حذر عدد من المسئولين الفلسطينيين فى مدينة القدس من خطورة تعهد بلدية الاحتلال بهدم الف منزل فى المدينة معتبرين ذلك بمثابة جريمة حرب تقترفها اسرائيل ضد الشعب الفلسطينى. وأكد هؤلاء المسئولون أن هذا هو الاسلوب الاخطر فى سياسة التطهير العرقى التى تتبعها اسرائيل فى المدينة لانتزاعها من مواطنيها الفلسطينيين واحلال مستوطنين اسرائيليين مكانهم وطالبوا المجتمع الدولى بالتحرك فورا لصد السياسات العنصرية الاسرائيلية فى المدينة المقدسة. وقالت الدكتورة حنان عشراوى المفوض الاعلامى لجامعة الدول العربية ان سياسة سلطات الاحتلال هى سياسة هدامة وخطيرة وغير اخلاقية ولا قانونية وتنم عن عقلية الاحتلال القمعية والعنصرية مشيرة الى ان لمثل هذا القرار تبعات وأبعادا خطيرة جدا ليس فقط على الشعب الفلسطينى وانما فى منطقة الشرق الاوسط بكاملها. وأضافت فى تصريحات لها ان ذلك يبرهن تماما على ان القدس مدينة محتلة وان اسرائيل تنتهج حيالها سياسة تطهير عرقى تتناقض مع اتفاقية جنيف الرابعة التى وقعت عليها اسرائيل. وأكد زياد أبو زياد وزير شئون القدس بأن اسرائيل باستمرارها فى سياسة الهدم وفق العدد الضخم الذى تطرحه انما تهدم المدينة المقدسة كمدينة فلسطينية تثبت الوجود الفلسطينى العربى والمسلم فيها وحذر من خطورة الرقم المطروح الذى سيتسبب فى حال تنفيذه فى تشريد ما يزيد على سبعة ألاف عائلة مقدسية مؤكدا أن الهدف الحقيقى من وراء هذه السياسة هو ترحيل أبناء القدس عنها. من جانبه أشار جميل عثمان ناصر محافظ القدس الى ان اسرائيل لن تستطيع تنفيذ مخططها هذا لانها لا تستطيع ان تنفى الحق الفلسطينى فى البناء والوجود فى مدينة القدس بعد ان عاش فيها الشعب الفلسطينى لمدة تزيد على خمسة ألاف عام. وقال أن أسرائيل بهدمها المزيد من المنازل انما تدفع بالمواطن المقدسى الى زيادة البناء واعادة ما هدم منه فالصراع صراع على الوجود . واعتبر حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعى عن القدس هجمة الهدم هذه بأنها مجزرة جديدة وهجمة تصعيدية على صمود الشعب الفلسطينى فى المدينة ومحاولة لايجاد خلل أو فراغ ديموغرافى لصالح المستوطنين.ق.ن.أ