رأى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان المجزرة الاسرائيلية التي راح ضحيتها خمسة شهداء في عمر الزهور من تلاميذ خانيونس، دليلاً جديداً على استمرار التصعيد للمارسات الاسرائيلية والحصار الخانق. وقال عرفات ان تصعيد العدوان يراد به تكريس الاحتلال الاسرائيلي للأرض والمقدسات، فيما أكدت السلطة ان اعتراف مسئولين عسكريين بزرع القذيفة التي قتلت التلاميذ الخمسة دليل على استمرار سياسة الاغتيالات والعمليات السرية. وأضاف: لكن ليعلم الجميع ان هذه الأرض هي أرض فلسطينية واننا سنقيم دولتنا المستقلة شاء من شاء وأبى من أبى ونحن لها ان شاء الله. جاء ذلك عقب تناول الرئيس طعام الافطار الذي نظمته محافظة رام الله والبيره وشارك فيه عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية ومن أعضاء المجلس التشريعي. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ل«فرانس برس» ان «اعتراف المسئولين الاسرائيلين بالمسئولية عن هذه الجريمة هو دليل على استمرار سياسة العمليات السرية العسكرية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني». واشار ابو ردينة الى ان «الحكومة الاسرائيلية والجنرالات العسكريين في اسرائيل اعلنوا ومازالوا يعلنون اصرارهم على الاستمرار في سياسة اغتيال المواطنين والكوادر الفلسطينيين والعمليات السرية التي تنفذها قوات خاصة». من جهته قال اللواء عبد الرزاق المجايدة مدير الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة ل«فرانس برس» «اعتقادنا الكبير منذ امس الأول ان ما حدث في خان يونس هو من تدبير اسرائيلي بزرع عبوة او لغم محاط بعبوة او قذيفة من القذائف بسبب القصف اليومي» مشيرا الى ان «هذه المناطق لا يسمح لنا التواجد فيها او البحث عن الغام وغيرها». واضاف المجايدة «هذه الاعمال لا تأتي الا بمعرفة وتدبير الاسرائيليين خاصة ان الانفجار كان قويا وحول اجساد التلاميذ الى اشلاء». وأوضح المجايدة انه «في الليلة التي سبقت الحادث الاليم قامت جرافة عسكرية اسرائيلية بالعمل في المنطقة نفسها والاحتمال الكبير ان تكون هي التي زرعت العبوة لاغتيال مواطنين فلسطينيين». وطالب نبيل ابو ردينة «المجتمع الدولي وبخاصة الولايات المتحدة بالعمل الفوري على وضع حد لهذه الممارسات الاسرائلية ووقف سياسة الاغتيالات وعمليات التصعيد والاعتداءات التي تنسف كل الجهود الدولية المبذولة لاعادة الحياة لعملية السلام». وحمل ابو ردينة مجددا حكومة اسرائيل «المسئولية الكاملة عن هذا التصعيد الذي يهدف الى نسف وتخريب الجهود الامريكية والدولية خاصة انه ياتي قبيل وصول المبعوثين الامريكيين الى المنطقة بهدف العمل على تنفيذ توصيات ميتشل وتفاهمات تينيت». وقد طلب مسئولون اسرائيليون فتح تحقيق بشأن الانفجار الذي اسفر امس الأول عن مقتل خمسة اطفال فلسطينيين في خانيونس واشارت مصادر الى انه قد يكون ناجما عن عبوة زرعها الجيش الاسرائيلي. وذكرت مصادر عسكرية في تصريحات نقلتها صحيفة «معاريف» ان وحدة خاصة من الجيش الاسرائيلي زرعت العبوة بهدف قتل فلسطينيين مسلحين يطلقون قذائف هاون على اهداف اسرائيلية. وذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان مسئولا عسكريا كبيرا لم تكشف هويته طلب فتح تحقيق اثر الانفجار. وكان عثر اطفال اثناء توجههم الى المدرسة على العبوة التي ركلها احدهم بقدمه على ما يبدو فانفجرت وادت الى مقتلهم واصابة اثنين آخرين وجميعهم من عائلة واحدة وفقا لمصادر طبية وامنية فلسطينية. غزة ـ «البيان»:
السلطة تندد باستمرار الاغتيالات والعمليات السرية الاسرائيلية، عرفات: سنقيم دولتنا المستقلة شاء من شاء وأبى من أبى
