انجلو بيدا السياسي الجنوبي والذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس المجلس الوطني «البرلمان» يمثل احد ابرز قيادات الجنوب السياسية التي تحالفت مع الانقاذ منذ مجيئها ورغم انه دخل المعترك السياسي منذ الثمانينيات الا انه تولى في عهد الحكومة الحالية عدة مناصب كما شارك في جولات التفاوض مع المتمردين. وفي الحوار التالي الذي اجرته معه «البيان» تحدث بيدا بصراحة تلقائية متهماً جهات في الحكومة بعدم الجدية في احلال السلام. ويؤكد بيدا ان نتيجة الاستفتاء على حق تقرير المصير ستأتي لصالح الوحدة اذا اجريت اليوم لكنه يستغرب تردد الحكومة في هذا الجانب. وابدى بيدا اعتراضاً على تصريحات لمستشار رئيس الجمهورية لشئون السلام الدكتور غازي صلاح الدين العتباني المح فيها الاخير إلى ان الحكومة ستنسحب من مبادرة «ايجاد»، وقال بيدا انه كان ينبغي استشارة الجنوبيين قبل اعلان موقف «خطير» مثل هذا.وانتقد نائب رئيس البرلمان ان تقوم مستشارية الرئيس بمهام بشأن السلام ينبغي ان تقوم بها وزارة الخارجية حسب رأيه ويؤكد بيدا ان ولاية الوحدة التي تحتضن ابار النفط لم تستفد حتى الآن من عائداته. ويتطرق إلى اتهامات الفساد التي تطال دائماً مسئولين جنوبيينن متهماً «الشماليين» بتوظيف ساسة جنوبيين يستطيعون ان «يلهفوا» من خلالهم بعد ان يتخذوا الجنوبيين كواجهات... ودلل على ذلك بأنه شخصياً أقيل من الاشراف على البرنامج الاسعافي لتنمية الجنوب «لانهم لم يستطيعوا الاكل من ورائي». وهنا نص الحوار: ـ ما هي العقبات التي تواجه السلام من الداخل؟ ـ العقبات التي احب الاشارة اليها والتي تقف دون احداث السلام من الداخل هي ان الحكومة تتحدث ولا تنفذ في مرحلة التطبيق، فالحكومة تعلن سياسات جيدة وترصد اموالاً لها وميزانيات ولكن عند بدء التنفيذ يبدأ الفساد من اعلى من الجنوبيين. والحكومة اذا سمعت عن اي فساد توقف المشروع والبرنامج برمته، وبدل ان تقوم بالاصلاح تتهم الناس بالتخريب ونرجع مرة اخرى للمربع الاول واقول اذا كانت الحكومة مستمرة في البرنامج الاسعافي وتطبيقه واستمراره لكانت هناك نتائج واضحة في عام أو عامين واذا نجح يمكن القول بعد ذلك هذا البرنامج «السلام من الداخل» يمكن ان يؤدي ويقود لسلام، المتضررون يعرفون السلام من خلال التنمية في الخدمات والتعليم والصحة وخلافه واذا كان النجاح قد حدث في هذه المجالات فإن هذا سيكون حافزاً بلاشك للمتمردين والذين يحملون السلاح بأن السلام قد بدأ يتحقق، مشكلتنا السياسات المترددة وسوء الإدارة. السلام اذا كان مجرد كلمات في اللسان ولا مكان لها في القلوب لا يمكنه ان يصبح واقعاً، والجدية هي احدى الضرورات لانجاز السلام فهناك اشياء يمكن اذا خلصت النوايا ان تتحقق في ثلاثة ايام ولكن المماطلة وعدم الجدية تجعلها تتجاوز شهراً كاملاً. ـ بهذه المناسبة كانت هناك اتهامات لرئيس مجلس تنسيق الولايات الجنوبية اللواء قلواك دينج بالفساد ما مدى صحتها؟ ـ هذا حديث لا انفيه ولا أؤكده ولكن المطلوب من الحكومة والسلطات الرسمية عند سماعها لمثل هذا النوع من الاتهامات والحديث عن فساد ان تشرع فوراً في اجراء التحقيقات اللازمة لمعرفة صحة هذه الاتهامات من عدمها، الحكومة لم تعلن حتى الان رأياً في هذه الاتهامات، هناك جهاز تابع للدولة في وزارة المالية وأجهزة المراجع العام يمكنها التحقق واصدار رأي واضح للناس والصمت لا يجدي، لانه بهذا الأسلوب فإن مسيرة السلام من الداخل لن تتقدم خطوة، وإن الجنوبيين الموجودين بالخارج محتاجون لتعريف واقناع بما يجرى في الجنوب من سياسات لأن المتمردين اصلاً لا يميلون إلى السلام ويبحثون عن ذرائع وهم بالطبع مستفيدون من مواقعهم في معارضة النظام ويتلقون مقابل ذلك اعانات ودعومات مالية ومادية لا حصر لها ويحرصون على عدم افتقادها في أي مرحلة وعلى الحكومة من جانبها ان تضع نفسها في خانة أم الطفل التي لا تريد لطفلها التقطيع اذا اعتبرنا الجنوب طفلاً وعليها في سبيل لعب هذا الدور ان تسعى لتقديم التنازلات المطلوبة لتحقيق السلام حفاظاً على ابقاء الجنوب جزءاً منها ولاحداث أي خطوة عملية عبر مفاوضات «ايجاد» لابد للطرفين الحكومة والمتمردين ان يكونا جاهزين لتقديم تنازلات، الحكومة وهي تسعى لاحلال السلام في الجنوب يجب عليها ليس فقط الاكتفاء بارضاء المتمردين ولكن أيضاً لاقناع دول الجوار الافريقية برغبتها في السلام، لان هذه الدول وهي التي تتشكل منها «ايجاد» لابد لها ان تقف في لحظة من اللحظات للوقوف مع ما تراه صحيحاً ان كان ذلك لصالح الحكومة او كان هذا الموقف لصالح حركة قرنق والاصرار من جانب الحكومة وحركة التمرد على عدم تقديم تنازلات سيجعل كل المبادرات بلا أهداف ولا تستطيع تحقيق سلام مهما كانت درجة جديتها؟ ـ أعلنت الحكومة مؤخراً على لسان مستشار السلام بأن الجولة المقبلة للمفاوضات ستكون آخر جولات التفاوض مع المتمردين ما تفسيرك لذلك؟ ـ أولاً انا اختلف مع هذا الرأي او هذا الاتجاه، واذا كان مستشار الرئيس هو الذي قال هذا الحديث او غيره فإن على الحكومة اذا ارادت اتخاذ قرار في هذا الشأن ان تشاور الجنوبيين أولاً لأن الشماليين «ماعندهم» مشكلة بينما نحن الذين ندفع الثمن في جنوب السودان. واذا قالت الحكومة أو أعلنت ان الجولة المقبلة ستكون الأخيرة في المفاوضات فمن حقنا ان نسأل ما الذي تحقق حتى الآن حتى تكون هذه الجولة هي آخر جولة مادامت الحرب ما زالت مستمرة ومتواصلة والناس يموتون؟ نحن نريد الاستفادة من التطورات التي حدثت مؤخراً بالولايات «لنلعب سياسة» فأمريكا التي كانت عدوتنا أصبحت صديقة لنا وهذا ظرف يمكن ان يساعد في تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق السلام حيث ان المتمردين لن يجدوا ما كانوا يجدونه عندما كانت علاقتنا مع أمريكا سيئة. ولا اعتقد ان عقبات كثيرة تواجه الآن الوصول إلى سلام اذا حسبناً كل خطوة حسبنا بحسابها. في السابق رفضنا اعلان المباديء وعدنا له مرة