خفف الجيش اللبناني حصاره العسكري لمخيم عين الحلوة بعد نشر وحدات مؤللة معززة بشرياً وبمختلف أنواع الأسلحة، فجراً، عد منافذه ومداخله في أعقاب انفجار أصابع ديناميت مجموعة في رزمة في حديقة قبالة أفران المصري وجامع الموصللي على مسافة حوالي عشرة أمتار من حاجز الجيش عند المدخل التحتاني لمحلة التعمير المؤدية إلى المخيم. والحادث هو الثاني من نوعه في أقل من عشرة أيام، بعد القاء قنبلتين على حاجز عسكري في 14 الجاري، وجهت قيادة الجيش على أثره تحذيراً إلى من اسمتهم «بالعناصر المشبوهة» في المخيم، من دون تسميتها أو الاشارة إلى أي تنظيم تتبع له. ولوحظ ان وحدات الجيش تخطت للمرة الأولى أمس «الحدود» المتداخلة بين محلة التعمير والمخيم، وسكانها من اللبنانيين، وصولاً إلى المدخل الغربي لمنطقة خعروفة باسم «مخيم الطواريء»، وهي المعقل الرئيسي ل«عصبة الأنصار» في المخيم. وأبقت عقب انسحابها وتخفيف حصارها على حواجزها الثابتة الأساسية عند مدخليه الشمالي والشرقي. وعلم في هذا الاطار ان لجنة أمنية فلسطينية، وبالتوافق مع مختلف الفصائل بدأت بحفظ الأمن ذاتياً، و«سيّر الكفاح المسلح» دوريات راجلة في مختلف شوارع المخيم وأحيائه بحثاً عن عناصر مسلحة غير منضبطة. وقد ترافق ذلك مع رسالة تلقاها رئيس الجمهورية اللبناني اميل لحود من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هنأه فيها والشعب اللبناني بذكرى الاستقلال الوطني، مجدداً التأكيد على ان «الأمن في المخيمات هو أمن لبناني ونضع كل أجهزتنا ومؤسساتنا بتصرف السلطة اللبنانية، ضمن تعاون وثيق على مختلف الأصعدة، تبدو الأمة العربية والاسلامية بأمس الحاجة إليه وسط الظروف الدولية المتداعية»، حسب ما أوردته رسالة التهنئة. كذلك ترافق مع مباحثات أجراها المفوض العام لوكالة غوث اللاجئين «الأونروا» بيتر هانسن مع كل من رئيس الحكومة رفيق الحريري ووزير الخارجية محمود حمود، بحضور مدير الوكالة في بيروت الفريدو ميتشو، نفى بعدها هانسن أن يكون البحث قد تطرق إلى الأوضاع الأمنية المستجدة في عين الحلوة والمخيمات، مشيراً إلى انه تركز حول الأوضاع الاقليمية وضرورة العودة إلى المفاوضات على كافة المسارات. بيروت ـ وليد زهر الدين: