تشهد العاصمة الباكستانية اسلام اباد محادثات مكثفة من جانب الاطراف الدولية المعنية بالحرب الدائرة في افغانستان من ناحية ومحاولة تقليل مخاوف باكستان من نتائج الصراع في افغانستان من ناحية اخرى، واجتمع الرئيس الباكستاني برويز مشرف مع رئيس الوزراء البلجيكي ووزيرة الخارجية اليابانية في حين واصل اتصالاته بقادة عدد من دول العالم كما قام وزير الخارجية عبدالستار خان بعقد لقاءات تناولت الترتيبات المستقبلية في افغانستان. وقد تصدرت الاوضاع الحالية في افغانستان مباحثات امس بين الرئيس برويز مشرف امس وجاى فيرهوستاد رئيس الوزراء البلجيكى الذى تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبى. واشارت المصادر الى ان عبد الستار وزير الخارجية الباكستانى حضر الاجتماع بين مشرف وفيرهوستاد الذى وصل فى وقت مبكر صباح امس الى اسلام اباد على رأس وفد رفيع المستوى من الاتحاد الاوروبى فى زيارة قصيرة لباكستان للتباحث حول التطورات الراهنة فى افغانستان والاوضاع الامنية فى المنطقة فضلا عن مناقشة سبل تستهدف تعزيز التعاون بين الاتحاد الاوروبى وباكستان. كما أجرى الرئيس الباكستانى برويز مشرف اتصالا هاتفيا مع كل من تونى بلير رئيس وزراء بريطانيا وكولين باول وزيرالخارجية الامريكى. بحث خلال اخر تطورات الموقف فى افغانستان وضرورة التدخل الدولى من اجل وقف المجازر المحتملة بعد هزيمة قوات طالبان بصورة نهائية . في الوقت نفسه واصلت وزيرة الخارجية اليابانية ماكيكو تاناكا محادثاتها في باكستان حول اعادة اعمار افغانستان وتقديم مساعدة اضافية الى اسلام اباد، الشريك في الائتلاف المناهض للارهاب. وقالت مصادر باكستانية رسمية ان تاناكا والتقت نظيرها عبد الستار عزيز وتلتقي عند الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف. وسوف تزور مخيم اللاجئين الافغان في شامشاتو بشمال غرب باكستان وستجري محادثات مع فيليبو غراندي، المنسق الاقليمي للحالات الطارئة التابع لمفوضية الامم المتحدة من اجل اللاجئين. وقال عبدالستار قبيل مغادرة نظيره البريطانى جاك سترو اسلام اباد امس ان القلق الباكستانى حيال الترتيبات المستقبلية فى افغانستان قائم . ودعا الى ضرورة ان تحظى مجموعة الباشتون «اكبر المجموعات العرقية الافغانية والمرتبطة بعلاقات ودية مع باكستان » بتمثيل مناسب فى أى حكومة أفغانية جديدة فيما سعى سترو لتهدئة مخاوف الباكستانيين فى هذا الصدد. وعقب مباحثاته مع نظيره البريطاني في اسلام اباد لم يستبعد وزير الخارجية الباكستاني عبدالستار خان امكانية مشاركة من وصفهم بالعناصر المعتدلة في حركة طالبان في مؤتمر بون للفصائل والقوى الافغانية» معتبرا انه من المتعين مشاركة كل من يؤيد قرارات الامم المتحدة في هذا المؤتمر فيما نوه بمساندة بلاده للجهود التي تبدلها المنظمة الدولية في اتجاه تشكيل حكومة موسعة في افغانستان. ووفقا لتقديرات وزير الخارجية البريطانى فان نسبة مشاركة الباشتون فى الحكومة الافغانية الجديدة قد تتراوح بين خمسة وثلاثين وخمسين فى المئة من اجمالى الحقائب الوزارية فى هذه الحكومة المستقبلية معتبرا ان الاخضر الابراهيمى الممثل الخاص للسكرتير العام للامم المتحدة فى افغانستان هو الاصلح للحديث عن مثل هذه المسائل فيما اكد التزام بلاده بتقديم المزيد من المساعدات لباكستان وافغانستان معا. على صعيد اخر شدد وزيرا خارجية ايران وباكستان على ضرورة تشكيل حكومة افغانية ذات قاعدة عريضة تضم جميع الفئات. جاء ذلك خلال الحديث الذى دار خلال اتصال هاتفى تلقاه كمال خرازى وزير خارجية ايران من نظيره الباكستانى عبدالستار عزيز. وقال راديو طهران امس ان وزير خارجية باكستان ارجع سبب سحب حكومة بلاده اعترافها بحركة طالبان ثم اغلاقها سفارة الحركة فى اسلام اباد الى تمهيد الطريق لتشكيل حكومة افغانية شاملة معربا عن رغبة بلاده فى استمرار التشاور مع ايران. الوكالات