اخرى والنتيجة ان الرفض الأول جاء لصالح تقوية مشروع قرنق الذي يجد من القوى الدولية من يتعاطف معه وخير دليل على ذلك ان الافارقة ـ بعد ان رفضت الحكومة اعلان المباديء في 1994 ـ أعلن اغلبهم التضامن مع قرنق ومساندته ظناً منهم ان العرب يريدون ابتلاع الجنوب والسياسة تحتاج لشخص واع. ـ الحكومة ترى ان «ايجاد» أو سكرتاريتها غير جادة في تحقيق السلام ولا تستطيع الضغط على الحركة أو اقناعها؟ ـ اتهام «ايجاد» على هذا النحو لا يفيد لانها في الواقع لا تستطيع أو لا تملك القدرة على الضغط على الحركة كما ان لوم هذه الدول من الاساس عمل غير صحيح لانها دول مستقلة بشأنها بينما المشكلة في الاصل تخص الحكومة والسودان وهذه الدول مجرد وسطاء ـ الحكومة قبلت التفاوض وهذا يعني عملياً التخلي عن خيار الحرب والحرب اذا جربها أي طرف ولم يستطيع عبرها تحقيق أهدافه ولجأ إلى الحوار فإن ذلك أي الحوار يفترض على الاطراف تقديم التنازلات وأرى ان النظرة لهذا الأمر يجب ان تتم عادة في اطار من الموضوعية كما ان على الحكومة ان تبعث لمثل هذه وفوداً تتمتع بسعة افق. ـ ما هي في رأيك النقاط التي تمثل نقاط خلاف في اعلان المباديء؟ ـ النقاط التي حولها خلاف هي اما توحيد السودان او الانفصال والمدخل الصحيح ان نبحث اولاً في السبل التي تؤدي إلى وحدة السودان وهي تتمثل في توزيع السلطة والثروة وعلاقة الدين بالدولة. حركة التمرد لها خلاف مع الحكومة في موضوع الدين انا مثلاً كجنوبي مسيحي ليس لدي خلاف مع الحكومة في موضوع الدين ولكن قادة الحركة لهم خلاف مع الحكومة في هذا الأمر وهنا الحكومة مطالبة بالحوار مع المتمردين للوصول إلى حل عبر كل الضمانات التي تضمن لهم حقوقهم السياسية والدينية واذا فشل هذا والبديل له ليس هو الانتقال لاعلان الانفصال من داخل «ايجاد» ولكن الاتفاق على اجراء استفتاء شعبي للجنوبيين على تقرير المصير ما بين الوحدة والانفصال وهذا الخيار اذا لجأ اليه المتفاوضون فإن فرصة اوسع للحكومة ولا شك ان الجنوبيين الموجودين بالداخل وهم أغلبية سيلعبون دوراً مهماً في حسم النتيجة واغلبهم مع الوحدة وخيار الاستفتاء هو أفضل مدخل لسحب البساط من قادة التمرد، ولكن المشكلة ان الحكومة في موضوع الدين والدولة أو حتى تقرير المصير والاستفتاء غير واضحة. ـ ما هو تصوركم لمسألة فصل الدين عن الدولة كقادة جنوبيين مسيحيين؟ ـ الدين الآن مفصول واقعاً لأنه اذا كانت الحكومة تنتقد برنامج كدولة اسلامية فلن تكون هناك مناصب كبيرة دستورية للمسيحيين الجنوبيين انا مثلاً لن أكون نائب رئيس البرلمان كما ان نائب رئيس الجمهورية لن يكون مسيحياً وما كان مسموحاً للنساء بالعمل مع الرجال وحركة التمرد طالبت بأن تكون المؤسسات القومية محايدة ولا تتأثر بالدين. وبدلاً من وضع هذه الاشياء في وزارة الخارجية قامت الحكومة باسناد مسئولية التفاوض للاستشارية وهي غير مؤسسة في الدستور لأن دور المستشار هو تقديم النصح وحديثه ليس ملزماً في كل الاحوال. ووزارة الخارجية في كل دولة هي المسئولة عن التفاوض والنقاش مع الدول الاخرى. رغم يقيننا ان حركة قرنق لها غرض في عدم ايقاف الحرب وعلى الحكومة ان تضع الحركة بشكل واضح امام خيار الاستفتاء الحر لتقرير مصير الجنوب باعتبار ان رأي الشعب الجنوبي هو الفيصل في تحديد شكل علاقته بالشمال دون مزايدات أو مماطلات وأتساءل لماذا وما سبب تخوف الحكومة؟ ـ طالما ان الاستفتاء على تقرير المصير هو الفيصل في حل المشكلة. ـ لكن كيف يمكن اجراء استفتاء في وجود حرب ورفض دائم من جانب الحركة في عدم الالتزام بوقف اطلاق النار؟ ـ السبب ان الحكومة غير واضحة مع الدول الاخرى وكان امامها فرصة ان تقول لتلك الدول انا لا استطيع مواصلة الحوار في ظل العقبات التي تضعها الحركة والخيار الذي اضعه هو الانتقال الى اجراء الاستفتاء على حق تقرير المصير، تقول ما استطيع تقديمه للجنوب هو الفيدرالية واذا لم يقبل الجنوبيون بذلك فعليهم ان يختاروا ان شاءوا الانفصال ولكن الحكومة لم تذهب إلى هذه النقطة حتى الآن، ان امام الحكومة ان توضح لدول «ايجاد» انها لا تقبل ان يتم فصل الجنوب بالبندقية وانها تقدم بديلاً لذلك خيار الفصل بعد استفتاء على تقرير المصير لكل ابناء الجنوب. ـ مؤتمر ابوجا المرتقب والذي من المتوقع ان تستضيفه دولة نيجيريا في الايام المقبلة.. ما هي أهدافه؟ ـ مؤتمر ابوجا أهدافه محددة وهي اعطاء عامة ابناء الشعب فرصة لتوضيح موقفهم من قضية استمرار الحرب التي طال امدها دون طائل، وفكرة المؤتمر جاءت من قيادات سياسية جنوبية سبق لها ان لعبت دورها وساندت حركة قرنق في احدى المراحل والآن اقتنعت بعدم جدوى الحرب طالما انها لم تحقق أهدافها ورأى هؤلاء ان قضية الجنوب يجب عدم رهنها إلى رجل واحد لمجرد انه يحمل السلاح في وجود الجنوبيين وقد تحدث بونا ملوال وزير الإعلام الاسبق واحد الناشطين في هذا الاتجاه لدعم هذا الخيار وهو هدف لايقاف الحرب وليس الانفصال كما يتوهم الكثيرون. ـ اذن يمكننا القول ان لقاء ابوجا هو محطة للوصول إلى رأي عام للجنوبيين؟ ـ نعم الهدف حسم الأمر وابراز الرأي العام الجنوبي الرافض للحرب والتأكيد ان قرنق لا يمثل كل الناس، واعتقد ان القيادات التي تقود هذا الاتجاه قادرة بحكم اوزانها القبلية ان كان بونا ملوال أو اللواء «م» جوزيف لاقو لان قرنق يأخذ وزنه من البندقية والدعم الخارجي الذي يجده فقط. ـ بونا ملوال متهم دائماً بأنه انفصالي ويمكن ان يكون هذا هو أحد دواعي التشكيك فيه وتخوف الحكومة ما تعليقك؟ ـ لماذا تتخوف الحكومة أصلاً من الانفصال؟ الحكومة تتخوف من الانفصال لأنها غير جادة في مسألة الحل وليس بونا فإن عدم الوضوع يقود آخرين لهذا الفهم، مشكلة الحكومة بأنها لا تقود فكرة السلام من الداخل بجدية كما لا تسعى للسلام عبر التفاوض بشكل جاد، الحكومة لم تسع لتحقيق الوحدة بالشكل المطلوب لهذا تتخوف من الانفصال. الحكومة على مستوى رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء جادة ولكن يوجد مجموعات يضعون رؤوسهم فوق ويفسدون كل البرامج. نحن كجنوبيين في الداخل لنا وزننا ونستطيع احداث توازن مطلوب مع الموجودين في الخارج لصالح الوحدة ولكن المشكلة الحكومة تتحدث عن الفيدرالية ولا توفر لها المال اللازم نحن مع الفيدرالية وضد الكونفدرالية لان الخيار الأخير يقود بلا شك إلى حرب في المستقبل. ـ المبادرة المشتركة تحفظت عليها اغلب القوى الجنوبية كيف تنظر لها انت؟ ـ المبادرة المشتركة في رأيي نحن لسنا ضدهاوفي تقديري كل جهد يبذل لاحداث توافق بين الشماليين نحن نؤيده وندعمه وما نرجوه ان تفلح هذه المبادرة في حل مشكلة المعارضة الشمالية مع الحكومة لكن هذه المبادرة لا تحل مشكلة الجنوب، ومع ذلك تؤيد استمرارها لتوحيد القوى الشمالية في انتظار حل مشكلة الجنوب والتي لن تتجاوز في أعلى درجاتها اقتراح الوحدة المشروطة. ـ مسألة استخراج البترول في الجنوب هل تزيد في تقديرك من حجم المشكلة؟ ـ تعقد المشكلة للقوى المعارضة بالخارج اما نحن في الداخل اذا لعبنا دوراً صحيحاً في الاستفادة من عائداته في التنمية فإن ذلك سيكون مفتاحاً بتشريع عملية السلام ولكن للأسف فإن هذا لم يحدث حتى الآن وولاية الوحدة مثلاً وهي التي تتواجد فيها حقول البترول لا تزال تفتقر لأبسط عوائد الدعم وبالتالي فإنها لا تستفيد من عائداته شيئاً ولا ينعكس ذلك على خدماتها. ـ بالنسبة لمستقبل الجنوب هل يمكن له ان يعود كولاية واحدة؟ ـ لا لن يعود لولاية واحدة وقد طالبنا بالرجوع لاتفاقية اديس ابابا 1972م التي تم توقيعها في عهد الرئيس الاسبق جعفر نميري ولكن الحكومة رفضت وما نطالب به الآن توسيع سلطات الولايات الحالية وعددها 10 ولايات لا نريد الرجوع مرة اخرى للماضي ونطالب باصلاح الموجود فالفيدرالية لا بأس بها اذا تم تفعيلها ودعمها بالتدابير والتمويل. ـ خطط التنمية في الجنوب دائماً مشتبهة باقترانها بالفساد ماذا تجدي التدابير؟ ـ لا يوجد فساد كما يتحدث الناس وقد سبق ان كنت مشرفاً على البرنامج الاسعافي في الجنوب والذي أوكلت له انجاز مشاريع كثيرة وخدمات استمرت لفترة وتوقفت وتم اعفائي فهل كان السبب اثبات فساد على شخصي. اللواء قلواك دينج رئيس مجلس التنسيق والذي اشرت له في بداية الحوار بأن ثمة اتهامات بالفساد موجهة سبق ان اوضح في تصريح باحدى صحف الخرطوم يوم 10/8 الماضي بأن الأموال التي يتحدث الناس عن الفساد فيها اخذها الشماليون «عبر ريموت كنترول» وانا اقول ان الشماليين يختارون للمناصب الساسة الجنوبيين الذين يستطيعون الاكل من ورائهم واتخاذهم مجرد واجهات وهذا هو الفساد. واقول ما دام قلواك اعلن انه لم يأخذ هذه الأموال لوحده بل معه آخرون شماليون فلماذا لم يحقق المسئولون الكبار في هذا الادعاء؟ اعتقد الآن انهم حينما ابعدوني من الاشراف على البرنامج الاسعافي في الجنوب فلأنهم لا يستطيعون «الاكل» من ورائي او خلفي لهذا كان لابد من اعفائي. الخرطوم ـ اجراه التجاني السيد