دعا النواب الناصريون ونواب التجمع في البرلمان المصري أمس الى استصدار قرارات فورية من الحكومة المصرية إلى أعضاء البعثة الدبلوماسية والقنصلية الموجودة في اسرائيل بالعودة إلى القاهرة واغلاق مبنى السفارة المصرية هناك حرصاً على حياة المصريين العاملين من الأخطار التي تتهددهم. وأكد النواب في بيانات عاجلة طالبوا بالقائها والاستماع إلى تعقيب من وزير الخارجية المصري أحمد ماهر عليها أمام جلسة البرلمان، ان البيانات قد تأسست على ركيزة حادث اطلاق النار ضد سيارات أحد الدبلوماسيين المصريين العاملين في السفارة المصرية في تل أبيب من قبل جنود اسرائيليين منذ أيام. وهو ما يؤكد ان الأمر يوشك على دخول الدبلوماسيين المصريين دائرة الحظر والتهديد على حياتهم. ويشير نواب البرلمان إلى أن هذا الحادث لا يعد الأول من نوعه من حيث تعرض دبلوماسيين مصريين لاطلاق النار على سياراتهم بل سبق ومنذ نحو سنتين حدوث حادث مماثل إلا انه تردد ان مجهولين ارتكبوا هذا الحادث. وقالوا ان مكمن الخطورة هناك يرتكز في الافصاح عن هوية مطلقي النار وهم من أفراد الجيش الاسرائيلي وهو ما يؤكد منذ الوهلة الأولى ان الحادث مدبر ولم يحدث بصورة عشوائية أو عن طريق الخطأ وهو ما يستلزم وقفة جادة للحفاظ على أرواح المصريين خاصة ان ما حدث من جانب الجنود الاسرائيليين يعكس سوء النوايا في التعامل مع المصريين الدبلوماسيين ويؤكد اختراق اسرائيل لكافة الأعراف والمواثيق الدبلوماسية التي تنظمها اتفاقيات دولية. ودعا النواب مجدداً وفي مقدمتهم حمدين صباحي إلى الغاء الحراسات المصرية على أعضاء السفارة الاسرائيلية في القاهرة والتي تكلف الموازنة أموالاً طائلة وقال صباحي «هؤلاء الصهاينة لا يستحقون الحماية ولا يستحقون صرف مليم واحد على حراستهم من أموال الشعب المصري». وتساءل النواب عن أسباب تكتم القاهرة لأنباء اطلاق النار على سيارة أحد الدبلوماسيين المصريين هناك وقال انه كان يجب على الحكومة أن تعلن بيانا رسميا بذلك حتى يعرف الجميع الجرائم الصهيونية التي تجاوزت الحقوق واخترقت الخطوط الحمراء في الحماية الدولية المفروضة للدبلوماسيين. وأكد نواب البرلمان ان هذه الأزمة لا تستحق فقط استدعاء السفير الاسرائيلي بالقاهرة من قبل الخارجية المصرية للاحتجاج فقط بل كانت تستوجب طرد هذا السفير الذي يمثل أحد ارهابي حكومة شارون وأعضاء السفارة الاسرائيلية في القاهرة بالكامل واسقاط العلم الصهيوني من فوق تلك السفارة المطلة على النيل في محافظة الجيزة واحراقه في ميدان عام احتجاجاً على هذه الأساليب المرفوضة من اسرائيل وجيشها المرتزقة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: