ارتكبت قوات الاحتلال الاسرائيلي مجزرة جديدة بحق ابناء الشعب الفلسطيني وقصفت مدرسة للأطفال في خانيونس بالمدفعية الثقيلة مما أدى إلى استشهاد خمسة تلاميذ وسط استمرار العدوان وقصف الأحياء السكنية في رفح والتوغل في بيرزيت قرب رام الله. وجاء التصعيد العدواني والمجزرة غداة تلقي الارهابي ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي دعوة رئاسية أمريكية للقاء الرئيس الأمريكي جورج بوش، وتلقيه اتصالاً هاتفياً من كولن باول وزير الخارجية الأمريكي اتهم فيه الفلسطينيين بمواصلة ما يراه عنفاً. وفي مجزرة جديدة من مجازر الارهابي شارون استشهد الاطفال الفلسطينيون الخمسة على الطريق بالقرب من مدرسة عبدالله صيام الابتدائية شمال خانيونس وقالت مصادر فلسطينية أن أعمارهم تتراوح ما بين 6 و 13 عاما وأنهم كانوا أقارب من عائلة واحدة هي عائلة الاسطل. وأفادت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى ناصر الحكومي وسط مدينة خانيونس أن من بين القتلى شقيقان هما محمد نعيم الاسطل «12 عاما» وشقيقه أكرم «7 سنوات»، ومحمد سلطان الاسطل «12 عاما» وأنيس إدريس الاسطل «12 عاما» والذي علم أيضا أن شقيقه عمر قد فقد أيضا ويعتقد انه من بين القتلى. وقالت مصادر المستشفى أن العديد من الاطفال قد جرحوا أيضا في الانفجار الذي وقع في الطريق المجاور لمدرسة عبدالله صيام الابتدائية شمال خانيونس . وقال سكان فلسطينيون أن الاطفال قاموا بركل عبوة ناسفة غير محددة ربما تكون قذيفة مدفعية غير منفجرة أو قنبلة أو لغم أرضي، مما أدى إلى انفجارها. وقال العقيد خالد أبو العلا مسئول الارتباط العسكري الفلسطيني لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن «قذيفة دبابة أطلقت في الايام القليلة الماضية انفجرت هذا الصباح عندما قام أحد الاطفال بركلها برجله». وكانت مصادر الامن العام الفلسطينية قد اتهمت في البداية الدبابات الاسرائيلية المتمركزة عند مستوطنة نيتزير هازاني بقصف منازل فلسطينية في المنطقة «دون سبب» وقالت أن إحدى تلك القذائف سقطت وانفجرت قرب مكان تواجد الاطفال. غير أن مصادر عسكرية إسرائيلية نفت بشدة أن تكون الدبابات الاسرائيلية قد أطلقت أية قذائف على المنطقة. وقال يوسف الحلبي مدير المدرسة أنه سمع صوت انفجار في المنطقة قبل بدء اليوم الدراسي، وأن الاطفال جاءوا إليه وأخبروه في البداية أن اثنين من تلاميذ المدرسة قد قتلا في الانفجار. وقال الحلبي «كان الوضع فظيعا ومرعبا لتلاميذ المدرسة بعد أن عرفوا أن زملائهم قد قتلوا»، وأضاف «لقد أرسلت اثنين من الاساتذة إلى المستشفى للتحقق مما حدث بالضبط». وقال يوسف الحلبي مدير المدرسة لـ «البيان» ان التلاميذ أبلغوه انهم أثناء قدومهم للمدرسة، وفي المنطقة المجاورة لمستوطنة جاني طال سقطت قذيفة دبابة بين التلاميذ اثناء قدومهم لقاعات الدرس. وأضاف الحلبي: وكما روى لي بعضهم ان من سقط من التلاميذ وأصيب جراء الانفجار صاروا أشلاء، وأصيب باقي التلاميذ بحالة من الانهيار العصبي، وأكد ان الرعب والفزع الشديين سادا المدرسة والمنطقة. وأكدت مصادر فلسطينية ان دبابات الاحتلال قصفت بقذائفها المدرسة والمنطقة المحيطة مما أدى إلى استشهاد اثنين من التلاميذ على الفور، وذلك في اللحظات الأولى للجريمة. وقالت المصادر: لقد تقطعت أشاؤهما ونقل المصابون إلى مشفى ناصر بمدينة خانيونس، ولحقت أضرار جسيمة بالمدرسة وعدد من المنازل المجاورة، وأضافت المصادر ان عملية القصف جاءت دون وقوع حوادث أو اشتباكات في المنطقة التي تشهد هدوءًا منذ ليلتين خلتا والمواطنون فوجئوا بالقصف الاحتلالي المكثف. واستنكرت د. حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي جريمة الاحتلال في قصفها للمدرسة الابتدائية في خانيونس وقالت للاذاعة الفلسطينية «هناك تعمد وسبق اصرار لممارسة وحشية لا متناهية» وأضافت: لم أر في حياتي قصف مدرسة من أجل تقطيع أجساد الأطفال وهذه القضية لا يقبل بها عقل ولا ضمير. وأشارت إلى كولن باول «وزير الخارجية الأمريكي» يتكلم عن الارهاب وعليه ان يوجه هذا الكلام للعنوان الصحيح وهو ارهاب العدوان والاحتلال الاسرائيلي والدولة الاسرائيلية، وأكدت عشراوي ان كل ما انتقده باول تعمدت اسرائيل تصعيده، وأوضحت: لقد تكلم عن الاستيطان والاسرائيليون أعلنوا عن بناء مستوطنة جديدة باسم زئيفي وأعلنوا عن اقامة بنايات للمستوطنين في الخليل، ثم تكلم باول عن قتل الأطفال وقاموا «الاسرائيليون» بقتل الأطفال ثم تكلم عن الحصار وهم «الاسرائيليون» شددوا الحصار والاستفزازات على الشعب الفلسطيني، وفيما يتعلق بالقصف هناك تصعيد خطير وكذلك في محاولة التطهير العرقي عن طريق مصادرة هويات المقدسيين، هذا كله اضافة إلى خرق جميع الأمور المتعلقة بعدم الدخول إلى مناطق «أ» الخاضعة للسيادة الفلسطينية. وأضافت ان ما يفعله الاسرائيليون هو التصعيد المدروس وكأنهم يقولون للولايات المتحدة: تقولون ما تريدون ونحن نفعل ما نريد ونوهت عشراوي إلى ان هذه العقلية الاسرائيلية تريد التصعيد واستفزاز الشعب الفلسطيني إلى درجة لا يقبلها العقل. واستمرارا للتصعيد قال راديو إسرائيل أن قوات من الجيش والشرطة الاسرائيلية قد توغلت في وقت سابق داخل قرية العيزرية شرق مدينة القدس بالضفة الغربية وأغلقت العديد من مكاتب الامن والاستخبارات الفلسطينية. وقامت مجموعة أخرى من القوات الاسرائيلية باعتقال ستة طلاب من جامعة بير زيت شمال رام الله في منطقة خاضعة للسيطرة الامنية الاسرائيلية، طبقا لراديو إسرائيل الذي أضاف أن الستة هم أعضاء في منظمة الجهاد الاسلامي. وقد اقتحم الجنود الاسرائيليون بيرزيت بآليات مصفحة ومدرعة والقوا القبض على الطلبة. وافاد شاهد عيان انهم صورا عملية الخطف بكاميرا فيديو. واضاف المسئولون الفلسطينيون ان الطلاب هم اعضاء في حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي ويتحدرون من مناطق عدة في الضفة الغربية كما يدرسون في جامعة بيرزيت. وقصفت قوات الاحتلال الاسرائيلى فجر عدة أحياء سكنية فى مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الثقيلة من مواقعها فى محيط بوابة صلاح الدين على الشريط الحدودى على أحياء المدينة رفح. وطال القصف منازل المواطنين فى حى قشطة والشاعر. واضاف الشهود ان دبابة لجيش الاحتلال انقلبت اثناء سيرها بسرعة جنونية على الخط الامنى شمال حاجز تل السلطان فى مدينة رفح. وان جيبا عسكريا وصل الى المكان وقام بإطلاق النار بشكل عشوائى فى جميع الاتجاهات ما أدى الى أصابة صبيين فلسطينيين بجروح متوسطة. وأعلنت مصادر فلسطينية عن اصابة اربعة مواطنين فلسطينيين بجروح فى منطقة تل السلطان برفح جراء قصف بالدبابات والرشاشات الثقيلة. وقالت المصادر هدمت الليلة قبل الماضية منزل المواطن كامل فرحات فى برين بقضاء الخليل وتدمير ابار المياه فى المنطقة. وفى برطعة بمنطقة جنين قامت قوات الاحتلال الاسرائيلى باعتقال خمسة عمال بحجة توجههم للعمل بدون تصريح. كما قامت قوة اسرائيلية خاصة باقتحام بلدة بير زيت/ رام الله واعتقلت ستة مواطنين فلسطينيين. واشار راديو اسرائيل الى اصابة اثنين من المواطنين الفلسطينيين بجروح خطيرة فى ظروف غامضة لم يوضحها، لكنه قال انه تم العثور عليهما فى مستوطنة رامات جان قرب تل ابيب. من ناحية أخرى أفادت المديرية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت بحفر خنادق في الشارع الواصل بين قرية اسكاكا ومدينة سلفيت واغلاقه بالسواتر التربية والمكعبات الاسمنتية على بعد 150 متراً من حدود المنطقة الخاضعة للسلطة الفلسطينية وأخرى على بعد 2 كيلومتر. غزة ـ ماهر ابراهيم:


