حسم التحالف الشمالي الموقف الغامض حول مصير قندوز المحاصرة وشن هجوما واسعاً كان قد بدأ أمس الأول، بعد فشل المفاوضات مع طالبان، معلناً بدء استسلام المئات من مقاتلي الحركة، ونحو 600 من مقاتلي تنظيم القاعدة التابع لأسامة بن لادن، سلموا أسلحتهم لقوات التحالف الطاجيكية التابعة للرئيس المخلوع برهان الدين رباني، فيما بقيت أعدادا أخرى متمرسة رافضة للتسليم مستعدة للموت. وقالت وكالة «انترفاكس» الروسية للانباء أمس ان مقاتلي التحالف الشمالي المعارض المناهض لحركة طالبان الافغانية استأنفوا هجومهم على مدينة قندوز الافغانية الشمالية أمس. ونقلت الوكالة عن الجنرال داود حسيني احد قادة التحالف قوله من مدينة طالوقان القريبة ان خمسة الاف من قواته بدأوا يتحركون صوب قندوز ظهرا. ولم يرد تأكيد مستقل للتقرير. وذكرت وكالة «ايتار تاس» للانباء نقلا عن مصادر عسكرية في دوشنبه في طاجيكستان السوفييتية السابقة ان قوات التحالف الشمالي دخلت قندوز «بدون قتال من الناحية الفعلية». وقال ملحق صحفي في السفارة الافغانية في دوشنبه التي تمثل مصالح زعيم التحالف الشمالي والرئيس المخلوع برهان الدين رباني «هناك قتال عنيف يدور حاليا على اطراف قندوز». وذكرت «انترفاكس» في وقت لاحق ان مئات من مقاتلي طالبان القوا اسلحتهم وانهم يسلمون قرية بولي بانجي وهي احدى ضواحي قندوز. واضافت ان 200 من المقاتلين وصلوا الى المنطقة على متن اكثر من عشر شاحنات بعد ساعة من زحف التحالف الى المدينة. ونقل عن حسيني قائد جبهة التحالف شرقي قندوز قوله ان مقاتلي باكستان الموالين لطالبان سمحوا باستسلام القرية دون اي مقاومة ويراقبون كيفية معاملة التحالف الشمالي لمن يسلمون انفسهم. ومن المدافعين عن قندوز الاف من العرب والشيشان والباكستانيين الموالين للمتشدد اسامة بن لادن. الا ان حسيني صرح ل«انترفاكس» بأن بعض الذين استسلموا سيعاملون «بطريقة قانونية تماما...لن تكون هناك اي اجراءات انتقامية أو أي اطلاق للنار تحت اي ظرف». وتحاصر قوة اخرى تابعة للتحالف الشمالي برئاسة الزعيم الاوزبكي رشيد دوستم غربي قندوز وتردد انها اجرت مفاوضات منفصلة مع المدافعين عن المدينة. وقال دوستم يوم الخميس الماضي انه اتم اتفاق حول الاستسلام الا ان وزير داخلية التحالف الموالي لرباني شكك في ذلك. وكان حسيني قد ذكر في وقت سابق ان نحو 1200 من مقاتلي طالبان استسلموا فجرا خارج المدينة وسلموا اسلحتهم بعد انتهاء المفاوضات مع قائد لطالبان. واضاف ان المزيد من المحادثات ستجرى في وقت لاحق من اليوم لتأمين استسلام غير دموي للمزيد من مقاتلي طالبان. إلا أن جنرالا في تحالف الشمال من عرقية الطاجيك أعلن لوكالة «فرانس برس» أمس ان القوات الطاجيكية في تحالف الشمال اوقفت المفاوضات مع قوات طالبان المحاصرة في قندوز (شمال). وقال الجنرال محمد داود المكلف العمليات العسكرية لتحالف الشمال على هذه الجبهة انه لا توجد حاليا استعدادات لشن هجوم على المدينة. واضاف الجنرال داود «لم تعد هناك مفاوضات مع طالبان، الا ان الحصار على قندوز سيتواصل لتمكين المدنيين من المغادرة واعطاء المسلحين فرصة لتسليم انفسهم»، مشيرا الى انه ليس هناك اي مهلة محددة لمدة الحصار. وذكرت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الامريكية صباح أمس أن عددا من قوات طالبان فى مدينة قندوز بشمال افغانستان استسلم الى قوات تحالف الشمال. وقالت الشبكة التى شهد مراسلها عملية الاستسلام وعرضتها «سى ان ان» ان جنود طالبان قادوا دباباتهم الى الطريق المؤدى الى خارج المدينة حيث تتمركز قوات التحالف. وأضافت الشبكة ان أربع سيارات نقل محملة بالمستسلمين من طالبان عبرت كوبري قندوز أمس. وذكر مصدر ان مقاتلي طالبان عبروا على متن سيارات جيب خط الجبهة بينهم وبين قوات الجنرال الطاجيكي محمد داود الذي كان في استقبالهم. وكان مئات العناصر من طالبان استسلموا منذ صباح الخميس الماضي بعضهم الى الجنرال داود وبعضهم الاخر الى قوات الجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم الذي اجرى مفاوضات منفصلة مع طالبان. وذكرت مصادر التحالف ان أكثر من 600 من أتباع بن لادن قاموا بتسليم أنفسهم للتحالف، فيما رفض العشرات الاستسلام. الوكالات
