طلبت الادارة الامريكية من الحكومة الباكستانية اغلاق سفارة طالبان في اسلام اباد وهو ما استجابت له الاخيرة فيما تستعد البحرية الامريكية للبدء في مراقبة وتفتيش السفن التي تغادر باكستان بحثا عن متسللين. وفيما اشارت الى مطلب واشنطن اغلاق سفارة طالبان في العاصمة الباكستانية قال الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر انه تم توجيه هذا الطلب بعد الافراج، خلال الاسبوع الماضي، عن ثمانية موظفين غربيين في منظمات انسانية ومن بينهم امريكيان، كانت حركة طالبان اعتقلتهم. وقال باوتشر «طالما كان هناك امريكيان وغيرهما من الاجانب معتقلين في افغانستان كنا نرى من المفيد الابقاء على مكتب» طالبان مفتوحا.وتابع «ولكن بعد تطورات الاسبوع الماضي -والافراج عن مواطنينا- فاننا لم نعد نرى اسباب ابقاء هذه السفارة المزعومة مفتوحة».واضاف «لقد تحدثنا مع الحكومة الباكستانية (في هذا الصدد ولكن) القرار النهائي يعود اليها». وفي رد على سؤال حول ما اذا كانت واشنطن تريد طرد دبلوماسيي طالبان قال «ان اغلاق السفارة يعني طردهم».يشار الى ان باكستان هو اخر بلد يقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع طالبان. وقال باوتشر انه بالرغم من ان الحكومة الباكستانية قررت الثلاثاء اغلاق اخر قنصليتين لطالبان على اراضيها وهو ما «رحب به»، الا انها لم تتخذ قرار اغلاق سفارتهم. واكدت وزارة الخارجية الباكسانية امس اغلاق سفارة طالبان في اسلام اباد. وقال المتحدث باسم الوزارة عزيز احمد خان ان «القرار اتخذ امس الاول لاغلاق السفارة في اسلام اباد» اثر انهيار نظام طالبان.واضاف «انه موضوع بحثناه داخل الوزارة وتعلمون اننا اتخذنا تدابير مع الاخذ بالاعتبار الحقائق على الارض». وتابع ان اسلام اباد ستعيد النظر في مسألة التمثيل الدبلوماسي الافغاني بعد تشكيل حكومة متعددة الاتنيات وتتمتع بصفة تمثيلية في كابول.وتستعد البحرية الامريكية في هذه الاثناء لمراقبة السفن التي تغادر باكستان تحسبا لمحاولة عناصر تنظيم القاعدة أو حركة طالبان الهروب عن طريق البحر. وأعلن الجنرال بيتر بيس نائب رئيس أركان القوات المسلحة الامريكية أن أمرا صدر بالقيام بعمليات المراقبة هذه «كتدبير احترازي».وقال «إن ما لدينا من معلومات حاليا تفيد أننا في الواقع أغلقنا المنافذ على فلول تجمعات طالبان في قندوز وقندهار»، مشيرا إلى المدينتين اللتين لاذت بهما قوات طالبان والقاعدة. وقال «ومن ثم، تقلص حجم المباني المتاحة في أفغانستان أمام قادة تنظيم القاعدة ليحتموا بها». وأوضح أنهم قد يحاولون الهروب في سفن، ولذلك نتأكد من أن لدينا إمكانيات مواجهة مثل هذه الاحتمال إذا تحقق. وأضاف أن إجراءات المراقبة ستماثل تلك التي نفذت في الخليج وبحر العرب خلال الاعوام العشرة الماضية لمنع تهريب البترول وسلع محظورة أخرى من وإلى العراق، كما أكد أنه لم يتم حتى الان اعتراض سفن تغادر باكستان.الوكالات