انتقد رجل قانون دولي بارز خطط الولايات المتحدة لمحاكمة الارهابيين الاجانب المشتبه بهم امام محاكم عسكرية قائلا انه لا توجد ضمانات لان يحصل المتهمون على محاكمات عادلة. وقال ريتشارد جولدستون وهو قاض من جنوب افريقيا كان رئيسا للادعاء في محكمة جرائم الحرب التابعة للامم المتحدة ان الخطة التي اعلنها الرئيس الامريكي جورج بوش في وقت سابق من هذا الشهر ترقى لكونها عدالة «من الدرجة الثانية أو الثالثة». وقال جولدستون لشبكة تلفزيون «سي. ان. ان» الاخبارية الامريكية «اعتقد انه سيكون امرا سيئا للولايات المتحدة ان تنتقص من قدر نظامها القضائي مع اصرارها على مدى عقود وقرون عديدة على عملية نزيهة وعادلة». واضاف «وربما كان الاكثر اهمية انها ستفتقر لاي مصداقية في المجتمع الدولي. وستكون هناك شكوك دائما بشأن ان كانت ادانة اسامة بن لادن أو أي من الاخرين الذين حوكموا سرا قد ثبتت». وعندما سئل جولدستون ولماذا يجب ان يهتم الامريكيون بما يعتقده بقية العالم رد بقوله ان القضية هي ما اذا كان المشتبه بهم سيحصلون على «نوع المحاكمة التي كفلها دستور الولايات المتحدة دائما». وقال «واذا لم يحدث هذا فانه سيكون اهدارا لذات القيم التي تنادي بها الولايات المتحدة». واتهمت واشنطن ابن لادن وتنظيم القاعدة بأنهم كانوا وراء هجمات 11 سبتمبر الماضي على مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون». وشنت حربا ضد افغانستان في السابع من اكتوبر لقتل أو اسر اعضاء القاعدة الذين وجدوا مأوى في ظل حكم حركة طالبان. وفي الاسبوع الماضي دافع بوش عن الخطة لانشاء محاكم عسكرية ووصفها بأنها «الشيء الصحيح تماما الذي ينبغي عمله». وقال بوش «اننا نخوض حربا ضد جميع انواع الاشرار من الناس وانا اريد ان يتوفر لدي هذا الخيار الاستثنائي تحت تصرفي». والمحاكم العسكرية المزمعة التي اثارت انتقادات من شتى الاتجاهات السياسية سيقوم على تنفيذها عسكريون يمكنهم ادانة المشتبه بهم من خلال قرارات تصدر بأغلبية الثلثين. ويمكن ان تجري المحاكمات في جلسات سرية. ويحدد تشكيل هذه المحاكم والاجراءات التي تنتهجها وزير الدفاع وقادة عسكريون. وقال جولدستون انه يجب الا تتدنى الولايات المتحدة الى مستوى الاشخاص الذين تحاول تقديمهم الى العدالة. وقال «انني لم اسمع بمحاكمات نزيهة امام محكمة عسكرية. سوف تجري في جلسات تعقد سرية. وهؤلاء الاشخاص (القضاة) هم اشخاص يمثلون جزءا من هيكل عسكري. وهم معينون من قبل الرئيس». واضاف «من النقاط المهمة التي اعترض عليها...هو انه لا يسمح للمتهمين بأن يكون لهم محام من اختيارهم. يجب ان يوافق على المحامي وزير الدفاع دونالد رامسفيلد». ويرأس جولدستون حاليا اللجنة الدولية المستقلة بشأن كوسوفو وهي هيئة شكلت بناء على مبادرة من رئيس الوزراء السويدي جوران بيرسون لتحليل الاحداث قبل واثناء وبعد حرب كوسوفو. وكان قد اقترح في السابق ان تتولى محكمة دولية يعينها مجلس الأمن محاكمة أي شخص يعتقل بشأن تدبير هجمات 11 سبتمبر الماضي ضد الولايات المتحدة. رويترز