وسط تقارير أولية عن التوصل لاتفاق استسلام حركة طالبان في قندوز المحاصرة والتي تقدمت دبابات تحالف الشمال الأفغاني باتجاهها أعلن أحد زعماء الباشتون استمرار المفاوضات مع الحركة لاخلائها قندهار فيما وقعت معارك بين قوات طالبان وتحالف الشمال بالقرب من العاصمة كابول. وتقدم مئات الجنود من قوات تحالف الشمال أمس مسافة كيلومترين او ثلاثة على جبهة خان اباد الى الشرق من قندوز، آخر معاقل الطالبان في شمال افغانستان حيث سمع دوي قصف مدفعي متقطع. وصرح المسئول في التحالف الشمالي القائد صدر الدين لوكالة فرانس برس ان «الجنود يتحركون لاتخاذ مواقع على الجبهة بغية شن هجوم على الطالبان الذين رفضوا الاستسلام». وقامت مدرعة للتحالف متمركزة في اعلى احدى التلال حوالي الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (30،4 ت ج) باطلاق النار على مواقع الطالبان الذين لم يردوا. كما سمع دوي اطلاق نار من اسلحة رشاشة. واضاف القائد بدون مزيد من التوضيحات ان «معظم الطالبان لم يوافقوا خلال ليل الاربعاء الخميس على الاستسلام، بعضهم لتحالف الشمال والبعض الاخر للجنرال (عبد الرشيد) دوستم». لكن شبكة تلفزيون «سي.ان.ان» الأمريكية ذكرت في وقت لاحق ان جميع قوات طالبان في مدينة قندوز الشمالية وافقت على الاستسلام. وقال مراسل الشبكة في مدينة مزار الشريف القريبة الخاضعة لسيطرة التحالف الشمالي ان قادة طالبان في قندوز وافقوا على الاستسلام اثناء محادثات مع قادة التحالف في مزار الشريف. ولطالبان نحو عشرة الاف مقاتل في قندوز. ونسبت «سي.ان.ان» الى احد قادة طالبان في قندوز ذكرت ان اسمه الملا فيصل قوله للصحفيين الذين سمح لهم بالدخول الى قاعة الاجتماع ان جميع قواته سواء من الافغان او الاجانب سيستسلمون. وذكرت «سي.ان.ان» ان المحادثات ما زالت مستمرة للاتفاق على تفاصيل عملية الاستسلام. وقال القائد الشمالي عبد الرشيد دوستم للصحفيين ان مشكلة قندوز ستحل «دون قتال» وان معركة الاستيلاء على المدينة انتهت. واضاف دوستم انه على اتصال ايضا بزعماء طالبان في مناطق اخرى من افغانستان بما في ذلك قندهار معقل الحركة الجنوبي. ولليوم الثاني على التوالي كانت الغارات الجوية الامريكية على قندوز خفيفة نسبيا اذا سقطت عليها قنبلتان فقط. وفي وقت سابق قال مقاتلون انشقوا على طالبان وجنود للتحالف الشمالي ان جنود طالبان الافغان يريدون الاستسلام لكن مقاتلي تنظيم القاعدة وهم من الاجانب الذين ليس امامهم مكان يلجأون اليه توعدوا بالقتال حتى الموت وانهم يعدمون الافغان الذين يريدون الاستسلام. حيث لم يعرف مصير المقاتلين الأجانب في الاتفاق. وكانت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية نقلت عن متحدث باسم حركة طالبان قوله ان المفاوضات بين الحركة وتحالف الشمال حققت تقدما من اجل التوصل الى تسوية سلمية لمسألة حصار قندوز. وفي تصريح للوكالة عبر الاقمار الصناعية، قال محمد غول الزبير المتحدث باسم حاكم قندوز ان وفدا يضم قادة من المجاهدين من اقليمي بادخشان وتخار في الشمال وصل الى قندوز الاربعاء. واكد الزبير ان «المناقشات معهم كانت ايجابية ومثمرة». واضاف ان