فاز المستشار الالماني جيرهارد شرويدر في اقتراع حجب الثقة الذي طرح بشأن اعتزام الحكومة إرسال قوات ألمانية إلى أفغانستان للمشاركة في الحملة التي تتزعمها الولايات المتحدة على الإرهاب. وكانت نتيجة الاقتراع الذي أجري في مجلس النواب بالبرلمان الالماني يوم السادس عشر من نوفمبر الحالي تأييد ثلاثمئة وستة وثلاثين عضوا لشرويدر وتصويت ثلاثمئة وستة وعشرين عضوا ضده. ـ ولد جيرهارد شرويدر في 7 ابريل عام 1944 في بلدة مونسنبيرج بولاية سكسونيا الدنيا. ولم ير اباه الذي خدم في جيش الزعيم النازي ادولف هتلر وقتل في رومانيا في الحرب العالمية الثانية. ـ في سن المراهقة عمل شرويدر مندوب مبيعات لمنتجات صناعية. انهى دراسته الثانوية وهو في سن الثانية والعشرين؟ وتخرج من جامعة جوتينجن في 1976. ـ انضم الى الحزب الديمقراطي الاشتراكي عام 1963 وأصبح الرئيس الوطني لرابطة الشباب الاشتراكي بالحزب الديمقراطي الاشتراكي عام 1978 - 1980 ورئيس اللجنة التنفيذية للحزب الديمقراطي الاشتراكي لمقاطعة هانوفر عام 1983 - 1993. ـ نجح شرويدر في الوصول الى كرسي المستشارية عبر التشديد على رغبة الناخبين في التغيير وتحليه بتصميم صلب وتمكن من فرض نفسه كرجل عملي يدعو الى تحديث الاقتصاد مغيرا صورة حزبه ومستميلا في الوقت ذاته الجمهور والصناعيين وساهم حسه التكتيكي في فوزه على المستشار هيلموت كول في الانتخابات العامة. ـ انتخب شرويدر مستشارا لالمانيا في 27 سبتمبر عام 1998. ـ تعهد بدعم الحملة التي تتزعمها الولايات المتحدة ضد الإرهاب وطلب موافقة البرلمان الألماني على إرسال حوالي أربعة آلاف جندي ألماني إلى أفغانستان، في أول سابقة من نوعها ترسل فيها المانيا قواتها إلى خارج حدود حلف الناتو منذ الحرب العالمية الثانية. وكان شرودر قد دعا إلى إجراء اقتراع على الثقة في البرلمان. وربط بين الاقتراع وتأييد خطط نشر قوات ألمانية خارج أوروبا لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، وهي خطط اعترض عليها كثير من النواب. يذكر أنه في حالة تصويت ثمانية فقط من أعضاء الحكومة الحالية بسحب الثقة فسينهار الائتلاف الذي يحكم البلاد منذ ثلاث سنوات والذي يضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر.