ارسلت حركة طالبان المحاصرة في افغانستان امس الجمعة تقارير متضاربة عن مكان الملا محمد عمر الزعيم الروحي للحركة وصرح مسئول بأنه اختبأ وترك قندهار بينما سارع مسئول اخر الى نفي التقرير الاول ووصفه بانه كاذب ولا اساس له من الصحة. وقال الملا سيد محمد حقاني مسئول الامن في حركة طالبان ببلدة سبين بولداك الحدودية القريبة من باكستان لـ «رويترز» ان عمر اختبأ وعين نائبا له ليدير شؤون الحركة. وقال «عين الملا اختار محمد عثماني نائبا للملا عمر». وصرح بأن القرار اتخذ بعد اجتماع لكبار قادة طالبان الخميس في مدينة قندهار معقل طالبان في جنوب البلاد. وقال حقاني «الملا عمر انتقل الى مكان غير معلوم لاسباب امنية». لكن وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ومقرها باكستان نقلت عن متحدث باسم الزعيم الروحي لحركة طالبان قوله ان عمر لم يختبيء ولا يزال في مدينة قندهار معقل الحركة بجنوب افغانستان. ونقلت الوكالة عن طيب اغا المتحدث باسم عمر قوله «التقرير الذي تحدث عن اختباء الملا عمر كاذب ولا اساس له من الصحة. انه لا يزال في قندهار وعلى صلة بمقاتليه». وذكرت الوكالة ان اغا نفى ايضا صحة اختيار عثماني نائبا لعمر في تناقض مع تقرير سابق للوكالة قالت فيه ان اغا اكد صحة اختيار عثماني لينوب عن عمر وانه كرر ان الزعيم الروحي للحركة لم يغادر قندهار. كما كرر اغا ان طالبان لم تعد على اتصال باسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر. ونقلت الوكالة عن اغا قوله انه «غير موجود في منطقتنا. لسنا على اتصال مع اسامة بن لادن». وسئل عن جهود زعماء قبائل الجنوب للتوصل الى اتفاق لاستسلام قندهار معقل طالبان سلميا فقال «لم تجر مفاوضات بهذا الشأن وسندافع عن قندهار. لن نسلم قندهار لاحد». ونقل عن اغا قوله ان المدينة لم تتعرض للقصف خلال الليل. وعمر الذي فقد احدى عينيه في القتال ضد السوفييت في الثمانينيات هدف للقوات الامريكية التي تلاحق ابن لادن.رويترز