يبدأ الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اليوم السبت جولته التى تشمل كلا من هولندا والولايات المتحدة الامريكية والمانيا الاتحادية وفرنسا فيما اشارت انباء الى ان هذه الجولة هدفها تسويق نجل الرئيس اليمني كوريث للسلطة. وقالت مصادر يمنية أمس ان الرئيس صالح يبدأ جولته بزيارة هولندا اليوم ثم الولايات المتحدة حيث يجرى خلالها مباحثات فى البيت الابيض مع الرئيس الامريكى جورج بوش يوم 27 نوفمبر الجارى كما يجرى مباحثات مع عدد من كبار المسئولين الامريكيين ومنهم ديك تشينى نائب الرئيس الامريكى وكولن باول وزير الخارجية ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع. ويقوم الرئيس اليمنى بعد ذلك بزيارة لالمانيا الاتحادية حيث يجرى مباحثات مع المستشار الالمانى جيرهارد شرويدر ويقوم بعدها بزيارة الى باريس حيث يجرى مباحثات مع الرئيس الفرنسى جاك شيراك يوم 30 نوفمبر الحالى. واوضحت المصادر ان مباحثات الرئيس صالح مع قادة تلك الدول ستتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك والمستجدات الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفى مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية فى اطار التحركات الامريكية والاوروبية الهادفة الى تحريك عملية السلام فى المنطقة واخراجها من عملية الجمود خاصة بعد التصريحات الايجابية التى ادلى بها وزير الخارجية الامريكى كولن باول والتى اكد فيها على اهمية قيام دولة فلسطينية مستقلة ووقف الاستيطان وانهاء الاحتلال وسياسة الحصار للفلسطينيين من قبل اسرائيل. وذكرت المصادر انه خلال زيارة الرئيس صالح لواشنطن سيتم التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون الاقتصادي والتقنى وكذلك التعاون فى المجال الامنى والاستخبارى لمكافحة الارهاب والتعاون فى مجال خفر السواحل بين البلدين. في سياق متصل كشف موقع «ايلاف» على شبكة الانترنت عن ان هذه الجولة للرئيس اليمني وبالتحديد زيارته لأمريكا هدفها التمهيد لنجله احمد ليصبح وريثاً للسلطة. وقال المصدر ان الامريكيين سيقولون للرئيس اليمني انهم غير مستعدين لبحث أمور محلية الآن. واحمد النجل الاكبر عقيد في الجيش اليمني ويقود القوات الخاصة والحرس الجمهوري وهو مرشح من جانب والده منذ فترة اشهر لرئاسة الجمهورية خلفا له. وكانت مصادر عربية مهمة مثل الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن نصحت الرئيس اليمني في التمهل بقرار اضفاء الشرعية على نجله البكر العقيد احمد كوريث منتظر. وقال الملك الاردني للرئيس اليمني «ان احمد شاب طموح ومتفوق وليس هو الوقت لاعلانه وريثا لكم، فاليمن غير سوريا في كل المعايير والمصطلحات السياسية، وبشار الاسد ولد وتربى في بيت الحزب وقيادة الحزب والدولة سواء بسواء، وهذا غير موجود في الحال اليمني». وكلام العاهل الأردني على ما يبدو تزامن مع نصائح اخرى للرئيس اليمني الذي هو عازم على توريث ابنه في السلطة من دون الاستماع إلى آراء الغير، وهو يريد الاستماع الى وجهة نظر واشنطن في شأن ذلك. وقالت مصادر عربية إلى «ايلاف» الآتي «هناك الكثير ستتحدث به واشنطن مع الرئيس اليمني الزائر، واول كلام لها سيكون: ابتعد الآن عن ترشيح نجلك لوراثتك فهي ليست قضيتنا معك». وقالت سفارة اليمن في لندن امام «ايلاف» في اتصال هاتفي «لا نعرف اي شيء عن الزيارة المنتظرة للرئيس سوى انها ستتم في السابع والعشرين من الشهر الحالي». الوكالات