رجحت تقارير جديدة نقلت اعترافات بهذا الشأن امتلاك أسامة بن لادن أسلحة دمار شامل من ألمافيا الروسية والايطالية اللتين ساعدتاه على امتلاك القنبلة القذرة، مشيرة إلى ان مقتل أربعة صحافيين أجانب كان بسبب اطلاعهم على مقرات لابن لادن تحتوي على أسلحة جرثومية وذلك بحسب تقرير لموقع «إيلاف» على الانترنت. وكان صحافيون غربيون زاروا قبل عشرة ايام مخيما تم تدميره في الغارات الجوية الامريكية وهو تابع لشبكة القاعدة بزعامة ابن لادن ، وهناك عثروا على عشرات من الصناديق التي تحوي مئات من الزجاجات التي تحمل علامات روسية داخل المخيم الذي يبعد 20 كيلومترا جنوب جلال اباد. والزجاجات حسب المعلومات المتوافرة عند «ايلاف» كانت معبأة بمواد حين فحصت في المختبرات الغربية اشارت الى انها مواد جرثومية قاتلة، وهي الخطوة الاولى نحو مشروع بيولوجي كبير. واكد تقرير «ايلاف» ما اذاعته محطة «فوكس نيوز» الامريكية في نشرتها الاخبارية ليل الثلاثاء ـ الاربعا ء من ان ما شاهده الصحافيون ومن بينهم امريكيون له علاقة على ما يبدو بالعملية الوحشية التي اغتيل فيها اربعة صحافيين منتصف هذا الاسبوع. وقالت ان واحدا من هؤلاء الصحافيين وهو خوليو فيونتيس ، وهو احد القتلى لاحقا، حمل معه من الموقع الذي زاره الصحافيون صندوقا مليئا من عينات من الزجاجات التي تحوي تلك المواد القاتلة. واطلع الصحافي الاسباني وهو مراسل صحيفة (الموندو) عديدا من صحافيين آخرين على محتويات الصندوق، وهو ذهب مع القافلة الجديدة المتجهة ثانية الى كابول عشية الحادث البشع ضد الصحافيين، وهناك اعترضهما المسلحون الذين بطشوا في شكل غير انساني بالصحافيين الاربعة ومن بينهم خوليو فيونتيس حامل الصندوق المذكور. وقالت «فوكس نيوز» ان المحققين الدوليين وجدوا دلائل على محاولة تصنيع الاسلحة الجرثومية والبيولوجية، اضافة الى تصميمات لصواريخ ناقلة لها في مناطق افغانية تعرضت الى القصف الجوي الامريكي. وكان من بين الصحافيين الاربعة الذين قتلوا الايطالية ماريا جراسيا كوتولي مراسلة «كورييري ديلا سيرا» فان المصادر تربط بين هذا الحادث والتحقيقات التي يجريها جهاز مكافحة الجريمة الايطالي مع احد رؤوس المافيا وهو دومينيكو ستيلتانو. والتحقيقات التي بدأت في اكتوبر الماضي فتحت على ما يبدو الباب لمعرفة الكثير من المعلومات وهي في غاية الاهمية في شأن دور المافيا الايطالية في تهريب المواد النووية من خلال عملائها في الاتحاد السوفييتي السابق الى جماعات من مثل جماعة اسامة بن لادن. وكانت مصادر غربية رسمية دأبت على مدى الاسابيع الاربعة الماضية، ومن ضمنها تصريحات وزير الدفاع البريطاني جيفري هون القول بأن ابن لادن حاز على عدد من المكونات التي يمكن من خلالها صنع قنبلة نووية. وكان اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمشاركة من مسئولين بمكافحة الارهاب الذي عقد قبل اسبوعين في فيينا اشار الى ثلاثة من الاحتمالات التي يمكن معها ان يكون ابن لادن تمكن من خلال احدهما على حيازة السلاح النووي. فهو اما انه نجح من خلال شبكات المافيا الروسية وهي تورطت في السنوات الاخيرة في عمليات سطو على منشآت عسكرية روسية اضافة الى تهريب معدات عسكرية ومواد ذرية مشعة الى الخارج. او ان ابن لادن كاحتمال ثان، حصل من خلال تلك الشبكات على قطع الغيار اللازمة لتصنيع القنبلة النووية من مواد ذرية مشعة وتجهيزات عالية الدقة، اضافة الى تعاقده مع مهندسين وتكنولوجيين متخصصين كانوا في الاساس يعرضون خدماتهم على شبكات المافيا، وهو يحتمل انه حصل على الاثنين معا، المواد والكفاءة، مقابل مبالغ كبيرة من المال. اما الاحتمال الثالث والاخير فهو ان زعيم شبكة (القاعدة) حصل من خلال المافيا الروسية على ما يمكنه من تصنيع قنابل نووية تقليدية او حقيقية وهو ما اصطلح على تسميته في العلم النووي «القنابل القذرة». وهنا التعبير يعني صنع قنابل تضم مزيجا من العبوات المتفجرة التقليدية شاملة مواد نووية مشعة يتسبب تفجيرها في حدوث تلوث نووي على نطاق واسع يشابه التلوث الذي نجم بعد تسرب المواد النووية من محطة تشيرونوبيل. وفي التقارير المتوفرة عند «ايلاف» فان الاعترافات التي ادلى بها زعيم المافيا الايطالي حدت باجهزة مخابرات غربية عديدة الى اجتماع طاريء رعته وكالة الاستخبارات الالمانية، وفي الاجتماع تم بحث اعترافات زعيم المافيا. وفي التقارير يشير ستيليانو الى ان اجتماعا تم قبل اسابيع بين عناصر من تنظيم (القاعدة) واحد زعماء المافيا الروسية وهو سيميون ميوجوليفيتش في مكان سري في شمال افغانستان. ودرس رؤساء اجهزة الاستخبارات الغربية ما أشارت اليه الاعترافات من انه تم الاتفاق بين زعيم المافيا الروسية وجماعة القاعدة على تزويد هذه الاخيرة بتجهيزات تكفل للقاعدة تصنيع قنابل نووية «قذزة» صغيرة. وكان زعيم المافيا الروسية ميوجوليفيتش اعتقل لدى الشرطة الاسبانية ولكنه تمكن من الهرب بعد ان كان اعطى معلومات مهمة لم تؤخذ وقتها في الحسبان عن مواد نووية لم يعرف مصيرها النهائي حتى اللحظة. وتشير مصادر «ايلاف» الى ان اجهزة التحقيقات الاوروبية رصدت تحركات زعيم المافيا الروسية الذي قالت انه اجتمع لمرات عديدة مع نظرائه في المافيا الايطالية في الاشهر القليلة الماضية. وتعتقد المصادر ان الروسي له دور كبير في تهريب عدد من رقائق اليورانيوم المشعة الى دول افريقية، وانه في لقاءاته الاخيرة مع المافيا الايطالية قد يكون تحصل على عقود من خلالهم لشراء عدد من هذه الرقائق الخطيرة لصالح شبكة (القاعدة). والمصادر تستند في هذه المعلومات الى ما كان افاد به زعيم احد تنظيمات المافيا الايطالية لاجهزة التحقيق التي كانت بمثابة الاشارة التحذيرية الأولى للغرب بامكان امتلاك ابن لادن للسلاح النووي. ايلاف