تم في 22 من نوفمبر عام 1963 اغتيال الرئيس الامريكي جون كينيدي الرئيس الخامس والثلاثين للولايات المتحدة الامريكية، ابن جوزيف كينيدي سفير امريكا لدى بريطانيا (1937- 1940) واحد كبار اثرياء امريكا. تخرج في جامعة هارفارد وخدم في البحرية الامريكية، وفي عام 1946 انتخب في مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي واعيد انتخابه الى ان انتخب لمجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس عام 1952 حيث اتخذ مواقف ليبرالية متعددة ومترددة في بعض الاحيان. واصبح عضوا في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ وبدأ يعد للترشيح لرئاسة الجمهورية واتبع خطة دقيقة محكمة تمكن من خلالها من هزيمة المنافسين له داخل حزبه، وسمى اقواهم ليندون جونسون نائبا له وتمكن من الحاق الهزيمة بخصمه الجمهوري ريتشارد نيكسون، ليصبح رئيسا للجمهورية وهو لا يزال في الثالثة والاربعين من عمره فكان بذلك اصغر رئيس جمهورية امريكي سنا واول كاثوليكي يتولى هذا المنصب. حاول ممارسة لون جديد في اسلوب الحكم فادخل عددا من الاكاديميين والمثقفين في الجهاز السياسي والدبلوماسي الامريكي، كما اهتم بتجديد الصورة الامريكية في الخارج عن طريق فصائل السلام والتقرب من امريكا اللاتينية عبر التحالف من اجل التقدم، الا انه في عام 1961 واجه امتحانا صعبا في سياسته الخارجية عندما ايد غزو كوبا وجهز حملة خليج الخنازير عقب نصب صواريخ سوفييتية متطورة في كوبا مما كاد يضع العالم على حافة المجابهة النووية في ازمة الصواريخ الكوبية، وفي مطلع عام 1963 دعا الى وقف الحرب الباردة والى خطوات اولى في اتجاه حظر التجارب النووية. وعلى الرغم من الصورة البراقة التي ظهر بها كينيدي في اجهزة الاعلام فإنه لم يحقق كبير نجاح في تشريعاته وبرامجه الداخلية نظرا لعدم الوفاق بينه وبين الكونجرس. وفي سياسته الخارجية واجه معارضة ديجول له في الهيمنة على اوروبا الغربية، وفي عهده بدأ التورط الامريكي في فيتنام. اما بالنسبة للقضايا العربية فقد اتخذ موقفا ايجابيا معتدلا بالنسبة لقضية الجزائر في اواخر الخمسينيات وعمل على بسط النفوذ الامريكي عن طريق التقارب السطحي مع الزعيم الراحل جمال عبدالناصر في بداية عهده، لكنه في الوقت نفسه حاول اقناع العرب بقبول الوجود الصهيوني وتصفية القضيية الفلسطينية الا انه اصطدم بالرئيس عبد الناصر اثناء حرب اليمن. اغتيل في تكساس في 22 نوفمبر عام 1963 في ظروف غامضة ولدوافع لم تكشف تماماً حتى اليوم.