اكتفى وزير الخارجية الامريكي كولن باول أمس بالقول ان الاستيطان مبعث قلق لمساعي واشنطن السلمية في المنطقة وذلك ردا على التحدي الذي اطلقه رئيس وزير دولة الاحتلال ارييل شارون لخطاب باول باعلان استمرار الاستيطان في القدس والخليل، وهو ما ردت عليه القيادة الفلسطينية بالقول ان الامن مستحيل في ظل استمرار التوسع الاستيطاني وناشدت العالم انقاذ الشعب الفلسطينية من الكارثة الاقتصادية التي يعاني منها. وقال باول انه تلقى ردودا ايجابية بشأن خطابه الذى أعلنه مؤخرا عن الوضع فى الشرق الاوسط من شخصيات عربية من بينها عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية مؤكدا ان ثمة فرصة جديدة امل ان يغتنمها الطرفان فى الوقت الذى تبذل الولايات المتحدة ما فى وسعها كما قال. وجاءت تصريحات باول فى اعقاب اجتماع عقده الليلة قبل الماضية مع يوشكا فيشر وزير الخارجية الالمانى الزائر والذى لعب دورا نشطا فى المساعدة فى التوسط فى الصراع الفلسطينى الاسرائيلي. وحول ما افادت به الانباء من قرار حكومة اسرائيل بناء منازل دائمة فى الخليل بعد مناشدة كولن باول بوقف بناء المستوطنات قال الوزير الامريكى «لقد كان رأينا واضحا منذ البداية وهو ان هذه المستوطنات مبعث قلق وعدم استقرار لمساعينا الخاصة لتسوية الازمة فى الشرق الاوسط وامل ان تتم معالجة مسألة المستوطنات بين الجانبين عندما يبدا تنفيذ توصيات ميتشيل». واشار باول الى ان الجانبين وافقا على تقرير ميتشيل الذى ينص على ضرورة وقف بناء المستوطنات كاجراء لبناء الثقة بينهما مضيفا انه مهتم الان فى المقام الاول بأن تجتمع اللجنتان الفلسطينية والاسرائيلية بمساعدة الجنرال انتونى زينى ووليام بيرنز حتى يتمكن الطرفات من بحث الظروف والشروط اللازمة للبدء باتخاذ اجراءات ملموسة. وكان وزير الحربية الاسرائيلى بنيامين بن اليعازر اجتمع الليلة قبل الماضية برؤساء مجلس التجمعات السنية اليهودية والمستوطنات فى الضفة الغربية وقطاع غزة. وذكرت الاذاعة العبرية ان رؤساء مجلس المستوطنات اشتكوا من وقف عمليات البناء وخفض الاعتمادات المخصصة لأغراض الوقاية فى المستوطنات. وأشار رؤساء مجلس المستوطنات أنهم فهموا من بن اليعازر أنه لن تتم المصادقة على عمليات بناء واسعة النطاق ولكنه ستتم أحيانا المصادقة على بناء عدد صغير من الوحدات السكنية. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امر مؤخرا بتجديد البناء في الحي اليهودي الاستيطاني «تل الرميدة» في الخليل. واعلن المستوطنون الذين اطلقوا حملة تبرعات لهذا الغرض انه سيتم بناء 12 وحدة استيطانية جديدة. كما تجددت عمليات البناء الاستيطاني ايضا في مستوطنة «افرات» حيث تم نصب بعض البيوت الخشبية الجاهزة على تلة جفعات هتمار التي تبعد بضعة كيلومترات عن المستوطنة. وكانت الحكومة الاسرائيلية اعلنت الثلاثاء على لسان وزير داخليتها انها ستعمل على تعزيز الاستيطان اليهودي في محيط مدينة القدس الشرقية، لاسيما قرب قرية سلوان التي تعتبر احدى الضواحي القريبة جدا من مدينة القدس. وقال وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي ييشاي «38عاما» من حزب «شاس» المتدين خلال جولة قام بها الثلاثاء في القدس انه سيعمل على تعزيز الاستيطان في محيط مستعمرة «داود» المتاخمة لقرية «سلوان» في القدس الشرقية. وفي المقابل رهنت القيادة الفلسطينية تحقيق الأمن والهدوء بانتهاء الاستعمار الاسرائيلى فى الاراضى الفلسطينية خاصة فى القدس مؤكدة أن الحكومة الاسرائيلية لا تعير أية أهمية للمطالبة العالمية بوقف الاستعمار وكافة النشاطات الاستعمارية. وقالت القيادة الفلسطينية فى بيان أصدرته عقب اجتماعها الأسبوعى مساء امس الثلاثاء فى مدينة رام الله برئاسة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ان الحكومة الاسرائيلية ترمى من وراء استمرار اعتداءاتها وحصارها الخانق الى تعطيل الجهود الفلسطينية والدولية الرامية الى التهدئة وتثبيت وقف اطلاق النار . وأضافت القيادة الفلسطينية أنه فى الوقت الذى أعلن فيه وزير الخارجية الأمريكى كولن باول المبادرة الأمريكية الجديدة التى نصت على انهاء الاحتلال ووقف النشاطات الاستيطانية كافة أقدم رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون على اعطاء موافقته على بناء وحدات استعمارية جديدة مشيرة الى أن القمر الصناعى الأمريكى رصد هذا التوسع الاستعمارى وأصدرت حركة السلام الاسرائيلية تقريرا ذكرت فيه أن حكومة شارون أقامت 13 مستعمرة جديدة فى الأراضى الفلسطينية المحتلة خلال هذا العام .الوكالات
