عادت لعبة «شد الحبل» بين الاحزاب الاردنية وبعض الشخصيات الوطنية بالظهور مجددا اثر اتهام رئيس مجلس النواب الاردني المنحل عبدالهادي المجالي لاحزاب اردنية لم يسمها بأنها فقدت مصداقيتها امام الشارع الاردني وذلك لتوجهها للشأن الخارجي وتركيزها عليها في مقابل اغفالها للشأن المحلي. وكان المجالي قد اكد ان الساحة الاردنية الداخلية قد تأثرت بصورة كبيرة لغياب مجلس النواب وقال ان مؤسسات المجتمع المدني وخصوصا الاحزاب لم تستطع ملء الفراغ الذي تركه المجلس، وذلك لان عددا كبيرا من الاحزاب السياسية والنقابات المهنية لم تعتد على التركيز على الشأن الداخلي الاردني فاوقعت نفسها في ظل غياب البرلمان في ضائقة شديدة امام الرأي العام الاردني، مشيرا الى ان هذا التوجه لدى هذه المؤسسات دفع الى فقدانها لمصداقيتها امام الشارع الاردني. واكد المجالي ان المطلوب الان عودة مجلس النواب الاردني ليمارس دوره في مناقشة القوانين المؤقتة التي اصدرتها الحكومة الاردنية بعد حل البرلمان وقال في حديث للبيان انه لايوجد ما يمنع من عودة البرلمان بل ان عودته اسهل من اخرج كل هذه القوانين المؤقتة. مدير المكتب الاعلامي لجماعة الاخوان المسلمين جميل ابو بكر ولدى استطلاع البيان لرأيه في اتهام رئيس مجلس النواب الاردني المنحل عبدالهادي المجالي قال ان هذه الاتهامات ليست جديدة، مشيرا الى ان الاحزاب الاردنية وخصوصا المعارضة منها تتحرك من خلال انتماءاتها الوطنية والعروبية والاسلامية، وان هذا الامر طبيعي وليس محل اتهام. واكد ابو بكر ان سر الاهتمام بالقضايا الخارجية هو خطورتها على الشأن الداخلي، بالاضافة الى كونها تتعلق بالشأن القومي والاسلامي، وقال ولكن هذا لايعني اننا اعرضنا عن الشأن الداخلي فالاحزاب ذاتها المتهمة تشكو منذ ايام وجود البرلمان محاولات التضييق عليها متسائلا ما الذي نستطع فعله امام هذا التضييق سوى الذي نقوم به. وفي ذات الوقت ـ يقول دبور ـ تعطي الاحزاب للنضالات الوطنية حقها ولا يمكن في اي حال ان يطغى العمل في الدائرة القومية والاسلامية على العمل والنشاط ضمن الاطار الوطني. ولفت نائب الامين العام لحزب البعث العربي التقدمي النظر الى ان احزاب المعارض تؤمن بأن الاردن جزء من امته العربية وهذا ما اكد عليه الدستور، معرفا الوطني الجيد بأنه هو القومي والاسلامي الجيد. وكان المجالي في سياق متصل، بموضوع مجلس النواب الاردني قد اكد على انه بالرغم من ان الحكومة هي التي لها الصلاحية في اخراج هذه القوانين، الا ان عليها في المقابل التأكد من مدى ملاءمة هذه القوانين للمجتمع، بالاضافة الى كون هذه القوانين بحاجة الى حوار ونقاش مستفيض يتم التطرق خلاله الى مدى خطورتها وتأثيرها على المجتمع، مشيرا الى انه كلما تم التوسع في الاستماع الى الآراء المختلفة كلما خرجنا بقانون اكثر ملاءمة للمجتمع وتوجهاته، وان هذا ما يتيحه البرلمان من خلال المناقشة العامة التي تجري على القوانين. ولفت رئيس مجلس النواب الاردني المنحل الى ان الدستور الاردني سمح للحكومة بان تقوم بالاجتهاد في اصدار القوانين المؤقتة، الا انه عاد وقال ان عودة مجلس النواب ليقوم بعمله التشريعي افضل من غيابه خصوصا وان الحكومة قامت باصدار عدد كبير من القوانين المؤقتة، مشيرا الى انه لو ان الامر اقتصر على عدد بسيط من تلك القوانين لكان الامر مقنعا في رأيي ولكننا امام عدد كبير من القوانين. وردا على سؤال حول موقفه من اصدار هذه القوانين وهل هو مع الرأي الذي يناقش مدى دستورية اصدارها قال لا ارى ان الحكومة قامت بمخالفة دستورية، لوكنها مارست نصا دستوريا حسب اجتهادها علما بأن الحكومة كانت موفقة للغاية في اصدار بعض القوانين، الا انه شدد على ان هذا لا يعني انه يتفق مع هذا الاجتهاد بالجملة خصوصا وان بعض القوانين المؤقتة ليس لها صفة الاستعجال. وردا على سؤال حول ما اذا كان يعتقد ان الانتخابات ستجري في موعدها الدستوري اجاب لا يوجد نص دستوري يشير الى تاريخ محدد للانتخابات البرلمانية رغم ان الحكومة تؤكد ان الانتخابات ستجري في موعدها الدستوري، وقال ان المادة الدستورية التي استخدمت لغاية تأجيل الانتخابات لم تشر الى اي موعد محدد. عمان ـ لقمان اسكندر: