بدأت طائفة الختمية القاعدة الدينية للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة بالمنفى أكثر تشدداً في هجومها الذي تشنه أمس الأول في خطبة الجمعة على الحكومة مقارنة بطائفة الأنصار القاعدة الدينية لحزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق. وقال عبدالعزيز حسن امام مسجد الطائفة ببحري ان محاولة الحكومة لاقصاء الآخرين وفرض التشدد والعمل على توسيع الذاتية دائماً ما تبؤ بالفشل، وطالب الأنظمة الاسلامية استلهام الصبر من ما حدث لنظام طالبان في أفغانستان، محذراً من انتهاج مثل هذه السياسة في السودان. وأضاف «ان طالبان لم تحاول اقناع الناس بالحسنى، لكنها أرادت فرض الأمر بالعصى». وطالب عبدالعزيز في خطبته التي وصفتها بعض المصادر بأنها محاولة من الطائفة للتأكيد بأنهم ثابتون في خط المعارضة وأن عودة أحمد الميرغني نائب رئيس الحزب إلى السودان هذا الشهر لا تفسر بأن هناك صفقة سياسية بينهم والحكومة، وطالب الخطيب بالاسراع في الحل السياسي الشامل للأزمة السودانية والعمل على توسيع قاعدة المشاركة في السلطة. وفي مسجد الامام عبدالرحمن المهدي بأمدرمان طالب خطيب مسجد الأنصار بتمكين الديمقراطية وبسط الحريات لضمان محاربة جميع الظواهر السلبية التي على رأسها الاعتداء على المال العام. ومن جانبه قال الصادق المهدي في ندوة عن الحريات الصحفية في ندوة افطار عقدتها صحيفة «الوطن» انه تأكد الآن ان هناك نبذاً للعنف في البلاد وان الأجندة الوطنية تتقدم على الأجندة الحربية لبعض المعارضين والأجندة الشمولية للحكومة، وان هذه الفرصة يجب عدم تفويتها للوصول إلى الوفاق الوطني، وكشف «الهدف» ان حزبه يعد ورقة لإرسالها إلى الادارة الأمريكية تتضمن بعض الضوابط المطلوبة لإنجاح المقترحات الأربعة التي ناقشها مبعوث الرئيس الأمريكي مع الحكومة والمعارضة هذا الشهر للوصول إلى سلام في السودان. واقترح الصادق المهدي اقامة مجلس قومي للحريات يشارك فيه محامون وقضاة ومتخصصون ورجال دولة، غير تنفيذيين، للدفاع عن الحريات وخاصة الصحفية التي قال انها تنتهك هذه الأيام. الخرطوم ـ الحاج الموز: