أعرب رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان عن معارضته توسيع نطاق الحرب ضد الارهاب لتشمل ما أسماه الدول المارقة مثل العراق، ما لم تثبت الولايات المتحدة صلة هذه الدول بهجمات 11 سبتمبر على مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأمريكية. وقال في مداخلة أمام مجلس العموم: «موقفنا كان دائماً واضحاً، إذ لم يكن هناك دليل واضح على اشتراك دولة بالهجمات، فإن كندا ستعارض امتداد الحرب في مكان آخر غير أفغانستان». وأضاف: «تتذكرون انه مباشرة بعد الحادي عشر من سبتمبر كان هناك البعض في واشنطن يحث للتحرك نحو العراق، وكما صرحت علنا في ذلك الوقت ما زال موقفي اليوم رفض الانجرار إلى حرب واسعة». وتأتي ملاحظات كريتيان في أعقاب الاتهامات الأمريكية هذا الأسبوع بشأن انتهاك بغداد معاهدات دولية تمنع الحرب الجرثومية، حيث يعتقد مراقبون ان هذه الاتهامات القاسية جزء من محاولة أمريكية لبناء دعم سياسي لعمل عسكري ضد العراق. وقال كريتيان رداً على أسئلة لأليكسا ماكدونو زعيمة الحزب الديمقراطي الجديد: «أوتاوا جعلت الأمر واضحاً ومنذ وقت مبكر جداً وهو ان الدعم الذي تقدمه كندا للعمل العسكري ينطبق فقط على محاربة ميليشيا طالبان». وأوضح: «أفغانستان حمت الارهابيين وكان لابد من الذهاب إلى هناك لتأكيد ان طالبان في حال رفضت تسليمهم ستتحمل المسئولية وتواجه النتائج». وكانت ماكدونو قد اتهمت الولايات المتحدة بتهيئة «قائمة اغتيال» لمهاجمة دول بدون دليل معروف يثبت ارتباطها بهجمات 11 سبتمبر. ودافع كريتيان أيضاً عن قرار حكومته بوضع خطة لارسال ألف من عناصر قوة أرضية لحفظ السلام إلى أفغانستان، إلا انه أكد ان الخطة معلقة حالياً حتى تصبح البلاد أكثر استقراراً، وقال: عندما نتأكد متى سيحصل ذلك سنكون هناك وسنعمل ما هو متوقع منا ان نعمله. وأكد اجليتون ان من يقولون بضرورة ارسال الجنود الكنديين بدون دروع ومدفعية، إنما يخذلون حكومتهم، وأضاف: «مهمة تعقب منظمة القاعدة وأسامة بن لادن ومقاومة طالبان موكلة بشكل رئيسي للقوات الخاصة الأمريكية، أما مهمة الجيش الكندي فهي مساعدة الناس». يشار ان ألفاً من المشاة الكنديين كانوا قد وضعوا على أهبة الاستعداد منذ الجمعة الماضية للانتشار في أفغانستان خلال 48 ساعة، لكن لوحظ ان مهمتهم المقررة وهي فتح ممرات تسمح بتوزيع المساعدات الانسانية ستكون عسيرة في ضوء اشتداد المعارك بين طالبان ومعارضيها من قوى تحالف الشمال. ونقلت وسائل الاعلام الكندية تصريحات لرامسفيلد عبر فيها عن اعتقاده بأن «المهمة الكندية ما زالت ذات أهمية».إ لى ذلك انحنت الحكومة الكندية أمام ضغوط المعارضة والمجموعات الدينية والعرقية وقررت اعادة النظر في قانون مكافحة الارهاب الذي أعدته في أعقاب هجمات سبتمبر ورفعت وزيرة العدل الكندية آن مكليلان إلى مجلس العموم يوم الخميس الشطر الثاني من مشروع القانون الذي يتعلق بالأمن في المطارات، مقترحة انشاء جهاز جديدة لتفتيش المسافرين وأمتعتهم وكانت شركات النقل الجوي مكلفة بهذه المهمة حتى الآن. مونتريال ـ رضا الأعرجي: