كشف وزير السياحة والبيئة اليمني ان الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي تسببت في الغاء 90% من البرامج السياحية في اليمن الذي يسعى الى جذب سياح من دول جنوب شرق آسيا للتعويض عن خسائره. وفي حديث لصحيفة «الحياة» اللندنية نشر أمس، قال عبد الملك عبد الرحمن الارياني ان «الاحداث العالمية الاخيرة التي استهدفت الولايات المتحدة الحقت بقطاع السياحة في اليمن اضرارا ملموسة كبيرة جدا». واضاف ان «هذه الاضرار تبرز جليا في النسبة العالية لالغاء الحجوزات الخاصة بالبرامج السياحية للشركات والوكالات والفنادق والتي بلغت 90% من العقود المبرمة مع الشركات السياحية العالمية». واوضح ان «تداعيات هذه الاحداث التي جاءت مع بداية الموسم السياحي» لم تقتصر على «المنشآت السياحية من وكالات وفنادق» بل «امتدت الى حركة الطيران والنقل والحرف اليدوية والمطاعم وكل الانشطة المرتبطة بالسياحة». ولم يذكر الوزير اليمني اي رقم يرتبط بهذه الخسائر، موضحا ان «المحصلة النهائية لنتائج الاضرار على قطاع السياحة لم تقدر برقم دقيق ونهائي بسبب تواصل اضرار الاحداث العالمية». وقال الارياني ان الحكومة اليمنية اتخذت «خطوات جادة» للتعويض عن هذه الخسائر من بينها «مواصلة الجهود الترويجية في الاسواق التقليدية» مثل اوروبا و«تنويع الاسواق المصدرة للسياحة الى اليمن بالبحث عن اسواق جديدة» في دول جنوب شرق آسيا وشرق ووسط افريقيا. وكان وزير التخطيط والتنمية اليمني أحمد صوفان صرح في منتصف الشهر الماضي بأن اقتصاد اليمن تضرر الى حد كبير من الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر الماضي وخصوصا في القطاعين النفطي والسياحي. وقال صوفان ان «أبرز تأثير سلبي على الاقتصاد اليمني كان في قطاع النفط حيث انخفضت الاسعار من 28 إلى 20 دولاراً خلال بضعة أسابيع».