اعلن وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبدالعزيز ان بلاده ترفض استهداف اي بلد عربي في الحملة التي تقودها امريكا ضد الارهاب، معربا عن قلقه حيال المتطوعين الاجانب الذين يقاتلون الى جانب حركة طالبان، داعيا الى عودتهم الى ديارهم. ورحب الامير سلطان في تصريحات صحفية الليلة قبل الماضية بما اعلنته الولايات المتحدة مؤخرا عن اعتزامها العمل على تحقيق السلام فى الشرق الاوسط ، معربا عن امله فى« ان تكون جادة فيما تقول» مؤكدا فى الوقت نفسه ثقته فى ان الولايات المتحدة « تهدف الى تحقيق السلام العادل فى ظل ميثاق الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن». وشدد سلطان على رفض السعودية لاستهداف اى بلد عربى فى الحملة التى تقودها الولايات المتحدة لمكافحة الارهاب، وقال « نحن ضد اى شيء يخرج عن حقيقته، ولا يجوز اتهام اى بلد عربى أو اسلامى بدون ان تكون هناك حقائق ثابته وصادقة ومالم يكن هناك اعلان اى حقيقة او شيء ضد اى بلد عربى او سلامى بأنه قام بهذا». وقلل وزير الدفاع السعودى من اهمية الحملة التى تتعرض لها بلاده من بعض وسائل الاعلام الغربية 0وقال « الهجوم على المملكة لما تقوم به اعتبره فخرا لنا لم نهاجم لقصور منا فى دين الله سبحانه وتعالى وخدمته وموضوعنا هو خدمة العروبة ومادام الهجوم علينا لاننا عرب ومسلمون ونعمل لهذا الهدف فليقل من قال ». وردا على سؤال عما اذا كان هناك تحرك عربى تجاه الشباب العربى الموجود فى افغانستان اعرب وزير الدفاع السعودى عن امله فى اعادة هذا الشباب الى بلدانهم، مؤكدا ضرورة التمسك بحقوق الانسان بهذا الصدد ، وقال « كلنا أمل أن اى انسان فى افغانستان ينتمى لاى دولة عربية أو اسلامية أن يخرج الى بلاده التى أتى منها ، لكن هذا أمر تحت اشراف الامم المتحدة الان ، ونعتقد أن حقوق الانسان يجب أن تبذل فى هذا الموضوع. ونقول هدى الله من ترك بلده الى بلد اخر بدون أى مبرر، ولكن نأمل من الله سبحانه وتعالى أن لا يتم ظلم لانسان او عائلة صغيرة كانت أم كبيرة بفعل غيره». وحول احتمال مشاركة سعوديين فى الحرب فى افغانستان قال « لم يصلنا شيء رسمى اطلاقا عن هذا الموضوع، ولو وصلنا شى رسمى سيكون له على كل حال بحث من جانب الدولة». وردا على سؤال عن موقف المملكة من مؤتمر الفصائل الافغانية الذى سيعقد فى بون الثلاثاء القادم ورؤية المملكة للوضع فى افغانستان قال الامير سلطان « هذا موضوع دولى، وموقف المملكة واضح وصريح ولايحتاج الى تكراره» . وعن موقف المملكة بعد انتهاء الحرب فى افغانستان قال سموه «لكل حادث حديث، طبعا لن نخالف المسلمين ولا العرب» . وردا على سؤال عما نشرته صحيفة « واشنطن تايمز» الامريكية عن تعرض موكب خادم الحرمين الشريفين لحادث سير فى الاسبوع الماضى نفى صحة مانشرته الصحيفة، وقال « ماقيل كذب»، مضيفا «اذا كنا سنتابع كل ما يقال عن هذه البلاد الاسلامية العربية الداعية لكل عمل خير سنزعج انفسنا بما لاطائل له». وعن مستقبل الهيئات الاسلامية والمؤسسات الدعوية فى ظل الاوضاع الدولية الراهنة قال وزير الدفاع السعودى «الامر لله سبحانه وتعالى لا يجب أن يوقف، ونحن لسنا فى سبيل ايقاف الدعوة للاسلام، فهذا أمر واجب على كل مسلم ومسلمة أن يقوم بالدعوة الاسلامية وخدمة المسلمين فقيرهم وصغيرهم، ولا يجوز أن تعتبر الدعوة الاسلامية ارهابا بأى حال من الاحوال».ق.م.أ