وسط أجواء حزن خيمت أمس على خانيونس جنوب قطاع غزة، شيع نحو 15 ألف فلسطيني الشهداء الخمسة من تلاميذ مدرسة الشهيد عبدالله صيام الذين راحوا ضحية لغم زرعه جنود الاحتلال، فيما يقف تلاميذ جميع المدارس الفلسطينية اليوم دقيقة حداداً على أرواح زملائهم الذين استشهدوا وهم في طريقهم إلى مدرستهم، وتتواصل عمليات الادانة والتنديد بوحشية الارهاب الاسرائيلي. وشيعت جماهير محافظة خانيونس الشهداء الأطفال الخمسة بعد الصلاة عليهم في المسجد الكبير بالمدينة وقد خرج الآلاف من المواطنين اضافة إلى كبار ضباط ومسئولي السلطة في موكب رسمي وشعبي مهيب بعد أداء صلاة الجمعة لتشييع الشهداء الأطفال الخمسة. وانطلقت مسيرة الجنازة من مستشفى ناصر حيث كانت أشلاء الشهداء تجاه المسجد قبل أن تنطلق بعد الصلاة عابرة شوارع المدينة. وأعرب المشاركون في الجنازة عن السخط والغضب لهذه الجريمة الاسرائيلية التي تأتي في اطار الحرب والعدوان الاسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني والتي راح ضحيتها أطفال أبرياء ووريت الجثث الخمس في مقبرة الشهداء في خانيونس. وردد المشاركون هتافات وشعارات تطالب بالثأر للشهداء وتؤكد استمرار الانتفاضة والمقاومة، وأطلق ملثمون طلقات نيرانهم في الهواء. وبللت الدموع كلمات والد الشهيدين ادريس الاسطل وهو يقول خلال الجنازة «ربي سينتقم لنا». ومن جانبها طالبت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ـ فلسطين، مجلس الأمن الدولي والأطراف الدولية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والمجتمع الدولي كافة بتحمل مسئوليته والتحرك الفوري والعاجل لوقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وندد بيان للحركة بالجريمة البشعة التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق خمسة أطفال في مدينة خانيونس. وطالب البيان الحملة الدولية لحظر الألغام التحرك الفوري من أجل فضح الخروقات الإسرائيلية لمضامين اتفاقية «أوتوا» وفضح الذرائع الإسرائيلية لعدم التوقيع على هذه الاتفاقية واعتبار أن قيام إسرائيل بزراعة الألغام الأرضية وتركها لمخلفات قذائفها في طريق مدارس الأطفال هي جريمة حرب تتطلب من المجتمع الدولي توفير الحماية لشعبنا من جرائم الاحتلال. واعتبرت الحركة أن قيام قوات الاحتلال بقصف المناطق المأهولة بشكل عشوائي بمثابة هجمات عشوائية ضد السكان المدنيين لا سيما ضد الفئات والمواقع التي تتمتع بحصانة حتى في أوقات الحرب كالمدارس والمستشفيات ناهيك عن الأطفال الواجب أن يكون لهم موقع احترام خاص وان تكفل لهم الحماية، مشيرة إلى أن ما تقوم به قوات الاحتلال هو انتهاك صارخ لحق الأطفال الأصيل في الحياة الذي كفلته المواثيق والأعراف الدولية لاسيما اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأطفال في المادة السادسة. وعلى نفس الصعيد أكدت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية «مفتاح» أن استشهاد الأطفال الخمسة في خانيونس اليوم، إنما يؤكد من جديد وجوب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي:

