يتصدر ملف المصريين المحتجزين في الولايات المتحدة الأمريكية على ذمة التحقيقات في حوادث انفجارات 11 سبتمبر الماضي في نيويورك وواشنطن جدول أعمال المباحثات المصرية الأمريكية، الدبلوماسية رفيعة المستوى بين وزيري الخارجية المصري أحمد ماهر والأمريكي كولن باول. والتي تبدأ غدا الثلاثاء في مقر الخارجية الأمريكية في واشنطن عقب وصول ماهر الى واشنطن في أول زيارة لمسئول دبلوماسي مصري لواشنطن بعد مرور أكثر من شهرين على حوادث الانفجارات. وأكدت مصادر القاهرة أن مهمة ماهر في بحث ملف المحتجزين المصريين في هذه التحقيقات تأتي على خلفية ضغوط برلمانية من جانب نواب البرلمان المصري الذين قدموا تساؤلات عاجلة الى الوزير المصري والدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة حول المصريين الموجودين هناك ومطالبة الحكومة المصرية بالتدخل الفوري لفك أسر من تثبت عدم ادانته هناك والاطلاع من الجانب الأمريكي على أوضاع هؤلاء المصريين والأسباب التي دفعت السلطات الأمنية الأمريكية الى احتجازهم وكذلك عدد المصريين المحتجزين. وانتقد نواب البرلمان من الاخوان المسلمين والناصريين واليساريين صمت الحكومة المصرية طوال هذه الفترة على أمر المحتجزين وبطء التحرك من أجل انقاذ هؤلاء في الوقت الذي أعرب فيه هؤلاء النواب عن اعتقادهم أن إخفاء اعداد المصريين رهن التحقيق أو أسماءهم أو الأسباب التي دفعت السلطات هناك لاعتقالهم من جانب السفير الأمريكي في القاهرة دافيد ويلش مسبوقة باصرار من جانب السلطات الأمريكية وهو ما يعكس رفض السلطات الأمريكية المختصة التعاون مع السلطات المصرية المناظرة لسرعة كشف الحقائق واستعادة المصريين أو حتى الرغبة في تلبية طلبات مصرية في هذا الشأن خلال اجتماعات عقدها مسئولون في الخارجية المصرية مع ويلش. ومن المقرر أن يطلع ماهر خلال مباحثاته في واشنطن من السفير المصري هناك على ملف كامل عن أوضاع المصريين المعتقلين وصحيفة الاتهامات الموجهة اليهم وطبيعة التحقيقات التي تجري معهم ونتائجها الأولية حتى الآن والكشف المعد من قبل السفير المصري من خلال اتصالاته مع المسئولين الأمريكيين في اطار التكليفات التي تلقاها من الخارجية المصرية في الوقت الذي من المنتظر أن يكلف ماهر المسئولين القنصليين والدبلوماسيين بزيارات عاجلة يتم الاتفاق عليها مع السلطات الأمريكية للمصريين المحتجزين. وفي اطار مباحثاته في واشنطن فإن ملفي الأحداث في فلسطين والاعتداءات الاسرائيلية الوحشية والحرب الأمريكية البريطانية ضد تنظيم القاعدة وحركة طالبان الأفغانية وزعيم الحركة سوف تكون هي الملفات الساخنة التي تضاف الى ملف المصريين المحتجزين اضافة الى الملفات الخلافية بين القاهرة وواشنطن.