استبعد الصحفي الامريكي ووتر بينكوس الكاتب في صحيفة الواشنطن بوست ان يكون العراق الهدف التالي للحملة التي تشنها الولايات المتحدة ضد «الارهاب» رغم الاصوات المؤيدة لهذا التوجه داخل الادارة الامريكية والتكتلات السياسية المؤثرة، اضافة الى بعض قوى المعارضة العراقية التي تدفع بهذا الاتجاه معتبرا اقدام الولايات المتحدة على توجيه ضربة للعراق عملا غير عقلاني كونها لن تحظى بدعم حلفائها الذين باتت تربطهم علاقات جيدة مع العراق ومشيرا الى انكماش الخطر الذي كان يشكله العراق على الدول المجاورة ومشككا بامكانية الاطاحة بالنظام العراقي الحالي. جاء ذلك في اللقاء الاعلامي الذي نظمه نادي دبي للصحافة مساء امس الاول. وحول توجهات الادارة الامريكية بتسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي وكذلك المسألة الهندية الباكستانية اعتبر بينكوس هذه التوجهات مجرد امال حاصرا الدور الامريكي في الضغط على اطراف النزاع ولم يشكك بإمكانية تحقيق تسوية مع حكومة يترأسها ارييل شارون معتبرا العائق الذي يقف امام القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية يتمثل بالتيارات اليمينية المتشددة. وتحدث بينكوس عن الوضع المتسارع على الساحة الافغانية مشددا على ان الولايات المتحدة استفادت من دروس الماضي وهي غير معنية بزرع قوات عسكرية على الارض الافغانية واوضح ان الشعب الافغاني بمختلف تياراته السياسية هو الاقدر على تدعيم الاستقرار في المرحلة المقبلة وبرر بينكوس الهجمات الامريكية على افغانستان بوجوب وقف نشاط منظمة القاعدة التي يترأسها ابن لادن واجهاض كافة العمليات «الارهابية» التي تنطلق من الارض الافغانية. واكد بينكوس على ان الحرب التي تشنها الولايات المتحدة استنادا الى تصريحات الرئيس الامريكي جورج بوش ليست ضد الاسلام ونوه الى ضرورة الالتفات الى الصوت الرئاسي الامريكي الذي يمثل التوجهات الامريكية وعدم التجاوب مع الاصوات السياسية الاخرى. وقال بينكوس رغم التزام الولايات المتحدة بنشر الديمقراطية في كافة دول العالم الا ان هذا التوجه لا يتنافى مع كون السياسة الامريكية برجمانية مثل سياسات مختلف دول العالم واشار في هذا الصدد الى العداء الشديد الذي ساد بين الولايات المتحدة واليابان والمانيا في حقبات سابقة كما اشار الى دعم المجاهدين الافغان في مواجهة القوات السوفييتية. واستبعد الكاتب الامريكي امكانية الاتفاق على تعريف محدد ودقيق لمصطلح «الارهاب» لكنه شدد على ان محاربة «الارهاب» حاليا تتفق عليها معظم الاطراف الدولية بدءاً بالقوى الغربية وروسيا والصين وحتى ايران وفي ختام حديثه لفت بينكوس الى ان اجهاض الارهاب يكون عبر السبل السياسية والدبلوماسية وهذا الامر يتطلب وقتا لبناء تحالفات دولية.