القائد الكبير من طالبان الملا محمد فضيل انطلق بعد هذه المناقشات مع قادة المجاهدين الى مزار الشريف اكبر مدينة في الشمال لاجراء مناقشات مع دوستم. ونفى الزبير ان تكون طالبان تلقت من تحالف الشمال انذارا بالاستسلام الخميس كاقصى حد كما اعلن جنرال في التحالف. وقال الزبير لوكالة الانباء الافغانية الاسلامية «لم يحصل شيء من هذا. المفاوضات جارية ولدي امل كبير في ان تكون النتيجة جيدة». واضاف «نريد مخرجا سلميا لطالبان». إلى ذلك اعلن الزعيم الباشتوني حميد قرضاي أمس انه يتابع مفاوضاته مع طالبان في قندهار بجنوب افغانستان وانه يأمل في موافقة الميليشيا الاصولية على تسليم المدينة سلميا.وقال قرضاي لوكالة فرانس برس في اتصال بالهاتف عبر الاقمار الصناعية من اوروزجان، في وسط افغانستان المجاورة لولاية قندهار، «اذا لم يفعلوا ذلك فذلك سيكون امرا سيئا بالنسبة اليهم». وقرضاي هو زعيم احدى اكبر قبائل الباشتون وكان نائبا لوزير الخارجية الافغاني في السابق وهو مقرب من الملك السابق محمد ظاهر شاه الذي يعيش في المنفى في روما منذ 1973 وتدعمه الولايات المتحدة. وقال لوكالة فرانس برس انه على اتصال مع حركة طالبان في قندهار. واضاف «انهم يبعثون برسائل ويريدون ان تؤدي المفاوضات الى حل. لدي امل كبير بانه سيتم التوصل الى حل». وقال ان قوات طالبان في قندهار وقعت تحت نيران كثيفة من الغارات الأمريكية وكمائن نصبها رجال من قبائل المنطقة. وأضاف قرضاي «عانوا بشدة خلال الايام القليلة الماضية من القصف الامريكي وكمائن من سكان محليين». واضاف في اتصال هاتفي عبر الاقمار الصناعية مع رويترز من اقليم اوروزجان بوسط افغانستان «انهم يجدون كمائن في كل مكان». وصرح كينتون كيث المتحدث باسم المركز الاعلامى للتحالف الذى تقوده الولايات المتحدة فى افغانستان فى مؤتمر صحفى فى اسلام اباد بأن مدينة قندهار معقل حركة طالبان فى جنوب افغانستان «مازالت خاضعة لسيطرة هذه الحركة وان كانت قبضة طالبان ترتخى فى قندهار». وقال كيث ان قوات التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة تواصل عملياتها فى محيط قندهار معتبرا ان الموقف فى هذه المنطقة «مائع». واضاف المتحدث باسم المركز الاعلامى للتحالف فى اسلام اباد ان طائرات التحالف شنت خلال الساعات الثمانى والاربعين الاخيرة 175 غارة على قندهار فضلا عن منطقة قندوز الواقعة شمال افغانستان فى الوقت الذى القت فيه 55 الف عبوة غذائية فى اطار المساعدات الانسانية للسكان المدنيين. وأشار الى ان هناك قوات امريكية محدودة للغاية على الارض بالقرب من قندوز. في غضون ذلك افاد مراسلون لوكالة فرانس برس ان معارك عنيفة كانت تدور صباح الخميس بين قوات تحالف الشمال والطالبان في ميدان شار على بعد نحو عشرين كيلومترا الى جنوب غرب كابول. واشار هؤلاء المراسلون ان ما لا يقل عن ثماني مدرعات لقوات التحالف الشمالي التي تسيطر على العاصمة الافغانية كابول منذ 13 نوفمبر، شنت هجوما على تلة بدعم من المدفعية. وبحسب جنود في تحالف الشمال متواجدين في المكان فان اعداءهم هم الطالبان الذين يضمون في صفوفهم اجانب خصوصا من الباكستانيين. الوكالات