وصل المقاتلون عبر الطريق الترابية على متن دبابات وسيارات نقل او راجلين وقد انهكهم التعب ولكن الارتياح كان باديا عليهم. بعد اسبوعين من الحصار، استسلمت قوات طالبان في قندوز، آخر معاقل الحركة في شمال افغانستان.. في اطار تقسيم لعملية الاستسلام تقضي بحصول قوات دوستم على المقاتلين الأجانب وقوات رباني على جنود طالبان. وخرجت قافلة طويلة من الدبابات وحاملات الجند المدرعة والشاحنات وسيارات الجيب تحمل المقاتلين من قندوز واجتازت خط الجبهة باتجاه الشرق. وقد استقبلت عناصر طالبان من قبل اعدائها الطاجيك في قوات تحالف الشمال بالابتسامات والمصافحات. وبكل ارتياح سلم مقاتلو طالبان اسلحتهم: بنادق هجومية وقاذفات صواريخ ورشاشات ومدافع هاون. وسوف يتم تسليم المدفعية الثقيلة والدبابات في وقت لاحق. ولم يبق بعد سقوط قندوز الا بعض الاقاليم لحركة طالبان في الجنوب حول معقلهم السياسي مدينة قندهار، مقر زعيمهم الروحي الملا محمد عمر. وبدا ان مقاتلي طالبان، المقدر عددهم بحوالي تسعة آلاف في قندوز صمدوا طويلا امام القصف والهجمات، استسلموا غير آسفين. وقال احدهم ويدعى محمد «يوجد عدد كبير من الاجانب مع حركة طالبان الآن». واضاف «لا أريد ان احارب معهم. على العكس، انا على استعداد للقتال الى جانب التحالف». ووصف ايضا الآلام التي تعيشها المدينة المحاصرة. وقال «حوالى ربع المحلات في قندوز تفتح ابوابها فقط». واضاف «فر الكثير من المدنيين بسبب القصف الامريكي. لقد خافوا. وقد قتل مدنيون في الغارات حتى وان كانت استهدفت خصوصا طالبان». وبينما كان المقاتلون الافغان التابعين لحركة طالبان يستسلمون في شرق قندوز، توجه المتطوعون الاجانب الى الغرب بموجب اتفاق استسلام لتسليم انفسهم الى قوات التحالف بالقرب من مزار الشريف، عاصمة اقليم بلخ، والقريبة من قندوز. أ.ف.ب