تخلت لجنة للامم المتحدة عن محاولة لصوغ معاهدة عالمية جديدة لمكافحة الارهاب قبل نهاية العام الحالي. وقد بذل الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان جهودا حثيثة من اجل التوصل الى المعاهدة الجديدة لتكون محور الارتكاز لحملة عالمية على الارهاب في اعقاب الهجمات الانتحارية التي شنت بطائرات ركاب مخطوفة في الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر الماضي. لكن اللجنة القانونية التابعة للجمعية العامة للامم المتحدة والمكلفة بصوغ المعاهدة الجديدة لم تتمكن من الوصول الى اتفاق بسبب خلافات على بنود تتعلق اساسا بالشرق الاوسط وكشمير. ووافقت اللجنة بالاجماع امس الأول على تأجيل جهودها الى العام المقبل. وقالت انها ستبذل محاولة جديدة في اواخر يناير. والمعاهدة المنشودة ستكون بمثابة مظلة تجمع بين اكثر من عشر اتفاقيات دولية قائمة تعالج الجوانب المختلفة للارهاب مثل غسيل الاموال والاسلحة البيولوجية والكيماوية. وبدأت عملية الصياغة فعليا العام الماضي مع رئاسة الهند للمفاوضات لكن المسعى تعثر بشأن تفاصيل من بينها ايجاد تعريف للارهاب. وعادت الاختلافات بشأن تعريف الارهاب لتعرقل عمل اللجنة هذا العام. وتتركز اكبر الخلافات حول اقتراح للدول العربية يستثني الافراد الذين يناضلون ضد «الاحتلال الاجنبي» من اعتبارهم ارهابيين وهى صيغة قد تحمي مفجري القنابل الفلسطينيين الاستشهاديين. وتريد دول اخرى استبعاد اعمال القوات المسلحة للدول وحركات التحرير الوطنية من نطاق المعاهدة. ومثل هذه الصيغة قد تحمي على سبيل المثال اعمال الجيش الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية او الثوار المسلمين الساعين الى استقلال منطقة كشمير المتنازع عليها عن الهند. رويترز