جددت هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» التأكيد على ان اسامة بن لادن دفع 30 مليون دولار لاعدام اربع رهائن غربيين في الشيشان منذ ثلاث سنوات. وقالت الاذاعة ان ابن لادن الذي يشتبه في انه العقل المدبر لهجمات سبتمبر في الولايات المتحدة دفع الثمن لعربي باراييف احد زعماء المقاتلين الشيشان الذي كان يتعامل معه من خلال شخص عربي يدعى خطاب. واضافت ان ابن لادن دفع لخطاب ملايين الدولارات ليبدأ ثورة اسلامية في الجمهورية السوفييتية السابقة. وقالت الاذاعة ان باراييف خطف المهندسين الذين كانوا يقومون بتركيب شبكة تليفونات في العاصمة الشيشانية جروزني في اكتوبر عام 1998 . وعثر على رؤوس النيوزيلندي ستانلي شو والبريطانيين دارين هيكي ورودلف بيتشي وبيتر كنيدي في الثامن من ديسمبر في طريق سريع بالشيشان. وعثر على الجثث بعد ذلك بعدة اسابيع. وذكرت التحقيقات البريطانية ان الاربعة عانوا من الجوع قبل قطع رؤوسهم بسكين كبير. وبعد الحرب التي اندلعت في الفترة بين 1994 و1996 مع موسكو حصلت الشيشان على استقلال من الناحية الواقعية لكن جرائم الخطف للحصول على فدية شاعت في الاقليم الانفصالي الذي اغرقته الاسلحة ودمرته الحرب واصبح يخضع لسيطرة زعماء جماعات متنافسة. وقالت الاذاعة البريطانية انها كشفت تورط ابن لادن من خلال تعقب رهينة اخرى لباراييف يدعى عبد الرحمن ادوخوف كان محتجزا مع المهندسين ثم افرج عنه في وقت لاحق. وابلغ ادوخوف هيئة الاذاعة البريطانية أنه تحدث الى باراييف وسأله لماذا قتل الغربيين. ونقلت عنه الاذاعة قوله ان ابن لادن عرض 30 مليون دولار بينما كانت الفدية لاعادة الرهائن الاربع عشرة ملايين دولار. واضافت «قال بارييف ان جماعته الاسلامية ستتلقى اموالا أكثر اذا قتلت الرجال بدلا من اطلاق سراحهم اضافة الى ان الاموال ستأتي من اصدقاء عرب». وتابعت الاذاعة «يبدو ان الاموال .. ربما كانت جزءا من اتفاق اكبر لنشر الاصولية الاسلامية في المنطقة ومن ثم ابتعاد الغربيين عنها تخوفا واطلاق يد ابن لادن وحلفائه» واجرت «بي. بي. سي» مقابلة مع رجل اخر خطفته نفس الجماعة يدعى شاك شاروخانوف الذي اكد ان قرار قتل المهندسين الذين كانوا يعملون بشركة جرانجر تليكوم اتخذ بينما كانت مفاوضات الفدية جارية. وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية ان مزاعم مماثلة اثيرت في مقال نشر في صحيفة روسية في اكتوبر مضيفا ان الخارجية البريطانية اجرت اتصالات مع السلطات الروسية لكنها لم تكتشف شيئا يدعم هذه الاقاويل.رويترز