اجتمع أمين عام حلف الأطلسي «الناتو» جورج روبرتسون أمس مع وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف بعد وزير الدفاع سيرجي ايفانوف في ظل أجواء تضارب تشير إلى مرحلة جديدة من العلاقات الوثيقة بين الجانبين. وقال روبرتسون أثناء وضعه أكليلاً من الزهور على نصب لضحايا الحرب العالمية الثانية في مدينة فولجوجراد، أو ستالينجراد سابقا، إنه يأمل أن تساعد زيارته في «بناء مستقبل أكثر أمنا». وسيتوجه روبرتسون إلى موسكو في وقت لاحق حيث يجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويقول ستيف روزنبرج مراسل بي بي سي في موسكو إن فكرة انضمام روسيا للناتو كانت، قبل وقت ليس بطويل، مجرد أمل كاذب، إلا أن أحداث 11 سبتمبر دفعت روسيا للاقتراب من الغرب أكثر. وقال ايفانوف قبل المحادثات إن موسكو تسعى للحصول على «الحق في أن يكون لها صوت» داخل الناتو بعد الترحيب الغربي الدافئ بتعاون روسيا مع الحملة الأمريكية ضد الإرهاب. إلا أن ايفانوف حذر من استمرار وجود خلافات كبيرة بين واشنطن وموسكو فيما يتعلق بالقضايا الدفاعية. وشدد على أن الخلاف بشأن حائط الصواريخ الدفاعية الأمريكية لا يزال بعيداً عن الحل. وأضاف «نحن بانتظار مقترحات ملموسة من الجانب الأمريكي». ويقول مراسلنا إن أي محادثات بشأن توسع حلف شمال الأطلسي شرقا كان يقابل بردود فعل عنيفة وتهديدات مقنعة من روسيا، لكن هذه اللهجة تغيرت فجأة. وأضاف أن الحديث الآن أصبح عن التعاون والشراكة. وبدأ كبار الساسة الروس يمتدحون فوائد إقامة علاقات جيدة مع الناتو، بل ويتحدثون عن احتمال عرض عضوية الحلف على روسيا في أحد الأيام. وربما يكون الحديث عن انضمام روسيا للتحالف الغربي سابقا لأوانه، لكن ما من شك في أن الناتو وروسيا يسعيان لتوثيق علاقاتهما. وقال روبرتسون ل«بي بي سي» «إنها علاقة متطورة ربما تؤدي إلى شيء ما في المستقبل». ويقول خبراء إن أحداث 11 سبتمبر كانت عاملا مساعدا للتعاون، وإشارة للجانبين بأن التهديد الحقيقي للسلام العالمي لا يكمن في الجانبين بل في الإرهاب.
