظار ذلك تراوحت ردود الفعل على التوجهات الحكومية بين الدفاع وطرح مبادرات تستبق ملامح أي تنظيم جديد موجه لشئون الطائفة الشيعية في الكويت وخاصة لجهة التبرعات وما تطرحه من إشكالية شيعية خاصة لناحية اقتطاع الخمس لآل البيت والمرحعيات التمثيلية. وكان إعلان الحكومة على لسان صباح الأحمد عن نيتها إغلاق «الحسينيات غيرالمرخصة» قد أثار ردود فعل رافضة من معظم الأوسط الشيعية ، فقد استغرب النائب عدنان عبدالصمد ربط موضوع الحسينيات بموضوع التراخيص مشيرا «إلى أن الحسينيات دور عبادة والكثير منها إنشئ منذ عشرات السنوات ومرخصة». وقال «هذه الحسينيات أصبحت جزءاً من الواقع الكويتي، وأهل الكويت يعرفونها لكونها مرتبطة بالإمام الحسين» مشيرا إلى أن ما يعتبره البعض حسينيات غير مرخصة هو في الواقع ديوانيات تقرأ فيها المجالس الحسينية سواء في المناسبات أو في فترات محددة. وأعتبر أن «لا أحد يستطيع إغلاق الحسينيات أو الدواوين الحسينية لأنها قضية عقائدية ولا يمكن المساس بها» وقال «بدلا من الحديث عن إغلاق الحسينيات يجب أن يكون الحديث عن إغلاق أماكن الفساد المنتشرة في البلاد، سواء كانت المقاهي التي تنتشر فيها أفلام للرذيلة والتي أصبحت أماكن لتبادل المخدرات كمقاهي المرقاب وخيطان وغيرهما» معرباً عن الأمل أن «لا تستدرج الحكومة لمحاولات إثارة الطائفية لأنها ستحرق الأخضر واليابس، وهذا ما لانريده لبلدنا في ظل هذه الظروف الحساسة». ومن جهته شكل النائب صالح عاشور لجنة خاصة من محامين ومستشارين وعلماء دين وفعاليات شيعية لبلورة فكرة نهائية تقدم إلى الحكومة لايجاد ادارة أو هيئة تراعي مشاكل الاوقاف الجعفرية التي تواجهها حسب المعمول به حاليا وتخضع للرقابة الإدارية والمالية من قبل وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية.