قال عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ان حوار الحضارات يتصل اساسا بخطة تطوير الجامعة العربية، مشيرا الى أنه قام بطرحها على وزراء الخارجية العرب فى اجتماعهم الأخير. وأضاف موسى فى حديث لصحيفة «الاهرام» نشرته أمس ان حملات الهجوم والكراهية والعنف ضد العرب والمعاملة السيئة التى يعامل بها العرب فى الخارج كانت تستوجب سرعة التحرك، مشيرا الى انه قام بتوجيه الدعوة الى 100 عالم ومفكر وسياسى واعلامى عربى بالاضافة الى عدد من عرب المهجر فى امريكا وبريطانيا وفرنسا للمشاركة فى هذا الحوار. وأكد ان موضوع حوار الحضارات خطير جدا وتحريكه سيكون له آثار بعيدة المدى على العلاقات السياسية والاقتصادية وليس العلاقات الثقافية فقط، خاصة وان هناك اعتقادا بكل اسف لدى البعض فى الخارج ان الحضارة الاسلامية والعربية هى حضارة أدنى من الحضارة الغربية والمسيحية. وقال موسى ان نتائج هذا الاجتماع سيتم عرضها على القادة العرب فى قمتهم المقبلة فى بيروت خلال شهر مارس المقبل، الا انه أشار الى أن هناك بعض الخطوات السريعة والتى ستخرج عن الاجتماعات سيتم تنفيذها على الفور وحول تمويل هذه الخطة مع وجود قرار بعدم اعتماد أى قرار من الجامعة دون تدبير التمويل المالى اللازم لتنفيذه، قال موسى اننا سنقترح خطة تمويل عاجلة، مشيرا الى أنه من الممكن انشاء صندوق مالى لدعم حوار الحضارات أو غيره من الاشكال التى ستطرح خلال الاجتماع ومن بينها فتح أبواب التبرع الشعبى. وحول وجود قصور فى وصول مفهوم الاسلام للغرب، أكد الامين العام للجامعة العربية ان هناك قصورا شديدا فى وصول المفهوم الصحيح للاسلام الى الغرب. وقال ان هذه مهمة القادرين من علمائنا على مخاطبة العقليات الاجنبية لان الخارج يريد من يعرف التعامل معه، معربا عن أسفه لأنه طوال هذه الفترة الماضية لم يتم التعامل معهم بالصورة السليمة. وأشار الى أن الكثير من حملات التشوية القديمة حول الاسلام والمسلمين تم تجاهلها. وتساءل عمرو موسى عن الاساتذه العرب والمسلمين وأقسام الجامعات فى الحضارة والتاريخ الاسلامى وغيرها ولماذا لم ننفق عليها ونخرج بفكرنا السليم للخارج. وحول خطة التحرك العربى وهل تعتمد فقط على الجانب الاعلامى قال موسى بالطبع لا لأنها فى الاساس تعتمد على الجانب التعليمى وهذا ما نحتاجه مع عرب المهجر وفى القرارات السرية للسادة وزراء الاعلام العرب. أ.ش.أ