أدرج مجلس الأمة الكويتي على جدول جلسته المقبلة طلب الاستجواب الذي قدمه أمس الأول النائب في مجلس الأمة حسين القلاف ضد وزير العدل والشئون الإسلامية أحمد باقر، في حين أعلنت الحكومة أنها ستدرس الإستجواب واحالته الى المحكمة الدستورية للنظر في مدى قانونيته وراحت تحشد أوراقها من أجل تجنب الخوض في محظور سياسي يطرحه الاستجواب للوزير المستهدف الذي ينال أيضآ تضامن أعضاء التكتل الإسلامي في البرلمان، وعددهم 13 نائباً، الذين أكدوا وقوفهم إلى جانب الوزير. وكانت دعوات نيابية قد انطلقت أخيراً لإحالة الاستجواب إلى لجنة الشئون التشريعية والقانونية للبت في دستوريته وذلك من خلال قرار يتخذه مجلس الأمة بعد إدراج الاستجواب على جدول الأعمال قبل الشروع في إجراءات تحديد موعد للنظر فيه، غير أن بعض الدعوات ذهبت أبعد من ذلك لتطالب بعدم إدراج الاستجواب قبل إعلان اللجنة التشريعية رأيها خاصة وان اللجنة تحظى بقبول مختلف النواب بمن فيهم النائب القلاف نفسه. وقال أحد أعضاء الكتلة الإسلامية ان الاستجواب لن ينجح لأنه يمس الجهاز القضائي الذي لا سلطة للوزير المختص عليه، واعتبر أن علاقة الوزير بالقضاء هي مجرد علاقة تمثيل سياسي بروتوكولي إداري ولا يحق له التدخل في سير مجريات التحقيق أو الطلب من النائب العام إنشاء معلومات وبيانات أو محاضر أو مراسلات لأي طرف كان وإلا أصبح الوزير مخالفا لعمله و لمباديء الدستور التي تحض على صيانة القضاء. يذكر أن الإستجواب يتعلق إستجواب بقضايا تحقيق ومخالفات يتهم فيها وزارة العدل. وأكد مصدر وزاري أن الحكومة لم تتخذ بعد أي قرار بالتوجه للمحكمة الدستورية بشأن مدى دستورية الاستجواب، وقال ان الجزم بالتوجه للمحكمة الدستورية قبل الاطلاع على الاستجواب أمر غير دقيق لأنه سيعتبر حكما مسبقا وقد يعاكس التوجهات الأخرى والتي ستبرز في ضوء بحث مادة الاستجواب وتقييمها من جميع النواحي قبل اتخاذ القرار المناسب بشأنها. وأكد المصدر وجود عدة سيناريوهات للتعامل مع الاستجواب منها مثلا أن يرفضهالمجلس أو يحول للجنة التشريعية والقانونية أو أن تواجهه الحكومة بالأدوات المتاحة أمامها. ومن جانبها اعتمدت الحركة الدستورية الاسلامية قرارها بشأن الاستجواب وقررت دعمها المطلق للوزير باقر.وقالت أوساطها أن أعضاء الحركة أكدوا على حق النواب في تفعيل أداة الاستجواب من أجل الإصلاح والتقويم كحق لا ينازع فيه النواب مطلقا لكنهم يرون بان أي استجواب يستهدف متابعة سياسية لأحكام أو قضايا معروضة على الجهاز القضائي والنيابة يبقى محل شبهة دستورية لاحتمال تعرضه للجسم القضائي والتأثير على سير القضايا وهو المحظور الذي ينبغي الاحتياط له لصيانة القضاء كملاذ أخير للجميع. وأدرجت الكتلة الإسلامية على اجندة اجتماعاتها موضوع الاستجواب للتداول فيه وسماع آراء الأعضاء بشأنه، غير أن عددا من أعضاء الكتلة كان لديهم قرار مسبق وواضح بعدم تأييد الاستجواب ودعمهم الكامل للوزير باقر.