قالت الامم المتحدة انها وجهت الدعوة لـ 18 ممثلا للفصائل الافغانية لحضور الاجتماع الذي تقرر في بون بدل برلين الاثنين المقبل وهو ما وصفته حركة طالبان المستثناة بالمؤامرة فيما ابدت واشنطن تفاؤلها بامكانية اتفاق المؤتمرين على حكومة افغانية ممثلة لكافة الاعراق والاثنيات. وذكرت مصادر دبلوماسية ومسئولون من الامم المتحدة امس ان الامم المتحدة دعت 18 ممثلا من مختلف الفصائل الافغانية للمشاركة فى المؤتمر المقرر عقده تحت اشراف الامم المتحدة فى بون الالمانية يوم الاثنين المقبل . واكدت تلك المصادر انه لن يشارك فى المؤتمر اى ممثل من الدول المجاورة لافغانستان كباكستان وايران وطاجيكستان واوزبكستان وروسيا او غيرها . واضافت المصادر ان الدول المذكورة ستبقى بعيدا عن المؤتمر وسيسمح لممثلى الفصائل الافغانية بالمشاركة فقط لبحث تشكيل مجلس انتقالى يفسح المجال نحو تشكيل حكومة ائتلافية ديمقراطية وموسعة تمثل جميع الفصائل والفئات العرقية فى افغانستان.وأكد مسئولون أن مؤتمر جميع الفصائل الافغانية سيكون بالقرب من بون، وليس في العاصمة برلين كما أعلن سابقا، كما أن ليس له حد زمني وذلك من أجل دعم الفرص للحصول على موافقة على تشكيل حكومة انتقالية لافغانستان. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الالمانية مساء الاربعاء أن الاجتماع سيبدأ اعتبارا في 26 نوفمبر الجاري في الفندق ودار الضيافة الحكومي على جبل بيترسبيرج المطل على نهر الراين والذي تحيط به إجراءات أمن مشددة. وردا على سؤال حول فترة انعقاد المؤتمر، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية سابين سبارفاسر «ليس لدينا نهاية محددة للاجتماع، مضيفة «لا نريد أن نتكهن بالمدة التي سيستغرقها».وأكدت سبارفاسر أن الاجتماع لم يقصد منه أن يكون مجرد لقاء رمزي.وقالت «إن الهدف هو حقيقة إقامة حكومة أفغانية انتقالية». وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الالمانية أن الوضع الامني في البلاد سيكون مشددا للغاية أثناء انعقاد المؤتمر. ونقلت صحيفة برلنر كوريير عن إيبرهارد سونبرج، رئيس اتحاد الشرطة، قوله «إن ابن لادن يمكن أن يفجر كل شخص هنا يرغب في إحلال السلام في أفغانستان». وقالت سبارفاسر أنه من المتوقع حضور ما يتراوح بين 50 إلى 70 مندوبا ولكنها لم تستطع أن تقدم قائمة دقيقة بمن سيحضرون الاجتماع. ونقلت قناة الجزيرة القطرية عن وزير داخلية التحالف الشمالي يونس قانوني تأكيده أن «امرأة واحدة على الاقل» سوف تشارك في أعمال المؤتمر الموسع. غير أن أعضاء نظام طالبان المنهار الذين يحظون بدعم قبائل البشتون لم يتم دعوتهم بعد، وفقا لما أكدته سبارفاسر. وقال سفير طالبان لدى باكستان عبد السلام ضعيف في حديث مع «الجزيرة» ان حركته لن تشارك في المؤتمر الذي وصفه بانه «مؤامرة». وقال ضعيف ردا على سؤال بشأن مشاركة طالبان في مؤتمر الفصائل الافغانية «لا لن نشارك» مضيفا ان المشاركين في هذا المؤتمر «يشاركون في مؤامرة سياسية» على افغانستان. واعربت وزارة الخارجية الامريكية عن الاعتقاد بان كافة القوى والتيارات السياسية الافغانية مستعدة الان لمناقشة مسألة تشكيل حكومة افغانية مستقلة. وقال المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر فى ايجاز صحفي الليلة قبل الماضية ان المباحثات التى اجراها المبعوث الامريكى لدى افغانستان جيمس دوبينز بالمشاركة مع الممثل الخاص للسكرتير العام للامم المتحدة فى افغانستان الاخضر الابراهيمى مع كل من قادة تحالف الشمال وزعماء قبائل البشتون والملك الافغانى المخلوع محمد ظاهر شاه تؤكد التزامهم بتشكيل حكومة افغانية مستقلة. واضاف باوتشر ان هناك مؤشرات توكد انه سيكون للعنصر النسائى دور فعال فى ترسيخ اسس اى مستقبل سياسي لهذه الحكومة المستقبلية مشيرا الى ان المراة الافغانية التى كانت تعمل فى السابق طبيبة ومدرسة عادت الى مزاولت اعمالها فى معظم المناطق الافغانية التى تم تحريرها على ايدى تحالف الشمال. وقال باوتشر انه من المقرر ان يعود دوبينز الى الولايات المتحدة فى وقت لاحق اثر اجتماعه وعدد من المسئولين الباكستانيين وزعماء الفصائل الافغانية. واضاف ان دوبينز سيتوجه الاثنين المقبل الى المانيا للمشاركة فى المؤتمر الخاص الذى ستعقده الفصائل الافغانية فى اليوم نفسه وتحت رعاية الامم المتحدة لمناقشة مستقبل افغانستان السياسي وتشكيل حكومة افغانية مؤقتة. وكان جيمس دوبينز اعرب عن تفاؤله ازاء احتمالات تشكيل حكومة جديدة فى أفغانستان ذات قاعدة موسعة تقوم على تمثيل متواز لكل الاطراف العرقية والسياسية فى البلاد. ونقل راديو لندن عن دوبينز قوله انه سيعقد اجتماعا مع ممثلى الباشتون وهم أكبر مجموعة عرقية فى افغانستان بالاضافة الى زعماء التحالف الشمالى الذى يضم الطاجيك والاوزبك والهازار. وأضاف دوبينز أنه وجد قدرا أكبر من المواقف المشتركة أكثر مما كان يتوقع خاصة وأن التحالف كان قد أعلن أنه لا يعتزم تهميش الباشتون وأنه على استعداد للمشاركة فى المسئولية عن العاصمة كابول مشيرا الى أن مشاركة الباشتون فى مؤتمر برلين ستكون أمرا حاسما رغم صعوبة وضع ترتيباتها اذا أخذ بعين الاعتبار تمزق جنوب أفغانستان واستمرار الحرب.وأوضح أنه ستكون هناك 4 وفود هى التحالف الشمالى المعروف باسم الجبهة المتحدة وثلاثة وفود أصغر يسيطر عليها الباشتون وتمثل الافغان بالمنفى فى روما والمرتبطين بالملك السابق محمد ظاهر شاه ومجموعة قبرص التى تدعمها ايران ومجموعة بيشاور التى تدعمها باكستان.الوكالات