في اطار التنافس الخفي داخل تحالف الشمال الافغاني سارت قوات القائد الاوزبكي عبدالرشيد دوستم لبسط سيطرتها على معظم انحاء قندوز بعد اتفاق مع طالبان على الاستسلام فيما بقيت المعارك حول جيب للحركة، قرب المدينة وسط نفي اسلام اباد لاجلاء المقاتلين الباكستانيين منها في وقت استسلم المئات من المقاتلين الموالين لطالبان قرب كابول. واعلنت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان قوات الجنرال عبد الرشيد دوستم التابعة لتحالف الشمال دخلت امس الاحد قندوز آخر موقع لقوات طالبان في شمال افغانستان. واوضحت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها، ان عناصر طالبان سلموا المدينة. واشارت الى ان حركة طالبان والجنرال دوستم (اوزبكي) كانا قد وقعا اتفاقا مساء السبت يدخل بموجبه الفا رجل من قوات دوستم الى قندوز. واضافت ان حوالى 500 جندي منهم دخلوا المدينة الاحد.يشار الى ان قندوز كانت محاصرة وتعرضت لقصف من الطيران الامريكي لمدة اسبوعين قبل استسلام حركة طالبان فيها. وقالت الوكالة ايضا ان قوات دوستم التي دخلت الى قندوز هي بقيادة القائد الباشتوني شمشول حق ناصري موضحة ان هذه القوات سيطرت على حوالى 70% من قندوز. واضافت ان قوات طالبان واصلت امس الاحد اخلاء قندوز وضواحيها وسلمت مواقعها العسكرية الواحد تلو الاخر لقوات دوستم. ودخلت قوات دوستم الى قندوز من الغرب في حين تنتظر قوات الجنرال الطاجيكي محمد داود، من تحالف الشمال ايضا، في شرق المدينة اليوم الاحد استمرار استسلام قوات طالبان قبل ان تدخل هي ايضا اليها. وقال القائد قدم شاه بالقرب من خان اباد، حوالى 20 كلم الى شرق قندوز، لوكالة فرانس برس «ننتظر استسلام عناصر اخرين من طالبان قبل دخول قندوز» مضيفا ان «السيطرة على المدينة يجب ان تتم في مطلق الاحوال امس.و افاد مراسل «فرانس برس» ان اطلاق نار من رشاشات ثقيلة سمع امس في قرية ديفايرون التي تسيطر عليها حركة طالبان وتقع في منطقة جبلية في ولاية قندوز. وقال ان تبادل اطلاق النار اندلع صباح امس في هذه القرية الواقعة على بعد حوالى خمسة كيلومترات الى جنوب خط الجبهة في خان آباد. وقال القائد سليم محمد لوكالة فرانس برس «لا تزال توجد بعض جيوب المقاومة ولهذا لا يمكننا ان نتقدم بالسرعة التي نريدها» نحو قندوز. وقالت وكالة الانباء الافغانية ان سيطرة دوستم على قندوز ستكون بمثابة مصدر قلق مستمر لرباني، الرئيس الافغاني المخلوع وهو من الطاجيك. وكذبت باكستان في هذه الاثناء صحة ماتردد من أنباء عن قيام طائرات باكستانية بعملية ابرار جوى داخل أفغانستان لانقاذ مجموعات من الباكستانيين المتطوعين للقتال الى جانب قوات طالبان والمحاصرين فى قندوز. وقال متحدث رسمى باكستانى فى بيان صحفى ان أى طائرة باكستانية لم تحلق فى الاجواء الافغانية منذ بدء العمليات العسكرية للتحالف الذى تقوده الولايات المتحدة فى افغانستان يوم السابع من شهر اكتوبر الماضى . ووصف المتحدث ماذكرته بعض وسائل الاعلام الاجنبية حول قيام باكستان باقامة جسر جوى لنقل مواطنيها المحاصرين فى قندوز بشمال افغانستان بأنه «محض هراء وأنباء لا أساس لها من الصحة». واضاف أنه على الرغم من النفى المتكرر لباكستان لوجود اى قوات او عناصر من مخابراتها فى الاراضى الافغانية فمن المؤسف ان تستمر بعض وسائل الاعلام الاجنبية فى ممارسة التضليل عبر نشر تقارير مختلقة مصدرها الاعلام الهندى على حد قوله. الى ذلك قال شهود ان القتال قرب كابول بين قوات طالبان المتمترسة في جيب وجماعتين من التحالف الشمالي توقف السبت بعد ان غير غالبية مقاتلي طالبان ولاءهم. وكان التحالف يسعى لاقناع طالبان بتسليم ميدان شهر منذ ان استولى على العاصمة كابول في 13 نوفمبر . وتبادلت قوات طالبان وقوات التحالف القصف بقذائف المورتر والمدفعية خلال الاسبوع الماضي. وقطعت الاشتباكات الطريق الرئيسي الذي يربط بين شمال افغانستان وجنوبها. وقال شهود ان المقاتلين الباكستانيين والعرب المرتبطين بشبكة القاعدة كانوا ضمن صفوف طالبان. وقال جنود التحالف الشمالي على الجبهة ان المقاتلين الاجانب المؤيدين لطالبان انسحبوا من ميدان شهر الذي يبعد 30 كيلومترا غرب كابول. والقى المقاتلون الافغان الباقون اسلحتهم ووافقوا على الانضمام لمقاتلي التحالف الشمالي وهي ممارسة شائعة في الحرب الاهلية التي سادت افغانستان لمدة عشر سنوات. وشاهد لوران حميدة المصور بـ «رويترز» قادة موالين للتحالف الشمالي يعبرون خط الجبهة لاجراء مفاوضات مع قوات طالبان. وعبر نحو 500 من افراد قوات التحالف لاحقا خط الجبهة وقال جنود انهم كانوا يؤمنون مواقع طالبان السابقة. وعبرت ثلاث حاملات جند مدرعة كانت تابعة لطالبان خط الجبهة وانضمت لقوات التحالف. لكن مجموعة ثالثة من القوات المتحالفة مع التحالف الشمالي لكنها موالية لزعيم المجاهدين المتشدد عبد رب الرسول سياف ظلت في الموقع ولم تنضم الى مفاوضات الاستسلام. لكن مراسل فرانس برس قال ان الـ 500 رجل الذين كانوا يقاتلون تحالف الشمال بالقرب من كابول منذ اربعة ايام، واستسلموا الاحد نفوا ان يكونوا من حركة طالبان. واوضح المصدر نفسه ان قلة منهم تعرضت للاسر في ميدان شار الواقع على بعد عشرين كلم جنوب غرب كابول بينما اطلق سراح الباقين. واوضح القائد المحلي في البلدة الحاج غلام محمد ان المعارك التي جرت كانت عبارة عن «خلاف محلي» وان القتال لم يوقع سوى عدد قليل من القتلى. الا ان صحافيا من وكالة فرانس برس اوضح انه شاهد نحو مئة قبر حفرت اخيرا قرب منطقة المعارك. واوضح ان «الجميع (المقاتلون) هنا هم من سكان المنطقة وخصوصا من الباشتون». وكان هؤلاء المقاتلون يرفضون الاستسلام لقوات تحالف الشمال الا انهم عادوا ووافقوا على الاستسلام بعد مفاوضات مع مسئولين في وزارة دفاع تحالف الشمال قدموا من كابول حسب المصدر نفسه.وقال محمد «انها مسألة محلية كل رجل يملك بندقية خرج للقتال».الا ان هؤلاء المقاتلين يعتبرون تقليديا من انصار طالبان. الوكالات