وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى مصر أمس في بداية جولة عربية تشمل الأردن والسودان والسعودية. وعقد عرفات فور وصوله القاهرة جلسة مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك اقتصرت عليهما، وانضم اليهما لاحقاً وفدا الجانبين. وتأتي المباحثات بين الجانبين في اطار المشاورات والاتصالات المكثفة التي يجريها مبارك على المستويات العربية والدولية على ضوء المبادرة الأمريكية بشأن السلام وإقامة الدولة الفلسطنيية. كما تأتي زيارة عرفات لمصر في اطار التنسيق والتشاور المستمرين بين البلدين من أجل موقف عربي موحد ازاء المستجدات في المنطقة. وكان مصدر رسمي فلسطيني اعلن ان عرفات سيقوم بجولة عربية تشمل الاردن ومصر السودان وتستغرق يومين. وقال ابو ردينة ان عرفات «سيعود الثلاثاء الى رام الله للالتقاء بالموفدين الامريكيين مساعد وزير الخارجية الامريكي لشئون الشرق الاوسط وليام بيرنز والجنرال انطوني زيني يوم الاربعاء». ومن المتوقع وصول المبعوثين الامريكيين الى المنطقة اليوم في محاولة للتوصل الى وقف اطلاق النار واعادة عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين الى مسارها. وقبل وصول عرفات أكد وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان العمليات العسكرية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية تشكل «تحديا سافرا» للولايات المتحدة. وقال ماهر في تصريحات صحافية ان «ما اقدمت عليه اسرائيل يعد تحديا سافرا للولايات المتحدة، وما ذكره (وزير الخارجية الامريكي كولن) باول عن ضرورة الهدوء ووقف العنف، كما يمثل تحديا سافرا لأي رغبة حقيقية في التقدم نحو السلام». وقال وزير الخارجية المصري «نتوقع ان يدين العالم كله هذا التصرف الاسرائيلي وان يتخذ ما يلزم حتى تستجيب اسرائيل لنداء السلام والتفاوض من اجل السلام». وكان ماهر المقرر ان يتوجه قريبا الى واشنطن رحب بالخطاب الذي القاه باول الاثنين واكد فيه على ضرورة قيام دولة فلسطينية ووقف الاستيطان الاسرائيلي وانهاء الاحتلال ودعا الفلسطينيين الى بذل كل جهد لوقف العنف. أ.ف.ب
