ابدى الرئيس الافغاني المخلوع برهان الدين رباني استعدادا لافساح الطريق امام اي زعيم انتقالي لافغانستان، يختاره مؤتمر بون باجماع ممثلي الفصائل، مؤكدا استعداده للتنحي. وطالب رباني بعقوبات دولية صارمة على اية دولة تحاول التدخل في الشأن الافغاني الداخلي، متهما السلطات الباكستانية بتشجيع طالبان لابادة حكومته، اذعانا لضغوط امريكية، وانها خدعت الافغان مرتين، وستواجه ازمة لا مثيل لها حال تمكن الامريكيين في افغانستان، داعيا الرئيس الباكستاني برويز مشرف لفتح صفحة جديدة. وكشفت مصادر بريطانية عن تلقي رباني وعودا روسية ايرانية بابقائه رئيسا حال تشكل مؤتمر بون. وقبل 72 ساعة من عقد مؤتمر بون قال ربانى فى مقابلة مع صحيفة «ديلى تلجراف» البريطانية ان مؤيديه يرغبون فى السلام والامن واقامة حكومة وحدة وطنية حتى يتجنب الشعب الافغانى الشدائد والمشاكل. ودعا ربانى الامم المتحدة الى فرض عقوبات قاسية على اية دولة تحاول التدخل فى الشئون الداخلية لافغانستان. واكد الرئيس الافغانى رغبته فى فتح صفحة جديدة مع باكستان التى كانت اول دولة تعترف بحكومة طالبان.واضاف رباني انه يتعشم بعقد المفاوضات المقبلة بشأن مستقبل افغانستان في افغانستان نفسها.وقال رباني الذي كان رئيسا لافغانستان من عام 1993 وحتى عام 1996 عندما اطاحت به حركة طالبان «سأقبل قرار اجتماع «بون» ليس لي اطماع شخصية». واوضح للصحيفة من كابول «الاجتماع ليس سوى الخطوة الاولى ومامن شك انها مفيدة ومبشرة جدا ولكننا نأمل بان يكون هذا اخر تجمع خارج البلاد». ودعا رباني ايضا الى تحسين العلاقات مع باكستان. واضاف «نريد بدء صفحة جديدة .رسالتي الى الجنرال برويز مشرف هو انه يجب ان ننسى الذكريات المريرة للماضي ونبدأ صداقة جديدة». واردف قائلا ان هذه العلاقة لابد وان تقوم على «اساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل والاستقلال الاقليمي».وفي تصريحات هاتفية مع احد المقربين له في باكستان قال رباني صحيح أن له علاقات مع الهند وروسيا ولكنه ليس ضد باكستان كما يدعى حاليا . اعترف رباني أنه قضى معظم سنوات الجهاد الأفغاني ضد الاتحاد السوفييتي في باكستان ويفتخر بصداقته القديمة مع الباكستانيين ولكنه اشتكى أن باكستان قامت بتشجيع حركة طالبان لإبادة حكومته. وقال رباني إن حكومته مع رئيس وزرائه قلب الدين حكمتيار قد أبيدت لأنهما حسب رأيه رفضا الخضوع للأوامر الأمريكية وقامت أمريكا بممارسة الضغط على إسلام آباد لطرد الحكومة الشرعية من كابول باستخدام طالبان ذريعة لها. وبالنسبة لقلب الدين حكمتيار فقال رباني إنه كان يعتبر بطلا في باكستان ولكن إسلام آباد بناء على ضغط أمريكي طردته من أراضيها ولجأ حكمتيار إلى الذهاب إلى إيران التي كان يخالفها في السابق. قال رباني إنه لايتوقع أن الحكومة الجديدة في كابول ستكون صديقة لإسلام آباد وذلك لأن الأفغانيين لايثقون بباكستان الآن والسبب لهذا يرجع إلى أن باكستان خدعت الأفغانيين مرتين. واضاف رباني إن طالبان خدعوا من قبل بعض الدول الأسلامية التي شجعتهم على عدم تسليم أسامة بن لادن إلى أمريكا. واتهم باكستان أن تكون على رأس تلك الدول وقال إنها ستذوق مرارة نتائج عملها قريبا. وحول القادة الباكستانيين فقال رباني إنهم رجال غير فعالين ولا يملكون زمام الأمور والسلطة الحقيقية في باكستان تبقى في أيدي القوات المسلحة التي تسيطر على جميع الأمور الأساسية. من جهة ثانية نقلت صحيفة ديلي تلجراف عن مسئول رفيع في تحالف الشمال قوله ان رباني تلقى ضمانات سرية من روسيا وايران حول بقائه رئيسا لافغانستان كامر واقع في حال فشل مؤتمر بون. واعرب هذا المسئول عن اقتناعه بان رباني سيتخلى عن الرئاسة الافغانية في حال نجاح مؤتمر بون «لانه يعرف انه لا يستطيع تحدي ارادة الافغان والامم المتحدة والمجتمع الدولي».والمعروف ان مؤتمر بون الذي سيفتتح اعماله الثلاثاء سيعمل على تشكيل حكومة تضم مختلف العرقيات في افغانستان. وسيضم مؤتمر بون ممثلين عن تحالف الشمال والملك السابق محمد ظاهر شاه اضافة الى ممثلين عن «عملية قبرص» التي ضمت عناصر من الهزارة ومقربين من زعيم الحزب الاسلامي قلب الدين حكمتيار المدعوم من طهران، وممثلين عن «عملية بيشاور» بزعامة بير سيد احمد غيلاني من عرقية الباشتون المدعوم من اسلام آباد.وكان رباني وصف مؤتمر بون مطلع الاسبوع في تصريح صحافي بانه «غير ذي معنى» مضيفا بانه لن يتيح سوى تحقيق تقدم محدود. وكان رباني عاد الى كابول في السابع عشر من نوفمبر بعد مرور خمسة اعوام عن طرده من العاصمة الافغانية من قبل قوات طالبان.ويعتبر البعض رباني رئيسا «مخلوعا» بينما يعتبره البعض الاخر رئيسا فعليا خصوصا بعد دخول قوات الشمال كابول.الوكالات


