اعتبر مصري معتقل في لندن بتهمة التخطيط لقتل الزعيم الافغاني احمد شاه مسعود انه كان ضحية لضغوط امريكية ومصرية. وقال ياسر السري في بيان «ان عملية الاعتقال جاءت نتيجة تراكم الضغوط من الادارة الامريكية والحكومة المصرية منذ فترة طويلة». وقال السري ان الولايات المتحدة كانت منزعجة من تقارير يومية بدأ يصدرها عن الحملة العسكرية الامريكية ضد افغانستان. والسري هارب من حكم بالاعدام اصدرته محكمة عسكرية مصرية غيابيا عن دوره في محاولة اغتيال رئيس الوزراء حينئذ عاطف صدقي عام 1993. واقام السري المرصد الاعلامي الاسلامي وهو مركز لحقوق الانسان في لندن بعد وصوله الى العاصمة البريطانية قبل عدة سنوات لطلب اللجوء السياسي الذي حصل عليه. وقال في البيان الذي ارسل بالفاكس الى رويترز في القاهرة «شخص او جماعة حاقدة على المرصد ارادت الزج باسمنا وتوريطنا والاساءة الينا». واكدت مصادر مقربة من السري في لندن صحة البيان. وكانت محكمة الجنايات في اولدبيلي في لندن قررت في السابع من الشهر الحالي تمديد حبس السري (38 عاما) للسماح للادعاء بتقديم الادلة. ومن المرجح الا تعقد الجلسة المقبلة قبل يناير. وقال السري «جلسة التحقيق الاولى كانت بمثابة دليل واضح على ان عملية الاعتقال تعسفية حيث لا يوجد لديهم اية ادلة». وكان مسعود الزعيم العسكري المخضرم في التحالف الشمالي المعادي لطالبان قد توفي متأثرا باصابته في تفجير انتحاري قام به عربيان زعما انهما صحفيان بمكتبه في افغانستان في سبتمبر. وقالت تقارير منشورة ان السري اعطى للصحفيين رسالة لمسعود ليسمح لهما باجراء المقابلة معه. وقال السري في البيان انه اثبت للمحققين ان الصحفيين لم يستخدما رسالة اخرى من المرصد في الحصول على تأشيرات لدخول افغانستان. واضاف «انا شخصيا لا اعرف... مسعود ولا اي من القادة الافغان بصورة شخصية ولا اي منهم يعرفني فكيف ارسل لهم رسائل شخصية... فلم اوجه لاي منهم اي رسائل لا بصفة شخصية ولا باسم المرصد». وقال السري «الخطاب الذي تم ارساله من المرصد عبر جهاز الفاكس وتم الاحتفاظ بالاصل وهو الان بحوزة الشرطة كان مؤرخا بتاريخ 29 يوليو... الثابت من صور الجوازات ان التاشيرات التي حصلا عليها من سفارة طالبان في اسلام اباد كانت بتاريخ 27 يوليو». واضاف «الادعاء بان الصحفيين حصلا على تاشيراتهما بموجب هذه الرسالة محض افتراء وغير صحيح». وكان السري قال لرويترز قبل اعتقاله انه اصدر الخطاب للعربيين اللذين زعما له انهما صحفيان بعد ان عرضا عليه ان يصورا شريطا اخباريا عن افغانستان ليتولى المرصد تسويقه فيما بعد. واتهم السري ايضا بدعم جماعة محظورة وجمع اموال بغرض الارهاب ونشر مواد من الممكن ان تثير الكراهية العرقية. وادان السري عمليات القتل العشوائي بصفة عامة مؤكدا براءته من تهمة محاولة اغتيال صدقي. رويترز