اغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي وحرس الحدود والشرطة في القدس مكاتب للسلطة الفلسطينية في القدس الشرقية خلال عملية مداهمة شملت منافذ مكاتب اجهزة المخابرات العامة ـ الامن الوقائي، والامن الوطني ووزارة الداخلية الفلسطينية. وكانت السلطة قد نقلت بعض مكاتبها الى بلدة العزرية بعد قرار حكومة شارون اغلاق المكاتب الفلسطينية في منطقة ابو ديس، وقد استخدمت الطوب والاسمنت لاغلاق هذه المكاتب وقال شهود عيان لـ «البيان» في اتصال هاتفي: قام جنود الاحتلال المقنعون باستخدام سلالم ورافعات ضخمة في عملية الاقتحام لمكاتب الاجهزة الامنية الفلسطينية وقد حطم الجنود النوافذ والابواب وبعد تفتيش المكاتب تم سد منافذها وابوابها باستخدام الاحجار الاسمنتية. واكد الشهود ان الحجم الكبير لقوات الاحتلال وعملية الاقتحام قد احدثت ازعاجا لسكان الحي وانتشر التوتر والرعب خاصة لدى الاطفال. وتأتي هذه العملية الاسرائيلية بعد اكثر من شهرين على عملية مماثلة قامت بها حيث اقتحمت مقر محافظة القدس وعدة مبان مجاورة وحولت بعضها الى نقاط مراقبة. من جانبه قال الناطق العسكري الاسرائيلي ان هذه المكاتب كانت تضم انشطة جهاز المخابرات العامة والامن الوقائي والامن العام. واوضح ان العزرية تقع في المنطقة «ب» التابعة اداريا للسلطة الفلسطينية وامنيا لاسرائيل. واضاف بدون تفاصيل اخرى ان «هذه المكاتب اقفلت لمنع انشطة ارهابية وغير مشروعة في العزرية». وذكرت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان قسما من الاجهزة المستهدفة اثناء هذه العملية كان قد نقل انشطته الى العزرية من ابو ديس الواقعة ايضا في القطاع نفسه، وذلك اثر اقفال الشرطة الاسرائيلية تسعة مكاتب فلسطينية في 10 اغسطس الماضي. وفي ذلك اليوم نفسه احتلت الشرطة الاسرائيلية بيت الشرق المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة اثر عملية انتحارية في القدس الغربية اسفرت عن سقوط 15 قتيلا. غزة ـ «البيان»: