أعلن تحالف الشمال ان وفده إلى مفاوضات بون يتألف من 11 شخصاً في وقت رفض المستشار الألماني جيرهارد شرويدر التدخل أو القيام بأي دور في هذا المؤتمر الذي قلل المبعوث الدولي فرانسيسك فندريل من الآمال المعلقة عليه وطالب بنشر قوة أمنية تتبع الأمم المتحدة لمنع الاقتتال الداخلي في أفغانستان. وأعلن رئيس وفد تحالف الشمال الذي سيشارك في مؤتمر بون للفصائل الافغانية بعد غد الأثنين ان وفده المكون من 11 شخصا سيتوجه غداً مباشرة الى بون (المانيا) للمشاركة في هذا «الاجتماع التاريخي». واعلن وزير الداخلية في حكومة تحالف الشمال يونس قانوني أمس في حديث هاتفي مع وكالة «فرانس برس» «سنتوجه غداً الى اوروبا على متن طائرة تابعة للامم المتحدة». ويجتمع ممثلو مختلف الفصائل والمجموعات الافغانية الاثنين في مؤتمر بون تحت اشراف الامم المتحدة للبحث في النظام السياسي المقبل في افغانستان. وأكد قانوني ان وفد تحالف الشمال، وهو ائتلاف اقليات عرقية من الطاجيك والاوزبك والهزارة والاحزاب السياسية، يضم «مندوبا واحدا على الاقل من كل فصيل» وامراة واحدة على الاقل مضيفا ان «انه تم الانتهاء أمس من تحديد اسماء» اعضاء الوفد. وقال «نأمل في ان يتطرق هذا المؤتمر التاريخي على الاقل الى اسس تشكيل حكومة انتقالية ومفهوم تلك الحكومة. ونأمل التوصل الى اتفاق حول هذه النقاط». ورفض مستشار المانيا جيرهارد شرويدر بشدة القيام بدور نشط فى المؤتمر الذي يهدف تشكيل حكومة انتقالية. وقال شرويدر فى حديث تلفزيونى «انه مؤتمر دولى تحت رعاية واشراف الامم المتحدة يجرى تنظيمه من جانب الافغان وليس الالمان أو الامريكيين». وذكر أنه يتعين على غير الافغان التراجع عن أى محاولة لفرض أفكارهم على المؤتمر الذى يبدأ أعماله فى مدينة بون يوم بعد غد الاثنين. وقال شرويدر فى الحديث الذى بثته وكالة الانباء الالمانية «ان هؤلاء الذين يريدون تشكيل حكومة أفغانية يتعين عليهم ايجاد السبيل للالتقاء معا ولذلك فان التوصيات العامة من الخارج من الممكن الا تكون مفيدة بالضرورة». ومن المقرر أن يشارك فى المؤتمر ما بين 50 و 70 من ممثلى الجماعات الافغانية من بينهم قادة التحالف الشمالى المسيطر على كابول ومعظم أفغانستان حاليا وكذلك ممثلون عن ملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه الذى يعيش فى روما. إلى ذلك قلل نائب مبعوث الامم المتحدة الى افغانستان من الآمال في حدوث انفراج في المؤتمر. وقال فرانسيسك فندريل ان اجتماع تلك الجماعات في بون يوم الاثنين «بداية طيبة» لكن سيتعين عليها ان تتغلب على سنوات من الصراع والشكوك للاتفاق على شكل حكومة مؤقتة. واضاف فندريل ان «وجودا اجنبيا حذرا» من شانه ان يحافظ على النظام في افغانستان بعد انهيار حركة طالبان والمكاسب الهائلة التي حققها التحالف الشمالي. وقال فندريل الذي كان يتحدث بعد محادثات مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو «لا اعتقد اننا يجب ان نفرط في التوقعات بانهم سيجتمعون وسيتفقون على الفور على الخطة التي عرضناها في مجلس الامن الدولي». واضاف قائلا «هناك قدر كبير من الشكوك بين الجماعات المختلفة بل انه لا يوجد اجماع حتى داخل تلك الجماعات». وقال فندريل انه ينبغي ان يكون هناك قوة امنية دولية ما في افغانستان قائلا «انني لست مقتنعا على الاطلاق بان معظم الافغان سيرفضون وجودا اجنبيا حذرا للحفاظ على النظام». وأعرب عن اعتقاده بان من السابق لاوانه الحديث عن قوة للامم المتحدة لحفظ السلام قائلا «ليس لدينا سلام لكي نحفظه» في افغانستان. واضاف قائلا «لكن قوة امنية ما بتفويض من الامم المتحدة ربما تكون الاسلوب المناسب». وفي هذا الاطار نقلت وكالة أنباء كيودو اليابانية عن ريوجى تاتياما البروفيسور فى اكاديمية الدفاع الوطنى اليابانية أنه يركز فى الوقت الحالى على كيفية تناول الاجتماع لقضية الحفاظ على الأمن فى أفغانستان التى يسيطر تحالف الشمال على الجزء الأكبر منها. ويرى البروفيسور تاتياما أن المواءمة بين كافة المصالح لكل طائفة عرقية فى البلاد سيكون أمرا فى غاية التعقيد فالأقليات الطاجيك والأوزبك والهزارى يشكلون تحالف الشمال فى حين تتكون حركة طالبان من البشتون الذين يشكلون غالبية سكان البلاد ويمثلون نحو أربعين فى المئة من عدد السكان. ويرى تاتياما أن هناك امكانية لأن تلجأ كل جماعة عرقية أو اقليمية استولت مؤخرا على بعض الادارات المحلية للعنف من اجل تحقيق السيادة اذا لم يؤت مؤتمر بون ثماره المرجوة. وبالاضافة الى ذلك فإن المجتمع الدولى قرر تأييد الولايات المتحدة فى حربها ضد الارهاب ولكن لا يوجد حتى الآن اتفاقا واضحا على الخطوة التالية وهو ما قد يحد على حد قول البعض من الآمال فى أن يحقق مؤتمر بون نتائج واضحة. على صعيد آخر فإن الدول المجاورة لأفغانستان لديها مصالحها الخاصة مما يزيد من صعوبة جهود توحيد الشعب الأفغانى. الوكالات