اكد خبراء ان تكثيف جهود مكافحة الارهاب على الصعيد الدولي منذ هجمات 11سبتمبر ادى الى بروز دور الاردن باعتباره في مقدمة الدول التي تقدم معلومات استخبارية ثمينة حول الشبكات الارهابية بسبب خبرة المملكة الطويلة في هذا المجال. وبفضل وجود جهاز مخابرات متطور يعد احد ابرز واكفأ الاجهزة في المنطقة، نجح الاردن مؤخرا في احباط العديد من الاعتداءات داخل وخارج المملكة خطط لها تنظيم القاعدة التابع لاسامة بن لادن المتهم الاول بالتورط في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر ضد الولايات المتحدة. واشار احد الخبراء في تصريح لفرانس برس الى ان «نجاح اجهزة المخابرات يكمن في احباط العديد من العمليات قبل ان تقع». ويضيف «لو كان العالم انصت للاردن عندما حذر من ابن لادن لما كنا وصلنا الى ما وصلنا اليه». وفي السادس عشر من اكتوبر الماضي، اكد مسئول اردني رفيع لفرانس برس ان المخابرات الاردنية احبطت العديد من المحاولات للقيام باعتداءات ارهابية خطط لها تنظيم القاعدة من بينها هجمات ضد سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا والاردن في بيروت. وللاردن تجربة طويلة مع الارهاب حيث شهد هذا البلد مقتل مليكه عبد الله الاول عام 1951 في القدس واثنين من رؤساء الوزراء: هزاع المجالي عام 1955 في الاردن ووصفي التل عام 1971 في القاهرة نتيجة اعتداءات استهدفتهم. وفي الثمانينيات من القرن الماضي، وقعت عشرات الاعتداءات بتخطيط من منظمة «فتح-المجلس الثوري» التابعة لابو نضال (صبري البنا) قبل ان يتابع تنظيم القاعدة الخط نفسه في التسعينيات. وفي العام 1994، تم الكشف عن شبكة تضم 25 عضوا يمولها السعودي محمد جمال خليفة صهر اسامة بن لادن وكانت تخطط لاغتيال رئيس الوزراء الاردني السابق عبد السلام المجالي الذي قاد مفاوضات السلام مع اسرائيل بالاضافة الى مفاوضين فلسطينيين هما حنان عشراوي وفيصل الحسيني. وكان مخططا ان يتم اغتيال المجالي عن طريق عضو بتنظيم القاعدة كان سيقدم نفسه على انه صحفي يريد اجراء مقابلة مع رئيس الوزراء، وقد تم الغاء هذه المقابلة في آخر لحظة بعد تدخل المخابرات. اما اغتيال عشراوي والحسيني فقد كان يفترض ان يتم خلال مرورهما بعمان عن طريق زرع قنابل في غرفتيهما بالفندق. واكد العاهل الاردني في مقابلة خاصة مع فرانس برس في 28 الشهر الماضي «مع مرور الوقت، سيكون بمقدورنا الكشف عن مزيد من المعلومات وستفاجأون عندما تعلمون ماذا فعل جهاز المخابرات الاردني من اجل منع وقوع هجمات ضد الامريكيين والاردنيين وداخل اوروبا».أ.ف.ب.