وسط تقارير دولية عن ارتكاب قوات تحالف الشمال مجازر طالت المئات في مزار الشريف واتباع اسلوب التعذيب الوحشي وتقطيع الاوصال حذرت مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة ماري روبنسون، من انعكاس الاستراتيجية العسكرية الامريكية والبريطانية على المدنيين الافغان وطالبت بابعاد الفصائل التي ترتكب جرائم انسانية عن الحكم في افغانستان. وكشف مسئول من اللجنة الدولية للصليب الاحمر أن قوات التحالف الشمالى قتلت 780 شخصا من مقاتلى قوات طالبان مشيرا الى ان بعض الاهالى قاموا بدفن تلك الجثث فى مزار شريف ومناطق مجاورة. وقال المسئول الذى رفض ذكر اسمه أن السكان المحليين ادعوا انهم قاموا بدفن 600 جثة فى مزار شريف و 180 جثة أخرى فى مقاطعات سرى بول و فرياب وسمنجان. واضاف ان اللجنة لديها معلومات عن وجود جثث أخرى ولكن نقص الموظفين لم يمكنها من التحقق من ذلك. كما ذكرت مصادر في بيشاور ان قوات التحالف الشمالي قامت بعمليات وحشية ضد جنود طالبان المسجونين. وقال احد المتطوعين الباكستانيين العائدين من افغانستان ان جنود التحالف الشمالي يقطعون اعضاء المسجونين العرب والباكستانيين، ويقومون ايضا بهتك اعراض النساء. وسارعت مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان ماري روبنسون من تحذير فصائل تحالف الشمال من التورط بجرائم انسانية. وقالت روبنسون في تصريحات اذاعها الراديو الحكومي البرتغالي «ان الاشخاص الباقين بعد الحرب ينبغي ان يعاملوا وفقا لمعاهدات جنيف» الخاصة بمعاملة اسرى الحرب. واضافت روبنسون «واذا لم يحدث ذلك فان اي قائد لم تلتزم قواته بهذه المعايير ينبغي الا يشارك في اي ادارة افغانية موسعة في المستقبل». وقالت روبنسون «اود ان اوجه نداء خاصا الان بضرورة الكف عن شن اي هجمات على المدنيين». وقالت روبنسون ايضا ان النساء الافغانيات ينبغي ان يكون لهن دور في اي ادارة في المستقبل لانهن يشكلن نسبة 60 في المئة من السكان. و اعربت المفوضة العليا لحقوق الانسان عن قلقها من عواقب الاستراتيجية العسكرية الامريكية البريطانية على السكان المدنيين في افغانستان. واعلنت روبنسون للصحافيين على هامش ندوة في لشبونة «اعرف ان هناك قلقا حقيقيا في الولايات المتحدة وبريطانيا في ما يتعلق بالوضع الانساني».واضافت «لكني قلقة جدا ايضا من انعكاس الاستراتيجية العسكرية (البريطانية الامريكية) على السكان المدنيين». وتابعت تقول «ان واجبي هو تذكيرهم بأن عليهم احترام المباديء الاساسية والتصرف بصورة متوازنة». واكدت روبنسون ان العمليات العسكرية للحليفين الغربيين «يجب الا تؤثر على حياة السكان المدنيين وطرق الوصول الى المواد الغذائية والسكن».واعلنت «ان هناك مشكلة ضخمة في مجال حقوق الانسان... تفاقمت بفعل الاستراتيجية العسكرية وعدم الوصول الى المساعدة الانسانية». واضافت ان تقييم الوضع على صعيد حقوق الانسان يشكل «اولوية مطلقة»، ولم تستبعد التوجه الى افغانستان لاحقا.