صرح رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي انه «على يقين» بأن تنظيم القاعدة موجود في الصومال، مؤكدا ان اديس ابابا قدمت معلومات عن «النشاطات الارهابية» في المنطقة لواشنطن التي لم «تتوصل الى قرار» بشأن الصومال حتى الآن. وفي حديث لصحيفة «الحياة» العربية أمس، قال زيناوي «نحن على يقين بأن تنظيم القاعدة موجود في الصومال، ولكنه ليس قويا ولدينا ادلة تشير الى ان نشاطه زاد بسرعة منذ 11 سبتمبر الماضي».ولم يستبعد زيناوي امكانية لجوء اسامة بن لادن الى الصومال. وقال ان «لجوءه الى الصومال ممكن لكنه اذا اتخذ هذا القرار فسيكون شخصا غبيا لأن الصومال احد اكثر الاماكن خطرا على حياته». واضاف ان منظمة «الاتحاد الاسلامي» الاصولية التي تتهمها واشنطن بالارتباط بتنظيم القاعدة «تمتلك قوة كبيرة في الصومال وتستند الى نواة ضيقة محاطة بشبكة كبيرة وغير واضحة من الانصار». واكد رئيس الوزراء الاثيوبي ان بلاده «تبذل اقصى جهدها لمطاردة اي ارهابي»، موضحا انها «عندما تشعر بأنها لا تستطيع تحقيق تقدم في هذا الاتجاه ستطلب الولايات المتحدة او اي طرف آخر». واوضح ان اديس ابابا «زودت الحكومة الامريكية بكل المعلومات المتوافرة لديها عن النشاطات الارهابية في اثيوبيا والصومال»، مؤكدا انه «اذا اراد الامريكيون مكافحة الارهاب في الصومال فانهم بحاجة الى التعاون مع اثيوبيا ومع الصوماليين انفسهم». ورأى زيناوي ان «الاسلوب الملائم» لمكافحة الارهاب في منطقة القرن الافريقي هو «التعاون مع الصوماليين وبقية دول المنطقة، شرط عدم حصول خسائر بين المدنيين او الذين لا علاقة لهم بالارهاب عند مطاردة الارهابيين وضربهم». واعتبر ان «المشكلة الجذرية في هذه المنطقة هي عدم الاستقرار في الصومال ومكافحة الارهاب فيها يجب الا تقتصر على مطاردة اسامة بن لادن او اتباعه لأن الجزء الاهم هو ضمان وجود حكومة مستقرة في الصومال». من جهة أخرى، اتهم زيناوي مجددا الرئيس الصومالي الانتقالي عبدي قاسم صلاد بالاعتماد على منظمة «الاتحاد الاسلامي» في حكمه. وقال ان هذا التنظيم «هو القوة الرئيسية وراء وجوده على رأس السلطة.. انها القوة الحقيقية وراء حكومته».ورأى انه «اذا كان هناك تأثير لاقفال مجموعة شركات «البركات» في العالم فان التأثير الاكبر كان في الصومال، لأنها القوة المالية الرئيسية وراء الحكومة» الانتقالية في الصومال. وكانت الولايات المتحدة اتهمت مجموعة «البركات» بالمساهمة في تمويل تنظيم القاعدة، وقررت تجميد ارصدتها. ونفت «بركات» الاتهامات. أ.ف.ب