كان محمود ابو هنود الذي استشهد في هجوم صاروخي اسرائيلي امس الاول قائدا عسكريا في حركة المقاومة الاسلامية «حماس» وواحدا من كبار الشخصيات المطلوبة لدى اسرائيل. ونجا ابو هنود من محاولتين لاغتياله في الماضي وهو الذي يعتبره الفلسطينيون قائدا منشقا وهو المكروه ايضا من جانب اسرائيل لانه خطط لقتل عشرات الاسرائيليين. ونقل رفات ابو هنود الى بلدة جنين بالضفة الغربية بعد ان مزق هجوم صاروخي بالقرب من مدينة نابلس في الضفة الغربية جسده الى اشلاء هو ونائبه. واعلنت مكبرات الصوت في المساجد مقتل ابو هنود وجرى تحريض الفلسطينيين على «الثأر» في اقرب وقت ممكن. وقال عبد العزيز الرنتيسي المسئول بحماس ل«رويترز» في غزة ان اغتيال ابو هنود ليس مجرد حادث عادي. واضاف ان التجربة اثبتت ان الجناح العسكري لحماس يرد دائما على جرائم اسرائيل. وقال «ان شاء الله سيكون هناك رد مؤلم ضد العدو المجرم». وقتلت حماس التي ترفض وجود اسرائيل عشرات الاسرائيليين في هجمات خلال السنوات الاخيرة وتلعب دورا مهما في الانتفاضة التي اندلعت في سبتمبر عام 2000 . وقالت مصادر اسرائيلية ان ابو هنود كان قائد كتائب عز الدين القسام وهي الجناح العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية وانه كان عضوا في «خلية» للحركة في منطقة نابلس. واضافت المصادر ان اسرائيل قتلت معظم اعضاء الخلية التيدبرت بعض التفجيرات الاشد قتلا داخل اسرائيل منذ بدء الانتفاضة. ويتهم الفلسطينيون اسرائيل باغتيال اكثر من 70 فلسطينيا منذ بدء الانتفاضة. وتقول اسرائيل انها تستهدف فلسطينيين خططوا او نفذوا هجمات اثناء الانتفاضة. كما اتهمت اسرائيل ابو هنود بلعب دور رئيسي في هجومين في القدس في عام 1997 والذي سقط فيه 21 قتيلا. وفي مايو الماضي استخدمت اسرائيل طائرات حربية من طراز اف 16 لقصف السجن الذي كان ابو هنود موجودا فيه. وهرب اثناء العراك الذي اعقب الهجوم. وفي ذلك الوقت كان ابو هنود يقضي عقوبة بالسجن 12 عاما اصدرتها محكمة عسكرية فلسطينية لانتمائه لكتائب عز الدين القسام رغم شعبيته التي دفعت ما يقرب من مئة محام الى توحيد جهودهم للدفاع عنه. وفي اغسطس عام 2000 قتل ثلاثة جنود اسرائيليين على ايدي زملائهم في محاولة فاشلة لاغتيال ابو هنود في قرية عصيرة الشمالية بالضفة الغربية والتي نجح خلالها في الفرار الى نابلس بعد ان اصيب بجرح في كتفه. ولقي اسلاف ابو هنود في الجناح العسكري لحماس مصيرا مماثلا. ففي عام 1996 اغتالت اسرائيل يحيي عياش الذي عرف «بالمهندس» وكان من كبار صانعي القنابل في الحركة من خلال شرك خداعي في هاتفه المحمول. وردت حماس على اغتياله في غضون اشهر قليلة ببدء موجة من التفجيرات قتل خلالها عشرات الاسرائيليين.رويترز