أوضح عبدالسلام ضعيف سفير طالبان السابق لدى باكستان ان سبب الانسحابات التى حدثت مؤخرا لقوات طالبان فى افغانستان قد يكون خيانة بعض قادة الخطوط الامامية لهذه القوات.. وقال «انهم استسلموا مقابل الحصول، على حفنة من الدولارات».ونفى ضعيف فى حديث خاص لصحيفة «الجمهورية» القاهرية نشرته أمس معرفته بمكان أسامة بن لادن زعيم تنظيم «القاعدة» وما اذا كان فى أفغانستان أم خارجها.. وقال «كل ما أعرفه أننا فقدنا الاتصال به». وحول المؤتمر الذى سيبدأ فى بون غداً الثلاثاء حول المشكلة الافغانية اعتبر عبدالسلام ضعيف هذا المؤتمر بأنه خدعة دبرها الرئيس السابق برهان الدين ربانى زعيم التحالف الشمالى.. وقال ان ربانى يهدف الى استغلال الوقت لاعطاء الفرصة لنفسه ولجنوده للسيطرة على أفغانستان والانفراد بالسلطة. وكشف سفير طالبان السابق فى باكستان عن انه أجرى اتصالات سرية مع مسئولين أمريكيين قبل أحداث 11 سبتمبر وطلب منهم رفع العقوبات الاقتصادية ضد شعب أفغانستان. وقال ان هذه الاتصالات كانت تستهدف الخروج بافغانستان من الازمة الاقتصادية الطاحنة التى تعانى منها ولتجنب الدخول فى أى مواجهة مع واشنطن لان حركة طالبان كانت تدرك مدى قوة الولايات المتحدة الاقتصادية والعسكرية ونفوذها السياسى الواسع فى العالم كله. واكد ضعيف ان اتصالاته كادت تحرز تقدما لولا احداث الحادى عشر من سبتمبر التى غيرت كل شيء.. موضحا أن المباحثات كانت تتم عن طريق الهاتف أو عبر لقاءات تعقد بالسفارة الامريكية فى اسلام أباد سواء مع السفيرة أو مع مساعدى وزير الخارجية الامريكى. وذكر ان الاتصالات السرية تضمنت ثلاثة مقترحات لمحاكمة أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الاول أمام المحاكم الافغانية، الثانى أمام محكمة من ثلاث دول هى أفغانستان والسعودية ودولة اسلامية ثالثة، والاقتراح الثالث محاكمته أمام محكمة من علماء المسلمين تشكلها منظمة المؤتمر الاسلامى.واضاف ان هذه المقترحات الثلاثة رفضتها الولايات المتحدة وأصرت على تسليمه اليها دون تقديم أى دليل على تورط ابن لادن فى أحداث ارهابية قبل تفجيرات نيويورك وواشنطن. كما كشف عن انه حاول مد الحوار مع الولايات المتحدة بعد الاحداث الاخيرة الا أنها أغلقت أمامه كل الابواب. ق.ن.أ