استبعد مراسل قناة «الجزيرة» في كابول تيسير علوني ضمنا ان يكون تنظيم القاعدة وراء الهجمات على نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر وقال الليلة قبل الماضية ان هذه الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة لا يمكن ان تكون من انتاج العالم الثالث، مشيرا الى ان اسامة بن لادن هو الذي كان يوصل عبر اعوانه اشرطته الى «الجزيرة» وتحدث علوني في برنامج مباشر للقناة عن ظروف عمله في ظل سلطة طالبان. وكانت هذه الاشرطة المسجلة لقادة القاعدة من المواد الاعلامية التي تميزت بها تغطية القناة لوقائع الحرب. وردا على سؤال عن توافر ادلة تثبت او تنفي ضلوع اسامة بن لادن الذي تعتبره واشنطن مدبر اعتداءات 11 سبتمبر قال علوني «ما جرى في الولايات المتحدة نتاج عمل منظم بالغ التعقيد. ولا يمكن ان يكون من انتاج العالم الثالث». وحول كيفية تمكنه من الحصول على المقابلات مع ابن لادن وباقي قيادات القاعدة، اكد مراسل الجزيرة ان الاشرطة كانت تصل الى المكتب «جاهزة حتى لجهة المونتاج». وتحدث عن لقاء وحيد له مع ابن لادن قبل وقوع الاعتداءات في الولايات المتحدة واشار الى انه خصص للترتيب لاجراء برنامج يتحدث عن الجوانب الشخصية في سيرة ابن لادن. من جهة اخرى تحدث تيسير علوني عن ظروف عمله في ظل نظام طالبان الذي كانت «وزارة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر» فيه تحرم التصوير مشيرا الى اعتقالات ومضايقات عديدة تعرض لها بسبب وجود الكاميرا «لم تكن في كثير من الاحيان لتنتهي الا بتدخل وزارة خارجية طالبان». واكد حدوث كثير من المذابح المتبادلة وعمليات التعذيب بين طالبان ومعارضيها. وعرضت خلال البرنامج صور لمكتب الجزيرة الذي دمر في الغارات الامريكية على كابول. كما تمت الاشارة الى عدم بث القناة مشاهد «مؤلمة جدا» لفظاعات الحرب بالنظر الى «عوامل انسانية» علاوة على عدم بث محاضرات لاسامة بن لادن «بسبب عدم قيمتها الاخبارية».
