يتكتم نواب الحزب الوطني الحاكم ترتيبات خاصة يجري اعدادها حاليا لاجراء تحقيق سري داخلي مع أحد نواب الحزب في البرلمان المصري بسبب ما كشف عنه من وقائع جديدة في ملف النواب مزدوجي الجنسية بصورة مغالطة، ودون ترتيب سابق مع الحزب وأشار فيه الى وجود 12 نائبا داخل البرلمان المصري مزدوجي الجنسية منهم ثلاثة من الوزراء في الحكومة الحالية نوابا في البرلمان. وقالت مصادر قريبة الصلة من مجريات الأحداث داخل الحزب أن النائب أحمد أبوحجي عن محافظة سوهاج في صعيد مصر سوف يتعرض لتحقيقات خاصة تحت مظلة مخالفته لقواعد الالتزام الحزبي والزج بوزراء في الحكومة الى دائرة الاتهام بازدواج جنسيتهم دون أن يحمل المستندات الدالة على ذلك. وأضافت أن النائب سوف يتعرض للمساءلة ومطالبته بتقديم المستندات الموضحة لأقواله التي وصفها قياديو الحزب بالمرسلة واشاروا الى أنه قد يتهم أيضا باشاعة البلبلة بين صفوف الهيئة البرلمانية للحزب في البرلمان واتاحة الفرصة للمعارضة في البرلمان خاصة في الفريق الرافض لابطال عضوية النواب مزدوجي الجنسية لاتهام الحكومة بضم وزراء من مزدوجي الجنسية. وأردفت المصادر الى أن قياديي الحزب قد أبدوا دهشتهم من دفع النائب بهذه القنبلة بعد أيام قليلة من وضع اتفاقيات جديدة بين النواب أعضاء الحزب وقياداته للالتزام الحزبي خلال اجتماع الهيئة البرلمانية والذي رأسه الرئيس حسني مبارك بصفته رئيسا للحزب. وأشارت المصادر الى أنه اذا كان أبوحجي يقصد الذين أثير بشأنهم قضايا ازدواج الجنسية وهم الدكتور محمد ابراهيم سليمان وزير التعمير والاسكان والدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد فإن كل منهما قد قدم خطابات رسمية الى القضاء الاداري في فترة الترشيح تثبت خلو ساحتهم من وجود جنسية أخرى ولذلك صدر الحكم باستمرارهم في الترشيح فإن يكون نائب قد وقع في خطأ مقصود يستوجب المساءلة بل ويكون قد قام بما وصفته قيادات الحزب عملية تشهير ضد قيادات مسئولة في الحكومة. ومن جانبه قال أحمد أبوحجي أنه على استعداد للتحقيق معه اذا كانت هناك نية لذلك وأن لديه كافة المستندات والوقائع وأنه لا يقول كلاما بعيدا عن أرض الواقع. وأضاف أبوحجي أنه لو لم يكن لديه وقائع محددة ما أعلن ذلك أبدا وأنه نائب يعرف كيف تكون حجية الحديث والبينة على من إدعى. ونفى نائب الصعيد وجود خصومة بينه وبين أي من النواب ال12 الذين أشار اليهم وقال ان الصداقة والعلاقات شئ والحقوق عند تساوي المراكز القانونية شئ آخر. وذكر أن هؤلاء النواب الاثنى عشر الذين يكشف عن أسماء أي منهم إلا اذا طلب منه ذلك ولكنه على استعداد أن يقدم الأسماء الى من يهمه الأمر للتحقيق في الوقائع والتأكد من هدف كلامه أمام اللجنة التشريعية. وأشار النائب أنه تحدث في هذا الملف رغم أنه يعلم أن به قد دخل عش الدبابير. القاهرة - مكتب «البيان»: