طالب حزب الاحرار الهولندي حكومة بلاده بوضع حد للتمويلات الخارجية للمساجد والمدارس الاسلامية وذلك استنادا على تقرير يزعم بأن «الاسلام المتطرف» يخترق المجتمع الهولندي عن طريق تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الاسلامية. وزعم التقرير ان مصادر التمويلات هي جماعات اسلامية متطرفة في السعودية وليبيا وباكستان تستخدم هذه الاساليب للتأثير على الجاليات العربية في هولندا وخاصة المغربية، وطالب بوضع رقابة بنكية صارمة للتحويلات المالية، وكذلك فر ض اجراءات جديدة على المؤسسات الاسلامية في هولندا، تلزمها باثبات مصادر تمويلات بناء دور العبادة والتعليم، وتتعهد بالمساءلة القانونية في حالة ثبوت انها مصادر مشبوهة. واضاف التقرير ان السعودية تسيطر على عدد 9 مساجد في هولندا، كما طالبت «تيلدير» المؤسسة الهولندية التي اعدت التقرير بفرض قوانين جديدة تمنع المؤسسات الاسلامية من ملكية الاراضي. جاء ذكل في اطار نقد شديد اللهجة لمحافظة روتردام بسبب سماحها ملكية اراضي المساجد، بدلا من الانتفاع فقط الذي يمنح السلطات مصادر ةالارض في حالة مخالفة القوانين الهولندية. كما حذر التقرير من ما اطلق عليه اسم التعليم الاسلامي على المجتمع الهولندي، قائلا بإن السعودية وليبيا بصفة خاصة توليان اهتماما مركزا على قضايا التعليم في هولندا، وذلك للتأثير على المسلمين. كما جاء في التقرير ان أئمة المساجد في هولندا لهم افكار متطرفة لاتتناسب مع المجتمع الهولندي وضرورة تأهيل واعداد الائمة في هولندا، تمهيدا لمنع قدوم ائمة للمساجد من منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، على ان تتحمل الحكومة الهولندية نصيبها في التعليم وبناء المساجد. وعلى صعيد اخر رفض «رايبسترا» النائب البرلماني عن حزب الاحرار الديمقراطي اي نوع من المساهمة المالية تقدمها الحكومة الهولندية، مؤكدا ان هذا لا يتوافق مع قوانين البلاد التي تنص على «فصل الدين عن الدولة» واضاف ان سياسة حزب الاحرار لا ترفض مصادر التمويل من الخارج، لكنها تشترط معرفة مصادر التمويل، على ان تكون مرتبطة بتصريح البناء الذي تمنحه الحكومة الهولندية وهو الامر الذي يعني انه في حالة وجود اشتباه في مثل هذه المصادر ان تمنع السلطات الهولندية منح تصاريح اقامة دور العبادات والمدارس الاسلامية. واضاف رايبسترا النائب البرلماني عن حزب الاحرار الديمقراطي، ان هولندا لا تتنبه لخطر التطرف الاسلامي على العالم، هذا في الوقت الذي طالب فيه التقرير بالا تقف حدود العقاب في محاربة التطرف الاسلامي في افغانستان، بل يجب محاربته في السعودية وايران وسوريا. لاهاي ـ سعيد السبكي: