كشفت انباء صحفية نشرت امس ان القيادة الروسية ابلغت العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني خلال زيارته لموسكو مؤخرا تخوفها من توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية الى العراق، فيما وصل وفد اردني الى افغانستان تمهيدا لوصول قوات اردنية في اطار مهمة انسانية. ونسبت صحيفة «الحياة» الصادرة في العاصمة البريطانية إلى مسئول روسي رفيع أن الولايات المتحدة «قد ترفض تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء» لمرحلة حادية عشرة مدتها ستة أشهر لدى انقضاء المرحلة العاشرة في الاسبوع الاول من شهر ديسمبر المقبل. وقال المسئول الروسي الذي لم تذكر الصحيفة اسمه أن موسكو لم تبلغ «بصورة قطعية» أن الامريكيين ينوون القيام بعمل عسكري لكنها تعتقد أن «الاحتمالات السيئة تتزايد». وأضاف أن هذا الموضوع كان من المحاور الاساسية في لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الملك عبد الله الذي قام بزيارة الى موسكو في الاسبوع الماضي هي الثانية خلال ثلاثة أشهر. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين عرب في موسكو قولهم ان الموقفين الروسي والاردني «متماثلان في رفضهما ضرب العراق، لكن لم يتضح رد الفعل المحتمل لموسكو وعمان في حال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري» ضد العراق. ونسبت الحياة إلى خبراء في الشئون العراقية في العاصمة الروسية قولهم ان «اللهجة الروسية خفت مؤخرا» فيما يتعلق بمعارضة موسكو لضربة أمريكية للعراق في أعقاب قمة كراوفورد بولاية تكساس الاخيرة بين الرئيسين بوتين ونظيره الامريكي جورج دبليو بوش. وقالت الصحيفة انها علمت «أن الامريكيين طلبوا من موسكو أن تسحب اعتراضاتها على صيغة جديدة لمشروع العقوبات الذكية» ضد العراق، والذي تراجعت واشنطن ولندن عن محاولات تمريره في مجلس الامن في شهر يوليو الماضي لدى تهديد روسيا باستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع تبني المجلس له. من جانب اخر صرح مسئول اردني امس لفرانس برس ان وفدا اردنيا توجه الى افغانستان للقيام بالتحضيرات اللازمة قبل وصول قوات اردنية الى افغانستان للمشاركة في مهمة انسانية دولية في هذا البلد. واوضح المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان «الوفد الذي يضم عسكريين وخبراء غادر عمان منذ يومين وموجود حاليا في منطقة مزار الشريف شمال افغانستان». واضاف المصدر نفسه انه «بمجرد استكمال الاستعدادات اللازمة، ستتوجه القوات الاردنية الى افغانستان للقيام بمهمتها الانسانية». وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة صالح القلاب اعلن الثلاثاء ان القوات الاردنية ستغادر الى افغانستان في غضون 48 ساعة. واكد المسئول الاردني انه تم تأجيل مغادرة القوات بسبب قلة المعلومات عن الوضع على الارض. وكان رئيس وزراء الاردن علي ابو الراغب اعلن قبل عشرة ايام عزمه ارسال قوات لحفظ السلام في افغانستان في اطار الامم المتحدة في مهمة انسانية. وقال ان «افغانستان تمر بظروف صعبة ولا بد ان يكون لنا دور كدولة عربية مسلمة وان نفعل شيئا ايجابيا للشعب الافغاني». وكان مجلس الامن الدولي صوت بالاجماع الاربعاء على قرار ينص على العمل على تأمين المناطق الافغانية التي لم تعد تخضع لسيطرة حركة طالبان. وسبق للاردن ان ساهم في قوات حفظ السلام الدولية في مناطق عدة من العالم مثل كوسوفو وكرواتيا وتيمور الشرقية وسيراليون.