وجهت إيران وباكستان نداءً للمجتمع الدولي تناشدانه العمل على عودة ملايين اللاجئين الأفغان إلى وطنهم. فيما شددت باكستان على ضرورة التعامل الانساني من جانب قوات التحالف الشمالي مع عروض الاستسلام من جانب قوات طالبان المحاصرة في قندوز. فقد صرح نائب وزير الخارجية الايراني أمين زاده خلال زيارته للعاصمة الباكستانية اسلام آباد، بأن باكستان تتوقع بدء برنامج دولي لإعادة اللاجئين وإعمار أفغانستان، وإيران وباكستان استوعبتا أكثر من أربعة ملايين لاجيء أفغاني منذ الغزو السوفييتي لافغانستان منذ أكثر من عقدين. ويقول المسئولون أن تدفق اللاجئين الافغان تسبب في مشاكل مالية وأمنية للدولتين الجارتين لافغانستان. وسلم أمين زاده رسالة موجهة من الايراني محمد خاتمي إلى الرئيس الباكستاني برويز مشرّف قال فيها أن الدولتين الجارتين يتعين عليهما الاستمرار في التعاون من أجل مستقبل أفغانستان رغم اختلافهما بسبب دعم إسلام أباد السابق لنظام طالبان الذي اعتبرته طهران من ألد أعدائها. من جانبها دعت باكستان أمس الأول إلى رد إنساني على ما أسمته «عروض الاستسلام» من جانب قوات ميليشيا طالبان المحاصرة في إقليم قندوز بشمال أفغانستان. وجاء في إعلان رسمي «أن الرئيس برويز مشرف يحث على رد إنساني على عروض الاستسلام من جانب القوات الافغانية التي كانت متحالفة مع طالبان». وتأتي دعوة باكستان عقب التقارير التي ذكرت أن ما يتراوح بين 15 ألف و20 ألف مقاتل محاصرون في قندوز بعد أن أحاطت بهم قوات التحالف الشمالي المناوئة لطالبان في سلسلة من مكاسبها الصاعقة التي شهدت انهيار ميليشيا طالبان الاسلامية المتشددة وخروجها من شمال أفغانستان. وذكر البيان الرسمي أن مشرف بحث «محنة القوات الموجودة في قندوز مع رئيس الوزراء توني بلير وكولين باول وزير خارجية (الولايات المتحدة)». ويتردد أن معظم المحاصرين في قندوز من المتطوعين الباكستانيين الذين انضموا إلى صفوف طالبان عقب الهجمات التي قادتها الولايات المتحدة ضد الميليشيات الافغانية. وإلى جانب هؤلاء يتردد أن هناك أجانب آخرين من بينهم ـ عرب وشيشان وصينيون ومتشددون من أوزبكستان. وكان كينتون كيث المتحدث باسم الائتلاف الذي تقوده أمريكا قد أبلغ المراسلين في وقت سابق أن الاستسلام هو الاختيار الوحيد المتاح أمام طالبان ومؤيديها الاجانب المحاصرين من الشيشان والافغان العرب والباكستانيين وغيرهم في قندوز بشمال أفغانستان. إلا أنه ذكر أن الائتلاف غير مستعد لتولي أمر احتجازهم «في هذه المرحلة». ويرى أنه «وارد تماما» أن تظهر قوات التحالف الشمالي التي تتفاوض بشأن استسلام الميليشيات الاسلامية، نفس ضبط النفس والانضباط الذي أظهرته في مزار الشريف وكابول حيال تلك القوات. بينما ذكرت تقارير أخرى أنه بينما يمكن منح مليشيات طالبان المحاصرة هناك عفوا في حالة استسلامهم باعتبارهم أفغاناً إلا أنه لا يمكن تطبيق نفس المبدأ مع غيرهم من أفراد المليشيات غير الافغانية حيث يتعين تقديمهم لمحاكمة دولية. د.ب.أ