قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر أمس انها ابلغت قوات التحالف الشمالي التي تهاجم مقاتلي طالبان في مدينة قندوز بشمال افغانستان انها تشعر بالقلق بشأن معاملة الاسرى. وتدك قوات التحالف الشمالي مواقع طالبان المحاصرة داخل البلدة بالمدفعية والصواريخ بعد ان انهارت محادثات بشأن اتفاق للاستسلام فيما يبدو امس الأول. واثار المخاوف المتعلقة بوقوع مذابح اذا استولى التحالف الشمالي على البلدة العثور على عدد يتراوح بين 400 و600 جثة في مزار الشريف القريبة التي استولى عليها التحالف منذ اسبوعين. وقال برنار باريت المتحدث باسم لجنة الصليب الاحمر لرويترز «نعم كنا نتحدث الى التحالف الشمالي والتحالف (الغربي) بشأن قلقنا فيما يتعلق بقندوز». واضاف «تحديدا لدينا مشاعر قلق فيما يتعلق باتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة السكان المدنيين والمعاملة المناسبة لأي اسرى». وقال «توجد روايات عن عمليات اعدام ويثير هذا قلقا ايضا لأن عمليات الاعدام التي تنفذ بعد محاكمات سريعة محظورة بوضوح بموجب اتفاقية جنيف». وقال ان قوات طالبان التي تستسلم يجب ان يتوفر لها احوال الاعتقال الانسانية الاساسية والا تتعرض للاذلال الجسدي والنفسي. وقال وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد انه يتمنى لو ان جميع مقاتلي طالبان في قندوز قتلوا أو وقعوا اسرى. وامتنعت لجنة الصليب الاحمر التي عثرت على الجثث في مزار الشريف عن تحديد اصحابها والحالة التي وجدت عليها. لكن مقاتلي التحالف الشمالي قالوا انهم سيقتلون جميع مقاتلي طالبان الاجانب في افغانستان. ويقول التحالف الشمالي انه يوجد آلاف من العرب والشيشان والباكستانيين الذين يقاتلون في صفوف قوات طالبان في قندوز التي تقع على طريق رئيسي يربط العاصمة كابول بطاجيكستان. وقال باريت ان اللجنة اتصلت بالتحالف بناء على طلب من الامم المتحدة.واضاف «أوضحت لجنة الصليب الاحمر دورها من حيث تقديم مذكرات الى السلطات وازاء الاسرى لكن فيما يتعلق بالجوانب السياسية من حيث الاستسلام فهذا ببساطة ليس دورنا».وقال «تقييمنا هو نفس تقييم الاخرين..نحن نشعر بقلق بشأن الموقف وننتظر معرفة النتيجة. ودورنا سيكون تقديم المذكرات الى السلطات وتسجيل اسماء الاسرى وزيارة ومراقبة احوال المعتقلين». رويترز
